واشنطن تعد تركيا بالتعاون والعمال الكردستاني يعرض هدنة   
الثلاثاء 1428/10/12 هـ - الموافق 23/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:14 (مكة المكرمة)، 4:14 (غرينتش)

أردوغان حصل على تعهد من بوش بالتعاون ضد المتمردين الأكراد (رويترز-أرشيف)

وعدت الولايات المتحدة بالتعاون مع تركيا من أجل محاربة عناصر حزب العمال الكردستاني الذين ينشطون انطلاقا من شمال العراق وتهدد أنقرة بملاحقتهم في قواعدهم الخلفية، وسط دعوات واسعة بالتزام ضبط النفس في حين عرض الحزب المذكور هدنة مشروطة.

وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش لنظيره التركي عبد الله غل التزام واشنطن بالتعاون مع أنقرة لمحاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الطرفان تنظيما إرهابيا.

وأفاد المتحدث باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو بأن الرئيس بوش أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي وأبلغه بأن الولايات المتحدة ستواصل حث العراقيين على التحرك ضد حزب العمال.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد حذر في مقابلة مع صحيفة "ذي تايمز" البريطانية الاثنين من أن فشل الولايات المتحدة في التحرك ضد حزب العمال في شمال العراق يهدد العلاقات الوثيقة بين واشنطن وأنقرة.

وقال أردوغان الذي يزور بريطانيا إن الحزب الكردي "يختبئ وراء الحكومتين الأميركية والعراقية ويستخدم أسلحة أميركية ضد القوات التركية".

كما تحدث الرئيس بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واتفقا على العمل إلى جانب تركيا لمنع مقاتلي حزب العمال من تنفيذ عمليات ضد الجيش التركي انطلاقا من الأراضي العراقية.

وفي هذا الصد نقل عن وزير الدولة للأمن الوطني العراقي شيروان الوائلي أن "الحكومة العراقية اتخذت مجموعة من الإجراءات لقطع خطوط الإمداد التي كانت تصل إلى المنطقة التي ينتشر فيها عناصر حزب العمال في شمال البلاد ومحاصرتها لمنع وصول الإمداد لها".

حزب العمال يعرض هدنة مشروطة
على الجيش التركي
هدنة مشروطة

ويأتي التعهد الأميركي في وقت أعرب فيه حزب العمال عن استعداده لوقف إطلاق النار بشرط أن يوقف الجيش التركي هجماته على مواقعه "وعدم التوغل في شمال العراق".

كما أعرب الحزب في بيان نشر على موقع تابع له عن استعداده لبدء حوار مع الحكومة التركية للتوصل إلى معالجة جذرية للقضية الكردية، وأكد إيمانه بطريقة الحوار والحل السلمي لمعالجة هذه القضية.

وحدد الحزب مطالبه بحرية العمل السياسي وحق الهوية والثقافة حسب المواثيق الدولية وحقوق الإنسان واعتراف الجانب التركي بالحقوق الكردية.

وفي تحركات أخرى يتوقع أن يزور وزير الخارجية التركي علي باباجان بغداد اليوم ليناقش مع المسؤولين العراقيين الأزمة الأخيرة المتعلقة بنشاط حزب العمال.

ونقلت شبكة "سيانان" التركية عن باباجان قوله إن بلاده ستستنفد جميع القنوات الدبلوماسية لحل الأزمة بشأن المتمردين الأكراد في شمال العراق قبل شن أي عملية عسكرية. 

تركيا تحشد قواتها على الحدود مع العراق لضرب عناصر حزب العمال (الأوروبية-أرشيف)
فقدان جنود
ميدانيا أكد الجيش التركي فقدان ثمانية من جنوده بعد الاشتباكات الدامية التي وقعت الأحد مع متمردي حزب العمال قرب الحدود العراقية.

وقالت هيئة أركان الجيش التركي في بيان إنه رغم كل عمليات البحث لم يتسن الاتصال بهؤلاء الجنود، مشيرة إلى أن عدد المتمردين الذين قتلوا ارتفع إلى 34 مقابل 12 قتيلا في صفوف الجيش التركي.

وكان حزب العمال الكردستاني أكد في وقت سابق أنه أسر ثمانية جنود بعد الكمين الذي نصبه لوحدة عسكرية تركية.

وأدرج الحزب أسماء سبعة من الجنود على موقع على الإنترنت لوكالة أنباء تتحدث باسم الحزب، وقالت إنه سيكشف عن هوية الثامن في وقت لاحق. وذكرت أنقرة أن اشتباكات متفرقة لا تزال تدور في المنطقة.

تأتي هذه التطورات بينما واصلت تركيا حشد قواتها على حدودها مع العراق. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن الجيش التركي سير نحو 50 عربة عسكرية إضافية محملة بالجنود والعتاد نحو مدينة سيرناك الحدودية، لكن لم يتم التأكد مما إذا كان نشر تعزيزات القوات الموجودة لقتال المسلحين الأكراد الموجودين على الأرض التركية أم لعبور الحدود والتوغل داخل إقليم كردستان العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة