محامو غوانتانامو يتفانون في العدالة رغم عوائق واشنطن   
الاثنين 1429/10/6 هـ - الموافق 6/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)
ناشط حقوقي يحتج على نوعية الإجراءات المتبعة في غوانتانامو (الفرنسيةـأرشيف)
 
يتنوع محامو المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية  بين مدنيين وعسكريين، وبين من يتقاضى أجرا ومن يعمل دون مقابل، إلا أنهم يجمعون على هدف واحد هو العدالة للمعتقلين.
 
ويؤكد معظم المحامين على أن التزامهم بذلك بدأ بعد الصدمة التي شعروا بها لدى وصولهم إلى المعتقل للمرة الأولى.
 
فقد أعربت سوزان لاشولييه المحامية العسكرية عن أحد الرجال الخمسة المتهمين بالمشاركة في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، عن أنها شعرت بالاختناق وقالت "كان هناك عدد هائل من القوانين والقيود، حتى بالنسبة إلينا نحن العسكريين".
 
وذكرت أن العوائق وصلت إلى درجة أن الوصول إلى غرفة أو جهاز كمبيوتر كان أمرا معقدا. وأشارت إلى أنها تقف إلى جانب الدستور الأميركي لكي لا تحدث خروق قانونية تتحملها الأجيال.
 
من جهته عبر الرائد براين مايزر الذي زار غوانتانامو للمرة الأولى عام 2007 للقاء موكله سالم حمدان سائق أسامة بن لادن عن أسفه الشديد لرؤية "الطلاق بين رؤية الحكومة والواقع".
 
ويعرف مايرز وسوزان لا شولييه، أن مواقفهما المعارضة لوزارة الدفاع (البنتاغون) ستكلفهما الحرمان من أي ترقية في المؤسسة العسكرية.
أما المحامي جوناثان فقال "لقد تم تجاوز محاذير دستورية".
 
سجين في غوانتانامو ينظر من وراء القضبان (رويترز-أرشيف)
يدافعون بمالهم

والصورة الأخرى للمحامين تكمن في أن عددا منهم يتحملون من مالهم تكاليف الدفاع عن موكليهم في غوانتانامو.
 
ويقول ديفيس ريميز الذي يتولى الدفاع عن حوالي خمسة عشر معتقلا غالبيتهم من اليمنيين "ليس هناك شيء أكثر أهمية من الدفاع عن معتقلي غوانتانامو".
 
وقد تخلى ريميز عن كل قضايا المال المربحة التي كان يتابعها في مكتب محاماة للانصراف إلى الدفاع عن معتقلي غوانتانامو "المجهولي الوجوه".
ويضيف "لا يمكنني أن أفكر في هذا الموضوع أو أتحدث عنه من دون أن ينتابني شعور عميق بالغضب".
 
ولا يتقاضى ريميز حاليا أي أجر، وهو الذي برع في الدفاع عن قضايا كثيرة لصالح شركات كبرى مثل "إكسون موبيل و"آي بي أم" وغيرها وحصل على مبالغ طائلة نتيجتها.
 
ولم يتردد المحامي باز إيزنبرغ وهو وكيل ثلاثة معتقلين، في استخدام المال الذي ادخره مع زوجته لتقاعدهما، فالرحلات إلى غوانتانامو وتكاليف المترجمين مكلفة جدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة