مقتل جندي أميركي وريد يؤكد عدم جاهزية القوات العراقية   
السبت 1427/2/18 هـ - الموافق 18/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

الهجوم الواسع على ضواحي سامراء تواصل لليوم الثاني (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده بإطلاق نار عليه بينما كان في موقع للمراقبة بسامراء الخميس.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات أميركية وعراقية مشتركة عمليتها العسكرية الواسعة على مناطق قرب سامراء لليوم الثاني على التوالي وسط توقعات باستمرارها عدة أيام أخرى.

وذكرت مصادر أميركية للجزيرة أنه تم اعتقال العشرات في العملية التي أطلق عليها اسم "المجتاح" ، لكنها لم تؤكد أنباء بأن المعتقلين ينتمون إلى القاعدة.

وتهدف هذه العملية إلى تعقب مسلحي القاعدة في منطقة يقال إنها تؤوي نحو مئتي مسلح أجنبي وعراقي.

وقال مجلس شورى المجاهدين في العراق والذي يعد تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الجناح الأبرز فيه إن الجيش الأميركي سيلاقي في معركته التي يخوضها الآن نفس الفشل الذي مني به في معاركه السابقة.

وأضاف بيان منسوب للجماعة المسلحة أن توقيت العملية الأميركية استمرار لما وصفه بزخم الهجمة الموجّهة ضدّ أهل السنّة.

وشهد العراق في الساعات الماضية هجمات وتفجيرات متفرقة قتل فيها ستة عراقيين وجرح 29 آخرون واستهدف بعضها مواكب شيعية متجهة إلى كربلاء بمناسبة ذكرى أربعين الإمام الحسين رضي الله عنه.

من جهتها أكدت الشرطة العراقية أنها عثرت على أربع جثث لعراقيين كانوا قد خطفوا من سيارة أجرة في حي الأعظمية ذي الغالبية السنية ببغداد، كما عثرت الشرطة على جثتين في مدينة الصدر وثالثة في حي الشعلة ببغداد أيضا.

تفاؤل أميركي
ريد تفقد قوات بلاده العاملة في العراق (الفرنسية)
ورغم هذا التدهور الأمني أعلن
مسؤول عسكري أميركي كبير أن الولايات المتحدة تأمل التمكن من نقل 75% من أراضي العراق إلى سلطة القوات العراقية بحلول نهاية الصيف.

وأعرب الجنرال بيتر كياريلي الذي يتولى إمرة القوات المتعددة الجنسيات في العراق عن ارتياحه لأداء الجيش العراقي خلال أحداث الأسابيع الأخيرة التي شهدت أعمال عنف طائفية، واعتبر أنه بات مجهزا ومدربا بشكل جيد لمواجهة من وصفهم بالمتمردين.

من جهته أشاد وزير الدفاع البريطاني جون ريد بالتقدم الذي تحققه قوات الأمن العراقية في تولي مسؤولياتها، لكنه أكد أنها ليست جاهزة بعد لاستلام الأمن في جميع المحافظات.

وقال ريد للصحفيين في ختام لقائه ضباطا أميركيين وبريطانيين خلال زيارته المفاجئة لبغداد إ الأوضاع على الأرض ستحدد مسألة تسليم الأمن للقوات العراقية، مضيفا أن تقييم هذا الأمر سيبدأ الشهر المقبل إذا تم تشكيل الحكومة الجديدة بحلول هذا الوقت.

واعتبر ريد أن إعلانه سحب نحو 800 جندي بريطاني من العراق بحلول مايو/ أيار القادم يندرج في إطار التعزيز المتواصل لقوات الأمن العراقية عدديا ومعنويا.

والتقى ريد قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال الأميركي جورج كايسي على أن يلتقي نظيره العراقي سعدون الدليمي في وقت لاحق. وسيلتقي ريد الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري غدا السبت.

المحادثات مع إيران
قادة الكتل السياسية واصلوا اجتماعاتهم للإسراع في تشكيل الحكومة (الفرنسية)
من جهة أخرى أعلن السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاده أن مفاوضات تجرى حاليا لتحديد موعد لقائه مع مسؤولين إيرانيين بشأن العراق، وطالب بأن تكون بغداد مكانا لعقد هذا اللقاء.

وقال زاده في مقابلة مع أسوشيتد برس إنه لم يتحدث مع طهران بشأن المحادثات المرتقبة، لكنه شدد على ضرورة أن يتركز جدول أعمالها على الملف العراقي فقط.

تأتي هذه التصريحات في وقت اتهمت فيه السفارة الأميركية في بغداد إيران بالقيام بأنشطة غير مفيدة في العراق، وقالت في بيان إن مستقبل هذا البلد لن تقرره الولايات المتحدة أو إيران أو أية دولة أخرى بل العراقيون وحدهم هم الذين سيقررون مستقبل بلدهم.

وفي الشأن السياسي قال مسؤولون عراقيون إنهم أجروا محادثات حول إنشاء مجلس للأمن الوطني يضم كل الكتل البرلمانية بغية تذليل العقبات، لكنهم أكدوا وجود خلافات حول صلاحياته إذ تصر كتلة الائتلاف العراقي الموحد على طابعه الاستشاري، في حين تطالب كتل أخرى بمنحه صلاحيات واسعة.

وتجري الكتل البرلمانية منذ أيام عدة اجتماعات بشكل شبه يومي للإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك بحضور السفيرين الأميركي والبريطاني في بعض الأحيان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة