تايلند: أبلغنا ماليزيا بتدريبات الإسلاميين في أراضيها   
الاثنين 1425/11/8 هـ - الموافق 20/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)
تايلند وجهت أصابع الاتهام لماليزيين وإندونيسيين بتدريب إسلاميي الجنوب (رويترز- أرشيف)
ردت تايلند اليوم بسرعة على نفي ماليزيا اتهامات وجهتها بانكوك أمس لمسلحين مسلمين باستخدام الغابات في كلا البلدين  للتدريب على شن هجمات على قوات الأولى.
 
وقال رئيس الوزراء التايلندي تاكسين شيناواترا إن بلاده أبلغت ماليزيا بأن المسلحين الإسلاميين يستخدمون الغابات في كلا البلدين كمعسكرات تدريب.
 
وأضاف في تصريحات للصحفيين على هامش حملة انتخابية في بلدة هوا هين غرب البلاد "لقد أبلغناهم بهذه المعلومة التي كانت لدينا ولكن ليس بإمكاننا أن نقول أين بالضبط ولا هم أيضا".
 
وكان رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي نفى أن تكون بلاده قد استخدمت كقاعدة لتدريب الإسلاميين التايلنديين الذين يسعون لانفصال الأقاليم الجنوبية عن البلاد.
 
ونقل عن بدوي قوله إنه صدم  من تصريحات شيناواترا، داعيا إياه لنقل المعلومات هذه عبر القنوات الدبلوماسية متسائلا عن "دافع تاكسين من وراء هذه التصريحات".
 
من جانبه نفى زين العابدين زين نائب وزير الدفاع الماليزي أن تكون بلاده استعملت قاعدة لتدريب مسلحين تايلنديين، مشيرا إلى أنه تمت تعبئة أكثر من 100 جندي لتفتيش المناطق الحدودية المشتركة مع الجارة تايلند.
 
وكان شيناوترا نأى عن اتهام الحكومة الماليزية بقوله إن التدريبات جرت بدون علمها بمدارس إسلامية تقع في الغابات المحاذية لتايلند، كما ذكر أن المسلحين احتكوا بعناصر إسلامية "متطرفة" في إندونيسيا وتعلموا في مدارسهم القرآنية.
 
وشهد جنوب تايلند ذو الغالبية المسلمة في ثلاثة أقاليم هي ناراثيوات ويالا وباتاني حركة انفصالية في السبعينيات والثمانينيات، ولكن أثرها تضاءل بعد ذلك إلى أن عاودت النشاط أوائل العام الحالي عندما شنت هجوما على معسكر للجيش التايلندي بالجنوب ما أدى إلى مقتل أربعة جنود واستيلائها على كمية من الأسلحة.
 
وساهمت الحكومة في هذا البلد ذي الغلبية البوذية في تأجيج الصراع، عندما تعاملت الشرطة والجيش بقسوة شديدة مع محتجين مسلمين ما أدى إلى مقتل 85 منهم في أكتوبر/تشرين الأول مات أغلبهم اختناقا أو سحقا في شاحنات الجيش التي تم تجميعهم فيها بشكل لا إنساني بعد اعتقالهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة