أسرى الدوريات.. رهائن العرب في السجون الإسرائيلية   
الاثنين 13/7/1427 هـ - الموافق 7/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:00 (مكة المكرمة)، 13:00 (غرينتش)

نحو ستين أسيرا من بلدان عربية مختلفة يرزحون في سجون إسرائيل (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

عشرات الأسرى العرب من لبنان وسوريا والأردن ومصر والسعودية ممن تم اعتقالهم في ظروف مختلفة وأصبحوا يسمون "بأسرى الدوريات العرب"، يرزحون حاليا في سجون إسرائيل. 

ويعيش هؤلاء الأسرى ظروفا قاسية ويشعرون بالخذلان لفشل دولهم في الإفراج عنهم، كما صرحوا لنا بذلك أثناء معايشتنا لهم لأسابيع، بل ويتهمون دولهم بالتدخل لعدم تضمينهم في قوائم صفقات الإفراج خاصة تلك التي تمت بين حزب الله وإسرائيل قبل نحو عامين.

ستون أسيرا
وتفيد مصادر نادي الأسير الفلسطيني أن إجمالي عدد الأسرى العرب في سجون الاحتلال يصل إلى ستين أسيرا، منهم 25 أسيرا من الأردن، و13 أسيرا من الجولان المحتل، وثمانية أسرى من مصر، وثلاثة أسرى من لبنان، وأسير واحد من السعودية.

ويعتبر اللبناني سمير القنطار أقدم أسير عربي لدى الاحتلال حيث اعتقل يوم 22 أبريل/نيسان 1979 من بلدة عبية المطلة اللبنانية بعد قيامه بعملية فدائية في مدينة نهاريا.

ويقول المسؤول بنادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار إن الأسرى العرب يحرمون من الزيارات، وتوضع العراقيل أمام الصليب الأحمر فيما يتعلق بترتيب زيارات عائلاتهم، كما يحرمون من الاتصالات الهاتفية بذويهم، ويعتمدون في التواصل مع عائلاتهم على الرسائل بواسطة منظمة الصليب الأحمر.

ويضيف أن الأسرى العرب يأخذون على حكومات بلدانهم عدم تحركها السياسي والدبلوماسي للضغط على إسرائيل لتفرج عنهم، بل وتدخلها لعدم الإفراج عنهم في صفقات التبادل، موضحا أن حكم بعضهم انتهى دون أن يفرج عنهم، وربما يحتجزون لغرض المساومة أو لأهداف سياسية.

ويوضح النجار أن الأسرى العرب بحاجة إلى تفعيل قضيتهم على مختلف المستويات، والسماح لهم بالاتصال الهاتفي بذويهم وتوضيح حقيقة كونهم رهائن يعتقلون بشكل مخالف للأنظمة والقوانين والمعاهدات الدولية.

وأكد أن إسرائيل تتصرف في عملية الإفراج عن الأسرى العرب وفق شروطها وترفض الإفراج عن المتهمين بقتل إسرائيليين، رغم معاهدات السلام التي عقدتها مع بعض الدول.

نحو عشرة آلاف فلسطيني في سجون الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
تقصير رسمي

ويتهم عدد من هؤلاء الأسرى حكومات بلدانهم -خاصة تلك التي تقيم علاقات مع إسرائيل- بالتقصير تجاههم، مطالبين إياها بعدم عرقلة أية فرصة قادمة قد تؤدي إلى الإفراج عنهم، وعدم الركون إلى الوعود وما يسمى حسن النوايا الإسرائيلية.

ويقول الأسير الأردني عبد العزيز المعطي إنه أنهى فترة حكمه البالغة عاما واحدا قبل أكثر من عامين، لكنه مع ذلك لا يزال رهن الاعتقال ولا يعرف موعدا لإطلاق سراحه، موضحا أن جميع الوعود التي تلقاها بالإفراج عنه لم تتحقق.

وأضاف أنه لم يسمح لأي من ذويه بزيارته منذ اعتقاله وحتى الآن، مطالبا جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية بعمل ما باستطاعتها للإفراج عنه وعن باقي الأسرى والرهائن العرب.

بدوره أكد الأسير المصري محمد السيد المحكوم بالسجن ست سنوات أن آلية التواصل الوحيدة بينه وبين عائلته في مصر هي الرسائل التي تنقلها منظمة الصليب الأحمر، مضيفا أن سلطات الاحتلال تمنع عائلته من زيارته وترفض كل محاولات الإفراج عنه.

أما الأسير الدانماركي من أصل فلسطيني إياد الأشوح المعتقل منذ مطلع العام 2005 فيؤكد أن سلطات الاحتلال لفقت له تهمة التجسس لصالح حزب الله أثناء زيارته للأراضي الفلسطينية.

ويضيف الأشوح الذي صدر بحقه حكم بالسجن ثلاثة أعوام ويقبع الآن في سجن عسقلان، أنه لا يسمح لعائلته بزيارته وأن التواصل معها يتم بسماع رسائلهم عبر الإذاعات الفلسطينية المحلية أو من خلال الرسائل عبر سفارة بلاده.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة