علاوي ينسحب من الحكومة   
الجمعة 1432/3/30 هـ - الموافق 4/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)

علاوي (يسار) التقى مقتدى الصدر في النجف (الأوروبية)

أعلن زعيم القائمة العراقية إياد علاوي تخليه عن المشاركة بالحكومة وعن رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية الذي كان مقررا أن يرأسه وفق اتفاق أبرم عند تشكيل الحكومة الحالية، واتهم رئيسَ الوزراء نوري المالكي بـ"الالتفاف" على الاتفاقات المبرمة.

وقال علاوي أثناء زيارة أمس الخميس إلى النجف حيث التقى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "لن أكون رئيسا للمجلس الوطني للسياسات العليا ولن أكون عضوا فيه، لما حصل من التفاف على الاتفاقيات المتعلقة بتحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية في العراق".

وربط علاوي قراره هذا بالالتفاف على تنفيذ الاتفاقات المبرمة مع المالكي "المتعلقة بتحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية في العراق".

وكانت قائمة علاوي -التي تضم خليطا من الشخصيات الشيعية والسنية- قد حققت المركز الأول في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس/آذار من العام الماضي، لكنها أخفقت في تشكيل الحكومة عن طريق تأمين أغلبية برلمانية، وهو ما نجح فيه المالكي بعد الاتفاق على شراكة تحوز بموجبها القائمة عددا من المناصب المهمة، ومنها رئاسة المجلس الوطني للسياسات.

 النجيفي اتهم ضمنيا المالكي بالتلكؤ في تنفيذ الاتفاقات المبرمة (الجزيرة نت-أرشيف)
استمرار الشراكة
ووصف القيادي البارز في القائمة العراقية رئيس البرلمان أسامة النجيفي قرار علاوي بأنه "يهدد فعلا استمرار مفهوم الشراكة".

وقال النجيفي إن الاتفاق السياسي الذي حصل بين الكتل السياسية الذي نتج عنه تشكيل حكومة "متلكئ وفيه نوع من التعثر من قبل الأطراف"، في إشارة إلى مواقف رئيس الحكومة وكتلته ائتلاف دولة القانون. وأضاف "نحتاج إلى تفعيل الاتفاق السياسي الذي تم بين الكتل بشكل حقيقي وسريع".

من ناحيتها اتهمت الناطقة باسم القائمة العراقية النائبة ميسون الدملوجي المالكي وقائمته دولة القانون "بالمماطلة في تنفيذ الشراكة الوطنية التي أحد مقوماتها تشكيل السياسات الوطنية"، وقالت في إشارة للمالكي "نشعر بعدم جدية الطرف الآخر بشأن تشكيل هذا المجلس، ولهذا نحن لا نعتبر هذه الحكومة حكومة شراكة وطنية".

لقاء الصدر
وقد التقى علاوي، وهو رئيس وزراء عراقي أسبق، بمدينة النجف مع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لمناقشة التطورات السياسية الأخيرة في العراق.

وعبر علاوي عن تأييده لجهود الصدر لتحقيق مطالب المتظاهرين العراقيين الذين يطالبون بتحسين مستويات المعيشة والخدمات الأساسية.

وكان الصدر قد طلب من أنصاره الأسبوع الماضي إمهال الحكومة ستة أشهر لمحاولة تلبية مطالبهم، رغم قوله إنه سيدعم المظاهرات السلمية.

إلى ذلك دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في اجتماعه بكبار الضباط والقادة الأمنيين في البلاد الخميس إلى تفعيل الجهد الاستخباري لإفشال ما سماه "جميع المخططات المعادية" و"حماية العملية السياسية في العراق من الأعداء والمغرضين".

تصريحات البارزاني
في غضون ذلك، طالب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني البرلمان وحكومة الإقليم بإجراء انتخابات عامة مبكرة وانتخابات مجالس محافظات الإقليم في أسرع وقت ممكن.

جاء هذا في كلمة ألقاها مسعود البارزاني على خلفية الاحتجاجات الجماهيرية في مدينة السليمانية التي استمرت ليومها الخامس عشر، وطالبت بالإصلاح ومحاربة الفساد، وأكد البارزاني أن دعوته هذه تأتي بعد دراسة مستفيضة لما يجري من احتجاجات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة