انطلاق أول مهرجان دولي للشعر بموريتانيا   
الخميس 30/11/1427 هـ - الموافق 21/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
الوزير الأول الموريتاني ولد بوبكر ووزيرة الثقافة الموريتانية في افتتاح المهرجان الشعري العالمي بموريتانيا (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
انطلقت أمس بنواكشوط فعاليات أول مهرجان دولي للشعر تحتضنه العاصمة الموريتانية تحت شعار "من أجل تواصل دائم بين الثقافات"، يستمر ثلاثة أيام بحضور عشرات الشعراء والأدباء من نحو 30 بلدا.
 
وقال الوزير الأول الموريتاني سيد محمد ولد بوبكر لدى افتتاحه للمهرجان إن الهدف من ورائه هو التقريب بين الثقافات المختلفة، بعد أن باعدت بينها ظواهر الانغلاق والتطرف التي اجتاحت العالم في الفترات الأخيرة.
 
وأضاف أن الشعراء والأدباء هم وحدهم من يتحدثون اللغة الوحيدة التي يفهمها العالم أجمع، وهي لغة الشعور والوجدان السليم، وبالتالي هم الأقدر على علاج تلك الظواهر السلبية.
 
وقال ولد بوبكر "إن من حسن الطالع أن يلتئم هذا المهرجان في وقت تتطلع فيه موريتانيا إلى قيام نهضة سياسية واقتصادية حيث أصبح بإمكان أي مواطن أن يتحدث بملإ فيه دون أن يخاف ظلما ولا رهقا، بعد أن وضعت السلطات الانتقالية أسس دولة العدل والإنصاف".
 
وأكد ولد بوبكر أن فعاليات هذا المهرجان ستتابع على نطاق واسع في كل أحياء وقرى موريتانيا التي تتابع الشعر وتتذوقه بشكل غير محدود، منوها إلى أن في قلوب الموريتانيين فراغا لا يسده إلا الشعر.
 
من جهتها أكدت وزيرة الثقافة الموريتانية مهلة بنت أحمد أن تنظيم هذا المهرجان هو بالدرجة الأولى وليد إدراك عميق بأن الشعر هو رائد أحلام البشرية، والمعبر عن خيالها الخلاق وتوقها إلى عالم تتعايش فيه جميع الألوان والأعراق وشتى صنوف الأفكار، وأنه التعبير الأسمى عن ضمير العالم في سموه وتعاليه على النوازع الأنانية ومعانقته للقيم السامية، قيم الخير والحب والجمال.
 
وأضافت الوزيرة أن موريتانيا التي تعتبر نفسها معنية بالأسئلة والتحديات المطروحة على الحضارة الإنسانية اليوم منشغلة بكل أنة ألم أو نداء استغاثة يتوجه إلى الضمير الإنساني، ومستعدة لمواصلة دورها المحوري في التقريب بين الأمم والدفع بحوار الثقافات باستضافتها لهذه النخبة من شعراء الأرض.
 
وأكدت بنت أحمد أن سد الباب أمام الاستغلال الفج للشعر في المديح المجاني الذي يفرغه من محتواه المتسامي، ويربطه بصناعة التزلف، ويهين الشعر والشعراء، كان من بين الخطوات الحصيفة التي ميزت المرحلة الانتقالية التي حمت الشعر من التردي والانحطاط الفني وتزييف العواطف.
 
ويعتبر هذا المهرجان أول تظاهرة ثقافية تنظم في موريتانيا بهذا الحجم، حيث من المتوقع أن تستمر فعاليات المهرجان على مدى ثلاثة أيام حافلة بالنشاطات الأدبية والفنية المتنوعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة