قريع وشارون يلتقيان هذا الأسبوع   
الأحد 27/10/1424 هـ - الموافق 21/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال راديو إسرائيل أمس السبت إن رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني أحمد قريع يعتزمان الاجتماع هذا الأسبوع. وقال مسؤولون فلسطينيون إن الاستعدادات لعقد الاجتماع لم تكتمل وإنه لم يحدد موعد بعد.

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن أمر الاجتماع لم يحسم وأضاف في تعليق على تقرير الراديو بالقول "هناك احتمال أن نتيجة الاتصالات المستمرة بين المكتبين قرار بعقد اجتماع هذا الأسبوع".

وسيكون الاجتماع الذي طال انتظاره هو الأول بين الرجلين وسيجيء بعد أيام من إعلان شارون خطة للقيام بخطوات أحادية الجانب لفصل الإسرائيليين عن الفلسطينيين في غضون شهور في حالة فشل محادثات السلام.

وقد اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن التغير في الموقف الأميركي لصالح خطة فك الارتباط التي اقترحها شارون يؤكد أنه قد صاغ خطته بالتنسيق مع الإدارة الأميركية.

وأضاف بمؤتمر صحفي بمقره في رام الله "لقد اعترفوا اليوم أن هذا الخطاب أعد وعرض مسبقا على كوندوليزا رايس (مستشارة الأمن القومي) وأخذ موافقة الإدارة الأميركية وهذا باعترافهم اليوم".

أما نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني فقال للصحفيين إن الموقف الأميركي يعطي شارون فرصة للتهرب من تنفيذ خارطة الطريق التي صاغتها الولايات المتحدة واللجنة الرباعية. وأوضح أن الحل الوحيد هو أن تجبر واشنطن تل أبيب على تنفيذ خارطة الطريق لأن ما طرحه شارون هو محاولة للتهرب منها.

كما انتقد وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الخطة الإسرائيلية معتبرا تصريحات شارون نسفا لعملية السلام وإسقاطا للشريك. ودعا في مقابلة مع الجزيرة الولايات المتحدة للضغط على شارون لإزالة البؤر الاستيطانية والالتزام بخارطة الطريق.

وكانت واشنطن قد تراجعت عن انتقاداتها لما جاء في خطاب شارون. وبدا الارتياح الأميركي الجديد مناقضا للتحفظ الذي عكسه الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان نفسه أول أمس حين قال إن واشنطن ستعارض أي مبادرة من جانب واحد تقطع الطريق أمام التفاوض في إطار خارطة الطريق.

وقد وجه شارون في خطابه أول أمس ما يشبه الإنذار والتهديد إلى الفلسطينيين معلنا خطة سياسية رسمية للانفصال عن الفلسطينيين من جانب واحد إذا فشلت المحادثات مع السلطة الفلسطينية في تنفيذ خارطة الطريق المدعومة أميركيا.

دفع الاحتلال بمزيد من الجنود للسيطرة على الضفة والقطاع (رويترز)
إسرائيل ومحاكمة الجدار
ومن جهة أخرى اعتبرت إسرائيل أمس أن قرار محكمة العدل الدولية النظر في مشروعية الجدار العازل الذي تقيمه في الضفة الغربية يعد "سابقة خطيرة".

وقال مسؤول إسرائيلي بارز "إن هذه سابقة خطيرة أن تجعل كل عملية سياسية قابلة للطرح في محكمة. ليس هذا المكان المناسب للتعامل مع ذلك" لكنه أوضح "أن إسرائيل سوف تقدم حججها، وحقها الذي لا لبس فيه ولا يمكن انكاره في الدفاع عن نفهسا. حيث يتم استخدامه في انقاذ الحياة وليس في التعدي على الشعب الفلسطيني".

وكانت محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي قد أعلنت أمس الأول أنها ستنظر القضية في فبراير/شباط بعد أن صوتت الجمعية العامة بالأمم المتحدة بأن تطلب منها تحديد ما إذا كانت إسرائيل ملزمة قانونا بهدم الجدار.

وسوف تبدأ المحكمة الدولية نظر القضية في 23 فبراير/شباط وحددت تاريخ 30 يناير/كانون الثاني كآخر موعد لتقديم البيانات الكتابية.

ورحب الفلسطينيون بقرار الجمعية العامة باعتباره رسالة من المجتمع الدولي لإسرائيل لوقف المشروع الذي يعتبرونه استباقا لتقرير حدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومحاولة للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة