مقتل 31 عراقيا والآلاف يتظاهرون ضد الغزو في ذكراه الثانية   
السبت 1/3/1426 هـ - الموافق 9/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)

مشاركون في مظاهرة بغداد يحرقون العلم الأميركي (رويترز)

قتل 31عراقيا بينهم 15 جنديا اليوم السبت في سلسلة هجمات وعمليات تفجير جنوب العاصمة العراقية وشمالها. وعلمت الجزيرة أن الجنود الـ15 لقوا مصرعهم في هجوم شنه مسلحون على الحافلة التي كانت تقلهم في منطقة اللطيفية، وهو ما أكدته تصريحات لمصدر في الشرطة.

وذكر المصدر أن مسلحين هاجموا حافلة تقل الجنود قرب مدينة المحمدية، الأمر الذي أدى إلى خروجها عن مسارها. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، مع العلم بأن الهجمات التي استهدفت رجال الجيش والشرطة العراقيين الشهر الماضي أوقعت نحو 250 قتيلا.

وفي منطقة اللطيفية أيضا قتل صباح اليوم خمسة عراقيين عندما أطلق مجهولون النار على سياراتهم حسبما أفادت به مصادر طبية وأمنية عراقية.

من جهة أخرى ذكرت وزارة الداخلية أن أربعة سائقين قتلوا وجرح أربعة آخرون، عندما هاجم مجهولون 14 شاحنة على الطريق الرئيسي الذي يربط بين العاصمة ومدينة الكوت (175 كلم جنوب بغداد).

وأشار المصدر نفسه إلى أن الشاحنات تستخدمها وزارة التجارة على الطريق لتقل البضائع بين البصرة وبغداد، وأن أربع شاحنات نجت في حين استولى المهاجمون على الشاحنات الثماني الأخرى.

الجنود العراقيون كانوا هدفا لهجوم جديد في اللطيفية (الفرنسية)
هجوم انتحاري
وفي شمالي البلاد قتل مدني وشرطي وجرح 14 شخصا بينهم 11 شرطيا في هجوم انتحاري نفذ اليوم السبت وسط الموصل حسبما أفادت به مصادر استشفائية وأمنية في كبرى مدن شمالي العراق.

كذلك قتل جندي عراقي ومدني في انفجار عبوة متفجرة زرعت على حافة الطريق في مشاهدة (30 كلم شمال بغداد) في الساعة العاشرة صباحا) وفق ما أعلنه النقيب في الشرطة أسعد سداد. وقتل أحد المسلحين واعتقل ثلاثة آخرون في اشتباكات وقعت صباح اليوم مع قوات الأمن العراقية في بلد على بعد 75 كلم شمال بغداد. وعثر في الدجيل على بعد أربعين كلم شمال بغداد على جثة مقاول وسائق أحدى الشاحنات وهما عراقيان.

وكان مسلحون قتلوا اليوم في منطقة الدورة جنوب بغداد نائب مدير مكتب تيار الصدر في كربلاء فاضل الشوقي وأصابوا اثنين من مرافقيه أثناء توجههم للمشاركة في مظاهرة بغداد.


كلمة مقتدى الصدر
سياسيا هاجم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اليوم الاحتلال الأميركي خلال مظاهرة ضخمة بالذكرى الثانية لغزو العراق, وانتقد سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش إزاء سوريا ولبنان وفلسطين.

ودعا الصدر في كلمة ألقاها نيابة عنه الشيخ ناصر الساعدي, إلى إزالة الاحتلال عن العراق متضرعا إلى الله أن "تقطع رقابهم كما يقطعون رقاب المؤمنين والمؤمنات والعراقيين والعراقيات".

واستبعد الصدر في الكلمة التي تليت أمام آلاف العراقيين نشوب حرب أهلية بعد زوال الاحتلال مشددا على أن "الشعب العراقي مؤمن بوحدته وتكاتفه".

وخاطب الصدر في كلمته الرئيس بوش قائلا إن العالم بات أقل أمنا بسبب سياسياته وسياسات إسرائيل وتساءل عن عدم خروج الولايات المتحدة من العراق ما دامت مصرة على إخراج سوريا من لبنان "وهي دولة ليست محتلة"، حسب تعبير الصدر.

وكان عشرات آلاف العراقيين تدفقوا إلى وسط بغداد استجابة لنداءات وجهها أئمة مساجد شيعية وسنية والصدر نفسه في الذكرى الثانية لسقوط بغداد تحت الاحتلال.

وأغلقت سيارات الشرطة المحاور الرئيسية للطرق في العاصمة وجسرين فوق نهر دجلة، بينما يردد الحشد "لا لأميركا لا للاحتلال".

جندي أميركي يغطي تمثال صدام بعلم بلاده قبل إسقاط التمثال في 9 أبريل 2003(الفرنسية)
وشارك في المظاهرة التي انطلقت من مدينة الصدر باتجاه ساحة الفردوس، متظاهرون قدموا من محافظات الناصرية والعمارة والبصرة التي تبعد آلاف الأميال عن بغداد.

وتحمل الساحة المذكورة دلالة رمزية، حيث قام جندي أميركي في التاسع من أبريل/نيسان 2003 بوضع علم بلاده على وجه تمثال الرئيس العراقي صدام حسين المرفوع وسطه الساحة قبل إسقاطه.

وردد المشاركون في المظاهرة وهي الأضخم منذ انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي شعارات تطالب قوات الاحتلال الأميركي بالرحيل، وتدعو إلى الإسراع في محاكمة صدام. من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية صباح كاظم إن المظاهرة تساند ما يطالب به الشعب العراقي، حول محاكمة صدام ورحيل قوات الاحتلال.

أبوغريب
وفي سياق آخر اعتبرت المسؤولة الأميركية السابقة لمعتقل أبو غريب جانيس كاربينسكي أن الجنود المحكومين بالسجن سنوات لقيامهم بتعذيب أسرى عراقيين، حوكموا بطريقة ظالمة.

وقالت بعد إلقاء كلمة في منتدى الشؤون العامة بنادي الكومنولث، إن أيا من الجنود "لم تتوفر له فرصة عادلة" مضيفة أن أيا منهم لم يكن "يعلم بشأن الثقافة العربية لكي يكون قادرا على الحكم على الأمور".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة