دعوة لموجة احتجاجية ثالثة بعد "انتفاضة السجون" بمصر   
الجمعة 3/7/1435 هـ - الموافق 2/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 5:03 (مكة المكرمة)، 2:03 (غرينتش)

دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر إلى مشاركة واسعة في ما أطلق عليها الموجة الثورية الثالثة لعام 2014 بعنوان "زواج أميركا من مصر باطل" بدءا من الجمعة، في حين تتوقف موجة "انتفاضة السجون" في اليوم نفسه.

وقال التحالف في بيان إن الموجة الثورية الثالثة التي تأتي تحت شعار "شرعية واحدة، ثورة واحدة، إرادة مستقلة" ولمدة ثلاثة أسابيع، تستهدف الحشد لمقاطعة ثورية لما وصفها البيان بجريمة تنصيب مدبر الانقلاب وقائده (في إشارة إلى وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي) في "رئاسة الدم"، وإسقاط شعبي مبكر "لمسرحية هزلية"، في إشارة إلى انتخابات الرئاسة المقررة أواخر مايو/أيار الجاري.

ويأتي عنوان هذه الموجة الاحتجاجية ردا على وصف وزير الخارجية المصري نبيل فهمي علاقة بلاده بواشنطن يوم الأربعاء الماضي بأنها "علاقة زواج" وليست "نزوة ليلة واحدة"، مما أثار انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية وقوى ثورية أخرى دعت إلى الموجة الثانية من الاحتجاجات بالتوافق مع ذكرى استفتاء مارس/آذار 2011 على تعديل الدستور.

video

"انتفاضة السجون"
وفي هذا السياق أيضا، أعلن معتقلون معارضون للانقلاب العسكري في مصر الخميس استمرار الموجة الأولى المعروفة باسم "انتفاضة السجون" حتى الجمعة، وذلك احتجاجا على ما يصفونها "بانتهاكات حقوق الإنسان" التي يتعرضون لها في السجون ومراكز الاحتجاز.

وقالت اللجنة العليا "لانتفاضة السجون" في بيان إن الموجة الثانية ستبدأ يوم 30 مايو/أيار الجاري، إن لم تستجب السلطات لمطالبهم.

ومن بين هذه المطالب إطلاق سراح كافة المعتقلين، ووقف التعذيب وحملات الاعتقال وتلفيق الاتهامات، وتقديم المتورطين في قتل المعتقلين وتعذيبهم إلى المحاكمة، وإحالة القضاة المشاركين في ما وصفها البيان بالمحاكمات الهزلية للتحقيق معهم وفي صلاحياتهم.

وكان أكثر من عشرين ألف معتقل في 42 سجنا ومركز احتجاز على مستوى البلاد أعلنوا الأربعاء الماضي بدء ما وصفوها "بتحركات ثورية ضد جرائم الانقلاب والمعاملة غير الإنسانية التي يلقاها المعارضون في السجون"، وفق ما قالوه في بيان.

واستهل المشاركون فعالياتهم بالإضراب عن الطعام بشكل كامل "والاعتصام داخل الزنازين ورفض الخروج للزيارات، ورفض المثول أمام جهات التحقيق من نيابات ومحاكم، فضلا عن فعاليات ثورية من داخل الزنازين".

تحالف الشرعية: أكثر من 20 ألف معتقل
في السجون بعد الانقلاب (الجزيرة-أرشيف)

معتقلون وأرقام
وبينما كشف مسؤولون أمنيون وعسكريون مصريون لوكالة أسوشيتد برس في مارس/آذار الماضي أن 16 ألف شخص اعتقلوا منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي، يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية إن السجون المصرية تعج بما يزيد على عشرين ألف معتقل.

وأوضح التحالف أن من بين المعتقلين "ما يزيد على 1232 طبيبا، و2574 مهندسا، و124 أستاذا جامعيا وعالما، و5342 أزهريا، و3879 طالبا، و704 نساء و689 طفلا، والآلاف من أرباب المهن المختلفة".

ويوم الاثنين الماضي، أصدرت محكمة جنايات المنيا (جنوب) قرارا بإحالة أوراق 683 من معارضي الانقلاب -بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع- إلى المفتي تمهيدا لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وذلك بعد إدانتهم بارتكاب أعمال عنف خلال العام الماضي.

وألغت المحكمة عقوبات إعدام بحق 492 من أصل 529 من معارضي الانقلاب صدرت في مارس/آذار الماضي في المنيا، وحولتها إلى سجن مؤبد.

وأثارت أحكام الإعدام الجماعية -التي تقول منظمات لحقوق الإنسان إنها الأكبر على مستوى العالم في التاريخ- موجة تنديد عالمية، إذ طالبت كل من الولايات المتحدة وفرنسا والسويد وألمانيا السلطات المصرية بإلغاء تلك الأحكام, ووصفتها منظمات حقوقية بأنها "غير معقولة" لا سيما أنها صدرت بعد "محاكمات صورية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة