واشنطن تفكر جديا بمعاقبة سودانيين بشأن دارفور   
الجمعة 1425/5/1 هـ - الموافق 18/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أزمة دارفور تخلف آلاف القتلى ومئات آلاف النازحين (رويترز)
قالت واشنطن اليوم إنها تفكر بشكل جدي في فرض عقوبات على مسؤولين سودانيين بسبب مسؤوليتهم في أزمة دارفور غربي السودان.

وأوضح الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم أيريلي أن بلاده تدرس المعلومات المتوافرة لها من أجل تحديد الأشخاص الذين يمكن اعتبارهم مسؤولين عن الوضع في دارفور.

يذكر أن النزاع اندلع في منطقة دارفور شبه الصحراوية في فبراير/شباط 2003 عندما قرر المتمردون حمل السلاح في مواجهة السلطة المركزية التي اتهموها بإهمال منطقتهم وعدم توفير الموارد اللازمة لتنميتها.

وتقول مصادر أممية إن النزاع بين الحكومة والمتمردين في المنطقة أدى إلى مقتل عشرة آلاف شخص، إضافة إلى مليون نازح وقرابة 150 ألف لاجئ في تشاد المجاورة.

ممثل أممي
من جهة أخرى أعلنت الأمم المتحدة اليوم تعيين الوزير الهولندي السابق جان برونك ممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة في السودان.

وقالت متحدثة أممية إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أبلغ مجلس الأمن باختياره ومن المتوقع أن يوافق المجلس على تعيين برونك الذي سيضطلع أيضا برئاسة بعثة المساعدة على تنفيذ عملية السلام في السودان التي يتوقع أن يقرها مجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة.

وحذر أنان من مخاطر حملة إبادة في هذه المنطقة، وقال إنه قد تكون هناك حاجة إلى القوة العسكرية. وصرح أمس الخميس بأنه سيزور السودان قريبا للضغط على حكومة الخرطوم لبذل المزيد من أجل حماية المدنيين.

وقال أنان إن على "الحكومة السودانية أن تحمي الشعب ونحن نحتاج إلى تشجيعها ولابد أن نصر على أن تفعل ذلك، وبالطبع إذا لم تكن قادرة على مساعدتهم فقد يتعين على المجتمع الدولي مساعدة الحكومة السودانية على أن تقوم بذلك، ويجب على الحكومة السودانية أن تكون مستعدة لقبول هذه المساعدة".

وأضاف أن المسؤولين السودانيين نفوا له "أي مشاركة لهم فيما يحدث، وأشاروا إلى أنهم بصدد بذل قصارى جهدهم للسيطرة على الوضع بالنسبة لمليشيات جنجويد".

قوات من جنجويد ترابط قرب الحدود السودانية التشادية (الفرنسية-أرشيف)
قتل جنجويد باتشاد
ومن جهة أخرى وقعت اشتباكات عنيفة يوم أمس على الحدود السودانية التشادية بمشاركة القوات التشادية والمليشيات التي تُتهم الحكومة السودانية بدعمها في إقليم دارفور.

وقال مصدر في القوات التشادية إن الاشتباكات وقعت داخل الأراضي التشادية, وإن 69 من المليشيات السودانية قتلوا وأسر اثنان آخران. ولم يتضح ما إذا كانت القوات التشادية قد تكبدت أي خسائر.

واتهم أحمد علام المستشار السياسي للرئيس التشادي إدريس ديبي من وصفها بقوة خفية بمحاولة نقل الأزمة السودانية إلى داخل تشاد.

وتتهم جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان الحكومة السودانية بتسليح مليشيات جنجويد لطرد السكان الأفارقة من منازلهم في دارفور، ووصفت القتال هناك بأنه تطهير عرقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة