نيويورك تايمز: "الشباب" الدارفوري يهدد التسوية مع الحكومة   
الاثنين 24/12/1429 هـ - الموافق 22/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

تنظيم الشباب بات أكثر تطرفا من شيوخ القبيلة أنفسهم (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها من مخيم الحميدية للنازحين بدارفور أن تنظيما يدعى "الشباب" تشكل في المخيم وبات قوة أكثر تطرفا من شيوخ القبيلة نفسها وتهديدا للتسوية مع الحكومة السودانية.

وقالت الصحيفة إن هذه الفئة من الشباب الساخط على الهيكلة القبلية ومصيرها المجهول صارت تتحدى أصحاب النفوذ من كبار السن الذين باتوا يخشون على حياتهم إذا ما أقدموا على أي تسوية مع الحكومة.

فقد قُتل 11 شيخا حول منطقة زالينغي -حيث تنتشر خمس مخيمات منها الحميدية وتؤوي 120 ألف نازح- منذ مطلع عام 2007، ووُجد أحدهم وقد اخترق مسمار جبهته.

الكاتب السياسي عبد الله آدم خاطر من الخرطوم يقول إن "الشيوخ والقادة التقليديين كانوا تحت تأثير الحكومة، لذا فإن الشباب لا يعتقدون أن الشيوخ ما زالوا موالين لقضية وشعب دارفور".

وعلى المدى القصير -تتابع نيويورك تايمز- فإن ظهور الشباب من شأنه أن يزيد مفاوضات السلام تعقيدا، خاصة أن قادة التمرد سيركزون على أكثر مكوناتهم هيجانا وهم الذين يعارضون أي عملية تسوية مع الحكومة.

أما على المدى الطويل، فإن الأطراف الخارجية ستبقى قلقة من إقامة مجموعة مسلحة داخل العديد من المخيمات، كما حدث حسب تعبير الصحيفة- في الأراضي الفلسطينية واللاجئين الأفغان.

وكان أحد قادة تنظيم الشباب ويدعى شفيق عبد الله قد وضع أربعة شروط لأي مخيم يوافق على الدخول في مفاوضات بين متمردي دارفور والحكومة.

"
إننا سننظم مسيرات احتجاجية ضد من يقول بأن علينا أن نتفاوض مع الحكومة من أجل دارفور
"
أحد قادة الشباب
وهذه الشروط تنطوي على نزع أسلحة المليشيات الحكومية، وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب قضائيا بدءا بالرئيس عمر حسن البشير وطرد أي شخص استقر على أرض مسروقة تخص المزارعين النازحين، وتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

وقال عبد الله في مقابلة معه "إننا سننظم مسيرات احتجاجية ضد من يقول بأن علينا أن نتفاوض مع الحكومة من أجل دارفور، إنني أتحدث عن قضيتنا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الشباب المتشددين في السياسة يراقبون بحذر أي مؤشر على التسوية مع حكومة البشير، ونسبت إلى مسؤولين أمميين قولهم إنهم يشتبهون بإدارة الشباب لسجون داخل المخيمات وتنفيذ بعض العقوبات مثل الجلد بحق المخالفين.

دبلوماسي غربي في الخرطوم قال إن "الهيكلة التقليدية للسلطة القبلية بدأت بالانهيار، وقادة التمرد لم يعودوا يسيطرون على السكان عبر شيوخ القبائل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة