الخلاف حول المعابر يفاقم أزمة العالقين برفح واعتقالات بالضفة   
الثلاثاء 1428/6/25 هـ - الموافق 10/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

احتجاجات بغزة على مواصلة معاناة العالقين بمعبر رفح (الفرنسية-أرشيف)

تفاقمت أزمة الفلسطينيين العالقين على معبر رفح الحدودي، بعد الإعلان عن قبول السلطة الفلسطينية وحكومة الطوارئ عرضا إسرائيليا مصريا بالسماح بعودة العالقين لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، بدلا من معبر رفح الذي يخضع لسيطرة الفلسطينيين والمصريين.

ونظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صباح اليوم اعتصاما شارك فيه العديد من قياداتها، احتجاجا على اعتماد معبر كرم أبو سالم بدلا من معبر رفح لحل أزمة آلاف العالقين الفلسطينيين.

وفي أول رد لها على هذا الاتفاق أطلقت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس ست قذائف على معبر كرم أبو سالم جنوبي القطاع، وقصفت تجمعا لآليات جيش الاحتلال في معبر المنطار شرقي مدينة غزة بقذيفتي هاون.

وجددت حماس رفضها اعتماد معبر كرم أبو سالم "باعتباره معبرا احتلاليا"، وأدانت موقف حكومة الطورائ في "ابتزاز العالقين وتصنيفهم على أساس سياسي"، وأكدت أن من شأن هذه الإجراءات تكريس الانقسام بين الفلسطينيين، وقال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية إن الفلسطينيين سيتعرضون للاعتقال في معبر كرم أبو سالم.

القسام قصفت معبر كرم أبو سالم احتجاجا على اعتماده بديلا لمعبر رفح (الفرنسية-أرشيف)
وناشد هنية الحكومة المصرية إعادة الفلسطينيين العالقين في الجانب المصري من معبر رفح.

وفي الوقت الذي تواصلت فيه معاناة الفلسطينيين العالقين على معبر رفح، أكد وزير الإعلام بحكومة الطوارئ رياض المالكي أن السلطة والحكومة الفلسطينيتين تقدران الجهود المصرية لإنهاء الحالة الإنسانية الصعبة للعالقين على معبر رفح، "ورغبة هؤلاء في الوصول إلى القطاع بأي طريقة".

 لكنه أكد أن السلطة والحكومة ترفضان اعتماد معبر كرم أبو سالم بشكل نهائي بديلا عن معبر رفح، وأشار إلى أن وفدا حكوميا أنهى زيارة للجانب المصري من معبر رفح، وقدم تقريرا للحكومة لاتخاذ الإجراءات المناسبة حول هذا الموضوع.

ونوه بوجود وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة الفلسطينيين بالقاهرة، بهدف عقد اجتماعات مع المسؤولين المصريين لمتابعة احتياجات الفلسطينيين بالجانب المصري من معبر رفح، الذين توفي أكثر من 11 منهم خلال أزمة المعبر المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، بعد لجوء إسرائيل لإغلاق المعبر.

اعتقالات بالضفة
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال صباح اليوم ثلاثة نشطاء من كتائب شهداء الأقصى في حي رفيديا بمدينة نابلس.

وكانت هذه القوات قد اعتقلت الليلة الماضية عشرين فلسطينيا بأنحاء مختلفة من الضفة الغربية، وقالت مصادر في جيش الاحتلال إن من بين المعتقلين سبعة ناشطين في فتح جرى اعتقالهم بمنطقة قلقيلية وتسعة من حركة حماس اعتقلوا في قرية عنبا القريبة من طولكرم، كما اعتقل مطلوب آخر في أريحا بعد إصابته بجروح.

فيما تواصل القوات الإسرائيلية محاصرة مبنى بمدينة نابلس بحجة وجود مطلوبين فيه.

دعم عباس
ولتعزيز دعم الرئيس الفلسطيني تتوجه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لإسرائيل والضفة الغربية في الـ16 من هذا الشهر لعقد مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين في القدس ومسؤولين فلسطينيين في رام الله. وتعتبر زيارة رايس هذه هي الأولى منذ إقالة عباس لحكومة هنية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الزيارة تهدف أيضا إلى دفع عملية السلام وتحقيق تقدم على المسار الإسرائيلي الفلسطيني على مستويات عدة.

برودي يتوجه لرام الله بعد زيارته إسرائيل
وسيناقش رئيس وزراء إيطاليا رومانو برودي اليوم مع المسؤولين الفلسطينيين في الضفة الغربية العملية السلمية، بعد أن كان قد بحث هذا الموضوع أمس مع المسؤولين الإسرائيليين.

وفي إسرائيل قالت مصادر حكومية إن رئيس الوزراء إيهود أولمرت سيلتقي الأسبوع القادم رئيس السلطة الفلسطينية, لمناقشة التعاون الأمني والاحتياجات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية, ولم يحدد مكان وزمان اللقاء.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، محادثات بالمنطقة في الـ16 من الشهر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة