قيادات إسلامية في أستراليا تعد هوارد بالتصدي للتطرف   
الثلاثاء 1426/7/19 هـ - الموافق 23/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)

هوارد وأمير علي أكدا الاتفاق خلال الاجتماع على إدانة زعيم القاعدة أسامة بن لادن (الفرنسية)

وعدت قيادات الجالية الإسلامية في أستراليا رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد بالمساعدة في جهود مكافحة ما يسمى الإرهاب. جاء ذلك خلال لقاء في كانبيرا بين هوارد و14 من كبار الشخصيات الإسلامية يمثلون ما يعرف باتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية والذي عقد على خلفية تفجيرات لندن الشهر الماضي.

وأكدد هوارد ورئيس الاتحاد أمير علي في مؤتمر صحفي مشترك اتفاق المجتمع على الولاء لأستراليا ونبذ الإرهاب والتطرف والتحريض على الكراهية.

ورد هوارد على الانتقادات الموجهة إليه بعدم دعوة بعض شخصيات إسلامية بارزة للاجتماع بزعم تشددها، وقال إنه لا يرغب في مناقشة أفكار غريبة وغير مقبولة. وأكد من جهته علي إدانة اتحاد المجالس الإسلامية لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن منتقدا إشادة رجل دين أسترالي ببن لادن معتبرا أنه تصريح "غبي".

وشدد القيادي الإسلامي الأسترالي على التزام المسلمين في أستراليا بحماية أمن المجتمع الأسترالي باعتبارهم جزءا منه وقال "نؤمن بالأسرة الأسترالية ونحن جمعيا أعضاء في أسرة واحدة".

وأثار رئيس الوزراء الأسترالي خلال الاجتماع إحدى أهم القضايا المثيرة للجدل وهي نشر قوات أسترالية في العراق والتي وصفتها جهات إسلامية بأنها أهم أسباب عزلة المسلمين مؤخرا في المجتمع الأسترالي. وعلق علي هذا الموضوع بالتأكيد على أن هذه هي الديمقراطية وأن الاجتماع لم يعقد بهدف تغيير السياسية الخارجية للدولة.

اقتراحات بإنشاء معاهد محلية لإعداد أئمة المساجد في أستراليا (رويترز-أرشيف)

الخطاب الديني
وقبل الاجتماع طالب ما يسمى بمنتدى العلاقات الإسلامية الذي يضم تجمعا للشباب الأسترالي المسلم بتغيير أسلوب الخطاب الديني في المساجد وتدريب الأئمة لضمان أن يتفق ما يدعون إليه مع تعدد الثقافات في أستراليا الحديثة.

وأضاف رئيس المنتدي كوراندا سييت أن على الجالية الإسلامية المحلية أن تتطور وتندمج أكثر في التيار الرئيسي للمجتمع محذرا من أن عزلة شباب الجالية يجعلهم أكثر عرضة لتأثير "المتطرفين". وطرح المنتدى خطة تدعو الحكومة الأسترالية للمساعدة في تأسيس أول معهد إسلامي لتخريج أئمة محليين نشأوا في استراليا ويتحدثون الإنجليزية بطلاقة ويعرفون عادات المجتمع الأسترالي.

ويعيش في أستراليا نحو 300 ألف مسلم يمثلون 1.5 % من إجمالي عدد السكان. وتشتبه الشرطة الأسترالية بأن زهاء


60 إسلاميا يديرون ما تصفه بخلايا "إرهابية" تخطط لشن هجمات داخل أستراليا وهي مخاوف أثارها هوارد خلال الاجتماع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة