سكان إيريان جايا يحيون ذكرى استقلال غير معترف به   
السبت 1422/9/16 هـ - الموافق 1/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون في إيريان جايا يرفعون علم الإقليم الانفصالي أثناء تشييع جثمان ثيس إليوي (أرشيف)
أحيا نحو 1500 شخص في إقليم إيريان جايا في إندونيسيا ذكرى 40 عاما على إعلان الاستقلال غير المعترف به من جانب حكومة جاكرتا، مؤدين في الوقت نفسه صلوات وداع لأحد زعمائهم من دعاة استقلال الإقليم اغتيل في ظروف غامضة قبل ثلاثة أسابيع. من ناحية أخرى تأجل بدء العمل في محكمة حقوق الإنسان المخولة بصلاحية محاكمة المسؤولين عن جرائم حقوقية.

وقالت مصادر الشرطة في إيريان جايا إنه قد سمح للمتظاهرين في مدينة سانتاري بالتجمع أمام منزل أحد الزعماء المحليين المؤيدين لاستقلال الإقليم ثيس إليوي الذي اغتيل في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد اختطافه من منزله.

وقال شهود عيان إن الحادثة مرت دون وقوع أي مواجهات، برغم أن أعمال عنف اندلعت في أعقاب مقتل إليوي. وكان إليوي رئيسا لمجلس بابوا الرئاسي، وهو مظلة للزعماء المطالبين بالاستقلال بإقليم إيريان جايا، الذين أعلنوا استقلال الإقليم عن إندونيسيا في العام الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من عشرة أشخاص قتلوا العام الماضي برصاص الشرطة الإندونيسية أثناء تظاهرة لإحياء ذكرى إعلان انفصال الإقليم عندما رفعوا علم الاستقلال الخاص بالإقليم.

يذكر أن البرلمان الإندونيسي قد أقر قانونا يهدف إلى إعطاء الإقليم المزيد من الحكم الذاتي على أمل أن ينهي القانون 40 عاما من القتال من أجل الاستقلال في الإقليم، الذي يقع في النصف الغربي من جزيرة بابوا غينيا الجديدة، غير أن حركة بابوا الحرة رفضت القانون الجديد مطالبة بدولة مستقلة غربي بابوا.

ويقول أنصار الانفصال إن تأييد الأمم المتحدة لضم إيريان جايا إلى إندونيسيا عام 1969 كان باطلا وإن بابوا الغربية مستقلة منذ عام 1961 عندما قامت هولندا المستعمرة للإقليم بتسليمه إلى جاكرتا. يذكر أن الإقليم غني بمناجم الذهب والرصاص.

ومن ناحية أخرى أعلن رئيس المحكمة العليا في إندونيسيا باغير منان أنه تقرر تأجيل انعقاد محكمة لحقوق الإنسان المخولة بصلاحية محاكمة المسؤولين عن جرائم انتهاك حقوق الإنسان بما فيها تلك التي وقعت في تيمور الشرقية.

وقال منان إن المحكمة ستعقد في أقرب وقت ممكن وإن الحكومة تأمل في أن ينتهي العام الحالي لتبدأ عملها مع بداية العام الجديد.

وكانت جاكرتا قد تعرضت لضغوط دولية كبيرة لمحاكمة المسؤولين عن أعمال العنف التي وقعت في تيمور الشرقية من جرائم قتل وحرق واغتصاب وقعت العامين الماضيين وارتكب أغلبها أفراد الجيش الإندونيسي وإصدار الأحكام ضدهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة