فيتو الهاشمي وسيناريوهات تجاوزه   
الاثنين 1430/12/6 هـ - الموافق 23/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

الهاشمي طالب بـ15% من المقاعد للعراقيين في الخارج (الجزيرة)

الجزيرة نت-بغداد

خلافا لتوقعات العديد من المراقبين بمناقشة مجلس النواب العراقي للنقض الذي قدمه طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، فقد أنهى المجلس جلسة يوم الأحد دون التطرق إلى قانون الانتخابات المثير للجدل في الأوساط البرلمانية والسياسية العراقية.

ولم يتم الإعلان عن تحديد موعد جلسة لمناقشة النقض، إلا أن مصادر داخل مجلس النواب ذكرت أن الكتل الكبيرة أرسلت عدة وفود للقاء الهاشمي والتباحث معه، في مسعى للتوصل إلى صيغة توافقية ترضي الأطراف الرئيسية في البرلمان.

وكانت الأمم المتحدة قد تقدمت بحل وسط عرضت فيه زيادة نسبة مقاعد العراقيين المهجرين خارج البلاد من 5%، وهو ما جاء في قانون الانتخابات، إلى 10%، على حين يطالب طارق الهاشمي بـ15% من مقاعد البرلمان البالغة 323 مقعدا، مستندا إلى فقرة بالدستور العراقي تحدد مقعدا واحدا لكل مائة ألف نسمة.

ويقول الهاشمي إن عدد العراقيين في الخارج يتجاوز الأربعة ملايين مما يجعل استحقاقهم الانتخابي أربعين مقعدا.

وهناك خلافات حول العديد من القضايا من بينها مطالب الأحزاب الكردية بزيادة المقاعد المخصصة للمحافظات الثلاث (أربيل والسليمانية ودهوك) وزيادة حصة الأقليات إضافة إلى المقاعد التعويضية.

سعيد: نقض الهاشمي جاء دفاعا عن مصالح وجمهور الأحزاب السنية (الجزيرة نت)
خلافات
وفي مسألة المقاعد التعويضية، يوضح الباحث المتخصص بالشأن العراقي حيدر سعيد للجزيرة نت أنها تمثل في ثلاثة أركان.

أولها: الكتل التي حصلت على أصوات لم تبلغ حد العتبة، يعاد توزيعها على القاسم الوطني، وهو عدد الناخبين على عدد المقاعد، وتذهب إلى الكتل الكبيرة الفائزة.

ثانيا: الكوتة الخاصة بالأقليات.

ثالثا: الأصوات في الخارج تذهب إلى الكتل على أساس الأصوات التي يعاد توزيعها مع أصوات القوائم التي لم تحقق الحد المطلوب، مثلا 40 ألف صوت إلى القائمة الوطنية وعدد مماثل إلى قائمة أخرى وهكذا.

ويضيف سعيد أن الفيتو الذي استعمله الهاشمي جاء بسبب قضية تمثيل العراقيين في الخارج، والأحزاب السنية تعتبر العراقيين في الخارج الذين هاجروا بسبب تردي الوضع الأمني بعد أحداث سامراء، ممثلين للسنة ولفضائهم السياسي أكثر من غيرهم.

فيتو الهاشمي -بحسب سعيد- كان دفاعا عن مصالح وجمهور هذه الأحزاب التي تمثلهم، وهو جزء من النظام التوافقي، والهاشمي يمثل مؤسسة الرئاسة، والدستور منح حق الفيتو لمن يمثل جزءا من الجماعات التي تشكلت منها المحاصة الطائفية، والطبيعة التوافقية للحالة التي بني عليها الدستور هي اللعبة التوافقية.

وفي ضوء ما ذكره، يرى الباحث العراقي أن السيناريو المرجح هو إعادة البرلمان للقانون كما هو دون تعديل، لأن الأكثرية في البرلمان تريد ذلك، وهي الأحزاب التي تمسك بالسلطة حاليا.

وقد أعطى الدستور هذا الحق للبرلمان بعد مرور 14 يوما من تاريخ إرسال القانون إلى مجلس الرئاسة دون ورود رد، فيعتبر القانون ساريا، وفيتو الهاشمي جاء في اليوم الأخير للمدة المحددة دستوريا.

الشيخ: الهاشمي مارس حقا دستوريا وعلى البرلمان أن ينظر في ملاحظاته (الجزيرة نت)
حق دستوري

وعن نقض الهاشمي، يقول الإعلامي والكاتب العراقي باسم الشيخ إنه حق دستوري مارسه ضمن صلاحياته الدستورية لتصحيح ما يراه غير صحيح، وبالتالي على البرلمان أن ينظر في الملاحظات، لا سيما أن القانون كان فيه الكثير من الملاحظات الحقيقية التي كان من المفروض أن يناقشها البرلمان قبل إصدار القانون ورفعه لمجلس الرئاسة حيث كانت هناك محاولات من بعض الكتل البرلمانية لتحجيم وحجب أصوات المهجرين في الخارج.

أما المقاعد التعويضية فهي -حسب ما أوضح الشيخ- ليست مقاعد المهجرين فقط بل تشمل كل العراقيين، وهي تخصص للمكونات والأقليات التي لم تحصل على النصاب الكافي لحصولها على مقاعد تمثلها في البرلمان مثل المسيحيين والصابئة واليزيدين والشبك وغيرهم، لضمان حصولهم على الاستحقاق الوطني.

ويعتقد الشيخ أنه سيكون هناك حل توفيقي برفع عدد مقاعد المهجرين إلى 10% لإرضاء مجلس الرئاسة، وكذلك الكرد الذين عارضوا حصة المهجرين وحصص محافظات إقليم كردستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة