مشاركة واسعة بأسطول الحرية 2   
الثلاثاء 1432/6/29 هـ - الموافق 31/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:01 (مكة المكرمة)، 19:01 (غرينتش)

المتضامنون يرفعون صور الضحايا الأتراك ولافتات إشادة لفتح مصر معبر رفح (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أحيت فعاليات أردنية اليوم الذكرى الأولى للهجوم على سفن أسطول الحرية الأول الذي هاجمه الجيش الإسرائيلي نهاية مايو/أيار 2010، في حين يستعد نحو ألفي متضامن للانطلاق بالأسطول الثاني لـكسر الحصار عن قطاع غزة.

ونفذ متضامنون أردنيون ومشاركون بالأسطول الأول -الذي قتل فيه تسعة متضامنين أتراك وجرح فيه العشرات- وقفتين تضامنيتين أمام السفارة التركية في عمان لشكرها على موقفها من دعم الأسطول، والثانية بالقرب من السفارة الإسرائيلية استنكارا للهجوم على الأسطول والتهديد باستهداف الأسطول الثاني.

وأعرب المشاركون في الوقفة التضامنية أمام السفارة التركية عن شكرهم للموقف التركي الشعبي والرسمي في دعم الأسطول الأول والثاني لكسر الحصار عن القطاع.

وقال المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين سالم الفلاحات الذي شارك في أسطول الحرية الأول إن هذه الوقفة التضامنية تأتي تكريما ووفاء للشهداء والجرحى الأتراك وغيرهم من المشاركين "الذين سالت دماؤهم الطاهرة على يد القوات الصهيونية خلال محاولتهم كسر الحصار الظالم المفروض على الأهل في غزة".

والتقى السفير التركي في عمان الدكتور علي كوبرولو المشاركين وشكرهم على موقفهم التضامني، مستذكرا الشهداء الذين قضوا في الاعتداء على السفينة مرمرة. وقال إن الضرر لم يخف عن الإخوة في غزة، مشيدا بالقرار المصري لفتح معبر رفح، وأعرب عن سعادته بالمصالحة الفلسطينية.

احتجاج
  المتضامنون استنكروا موقف الأمين العام للأمم المتحدة (الجزيرة نت)
في المقابل نظم عشرات المتضامنين وقفة بالقرب من السفارة الإسرائيلية بمنطقة الرابية عصر اليوم استنكروا فيها الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الأول والتهديد بالهجوم على الأسطول الذي سينطلق قريبا نحو قطاع غزة.

ورفع المشاركون صور الشهداء الأتراك في أسطول الحرية الأول، كما رفعوا لافتات تدين الهجوم الإسرائيلي، وأخرى تشيد بالموقف المصري من فتح معبر رفح.

وقال رئيس مجلس النقابات المهنية الدكتور محمد العبابنة إن أسطول الحرية شكل نقطة تحول في مسار كسر الحصار والتضامن العالمي مع القضية الفلسطينية.

وقال "لولا الدماء التي سالت في أسطول الحرية لما علم العالم أن هناك مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرين في قطاع غزة"، ووجه العبابنة التحية لمصر عن قرارها الفتح الدائم لمعبر رفح.

الرد قادم
وائل السقا (الجزيرة نت)
أما رئيس لجنة شريان الحياة الأردنية وائل السقا الذي شارك في الأسطول الأول فقال إن الرد على الهجوم على أسطول الحرية الأول قادم بعد أيام حيث سينطلق الأسطول الثاني بضعف عدد المشاركين وضعف عدد السفن المشاركة.

ودعا السقا الحكومة الأردنية للاقتداء بالموقف التركي الذي عبر عنه وزير خارجيتها بأن بلاده لن تسكت عن استهداف الأسطول الثاني. وقال "نطالب حكومتنا بأن تعلن أنها ستحمي مواطنيها المشاركين بالأسطول الثاني ولن تسمح بالاعتداء عليهم".

وفي تصريحات للجزيرة نت قال السقا إن نحو ألفي متضامن من أكثر من 40 دولة سيشاركون بالأسطول الثاني الذي ستنطلق أول سفنه في النصف الثاني من الشهر المقبل. وأشار إلى أن عدد العرب سيشكل 10% من عدد المشاركين رغبة في إفساح المجال أمام المشاركين الأجانب.

وأوضح أن 14 سفينة وقاربا ستشارك بالأسطول منها ثلاث سفن شحن تجارية كبيرة، وأن المشاركين العرب اشتروا سفينة خاصة باسم الدول العربية، وأن هناك 12 حملة أوروبية ستشارك بالأسطول بسفن من إسبانيا وأيرلندا واليونان وكندا وفرنسا وإيطاليا، وقوارب أخرى إضافة لسفينة مرمرة التركية.

التوقيت
ولفت إلى أن انطلاق الأسطول تأجل إلى نهاية يونيو/حزيران المقبل حرصا على مشاركة الأتراك الذين سيكونون مشغولين بالانتخابات التشريعية في بلادهم.

وقال إن المشاركين الأردنيين سيمثلون كافة القطاعات النقابية والحزبية والإعلامية، وإن عددهم يبلغ مائة أردني في حال انطلاقه من تركيا، بينما سيقل العدد إن تم التحرك من ميناء أوروبي بسبب صعوبة الحصول على تأشيرات "شينغن".

وبيّن أن متضامنين من دول عربية عديدة سيشاركون في الأسطول لا سيما من المغرب والجزائر والبحرين ودول الخليج الأخرى، وأن عدد المشاركين العرب سيرتفع من 91 في الأسطول السابق إلى أكثر من 180 في الأسطول القادم.

وأعلن السقا عن انطلاق قافلة أنصار 2 من الأردن باتجاه قطاع غزة الصيف الجاري، والتي كانت مصر منعت دخولها العام الماضي، لافتا إلى أن تحقيق إرادة الشعب المصري أزالت العوائق السابقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة