واشنطن تخفف العقوبات على إيران   
الأحد 1431/5/19 هـ - الموافق 2/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)

إدارة أوباما تقترح إعفاء شركات "الدول المتعاونة" من العقوبات المفروضة على إيران
 (رويترز-أرشيف)

يسعى البيت الأبيض إلى الضغط على الكونغرس للموافقة على منح الشركات التي تتخذ من "الدول المتعاونة" مقرا لها استثناءً من العقوبات المفروضة على إيران، وهي خطوة من شأنها أن تبدد المخاوف الصينية والروسية من العقوبات التي تهدف إلى منع الاستثمار في إيران، وأن تخفف العقوبات على إيران.

ونقلت صحيفة واشنطن تايمز عن النائبة الجمهورية إلينا روز ليتنين -وهي عضو في لجنة المؤتمر التابعة للكونغرس- قولها إنه "من غير المعقول أن تطلب الإدارة استثناءات من تحت الطاولة وتوافق قبل التوقيع على القانون".

ومن جانبه أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة تدفع لجنة المؤتمر لتبني إعفاء "الدول المتعاونة" من قانون العقوبات المفروضة على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن نسخ مشروع القرار لدى كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ، لا تتضمن بند "الدول المتعاونة" رغم أن الإدارة طلبت من القائمين على مشروع القرار في الشيوخ إضافة ذلك المصطلح قبل ستة أشهر.

يذكر أن مشروع القرار الذي يستهدف الشركات التي تبيع إيران البنزين والمعدات اللازمة لمصافي البترول، سيفرض عقوبات على تلك الشركات، كما أنه سيغلق فجوة في العقوبات المفروضة على إيران في السابق من خلال منع الشركات الثانوية الأجنبية التابعة للشركات الأميركية من العمل في قطاع الطاقة بإيران.

وأكدت ليتنين في مقابلة مع الصحيفة أن الإعفاء تقصد به الصين وروسيا لتقديمهما الدعم لقرار أممي مخفف ضد إيران.

ولففت الصحيفة إلى أن لغة "الدول المتعاونة" التي يستخدمها البيت الأبيض ستدفع القسم التنفيذي إلى تصنيف الدول من حيث مدى تعاونها بشكل عام مع الإستراتيجية الساعية للضغط على إيران اقتصاديا.

ووفقا لمسؤولين في الكونغرس مطلعين على اقتراح البيت الأبيض، فإن "إدراج دولة في قائمة "الدول المتعاونة" يعني أن الإدارة لن تحدد شركات تلك البلد كشركات تبيع البنزين أو تقدم المساعدات لصناعة تكرير النفط في إيران".

ويقول المدير التنفيذي لمؤسسة الديمقراطيات الدفاعية مارك دوبويتز إن "قانون الدول المتعاونة يبعث بإشارة إلى قطاع الطاقة بأن إدارة أوباما ليست جادة بشأن معاقبة الشركات التي تمضي في عملها بقطاع الطاقة الذي يعتبر عصب الحياة لحكام طهران".

أما باتريك كلوسون نائب مدير قسم الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى فقال إن أهداف السياسة الأميركية يجب ألا تنصب على معاقبة الشركات الأجنبية، بل على إقناع دول مثل الصين لتشديد قيودها التجارية مع إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن العقوبات الأميركية الأحادية الجانب التي تهدف إلى تجميد عمل الشركات الأجنبية في السوق الأميركية أثارت موجة من الاستياء ضد الدبلوماسية الأميركية، وقد اشتكت الدول من أن فرض مثل تلك العقوبات الثانوية هو شكل من أشكال الحمائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة