مساعدو بوش يتصدون لمحاولات التشكيك بمصداقيته   
الاثنين 1424/5/16 هـ - الموافق 14/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش وعلى يمينه كولن باول وكوندوليزا رايس خلال زيارة لنيجيريا (رويترز)

أصر اثنان من كبار مساعدي الرئيس الأميركي جورج بوش أمس على أنه لم يبالغ في تقديره لخطورة أسلحة الدمار الشامل العراقية المشتبه بها، وذلك سعيا منهما للتصدي لعاصفة سياسية أشعلها بيان مشكوك في صحته أدلى به بوش في معرض تبريره للحرب على العراق.

لكن التساؤلات المتعلقة بالثقة في الرئيس استمرت مهددة بالمزيد من نقصان التأييد الشعبي للاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة للعراق وخلق المزيد من المشكلات الداخلية كالتي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وكررت كوندوليزا رايس مستشارة بوش للأمن القومي ووزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في برامج تلفزيونية أمس أنه كان من الخطأ أن يشير بوش في خطابه عن حالة الاتحاد إلى ما ذكره البريطانيون ولم تتمكن المخابرات الأميركية من تأكيده بشأن محاولة الرئيس العراقي صدام حسين شراء اليورانيوم من دولة أفريقية لاستخدامه في البرنامج النووي العراقي.

جورج تينيت (الفرنسية)

واعترف البيت الأبيض بالخطأ في الأسبوع الماضي، وتحمل مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت مسؤولية البيان الكاذب قائلا إنه كان يتعين على وكالته حذف ذلك من الخطاب الذي ألقاه الرئيس في يناير/ كانون الثاني الماضي.

لكن رايس ورمسفيلد رفضا التلميحات بأن بوش تلاعب في معلومات المخابرات لتبرير الحرب. وقالت رايس لبرنامج (واجه الأمة) الذي تذيعه شبكة (سي بي أس) التلفزيونية إن فكرة أن الرئيس بوش زج بالبلاد في حرب لأنه كان قلقا من عبارة واحدة حول ما إذا كان صدام حاول شراء يورانيوم من أفريقيا هي فكرة تبعث على السخرية.

كما قالت لبرنامج لشبكة (سي إن إن) التلفزيونية إن تينيت لا يجب أن يستقيل مشيرة إلى أن الرئيس بوش يثق فيه.

وأفاضت رايس في شرح أن تقرير المخابرات البريطانية لم يكن غير دقيق ولكنه فقط لم تؤكده المخابرات الأميركية ولم يكن في مقدور البريطانيين الاطلاع على أمور محددة. وأضافت "لم نقل قط إن التقرير البريطاني كان خاطئا".

دونالد رمسفيلد يتحدث أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ وبجانبه الجنرال تومي فرانكس (الفرنسية)

وقال رمسفيلد لبرنامج (هذا الأسبوع) الذي تذيعه شبكة (أيه بي سي) إن "الجدل انتهى" حول هذا الموضوع. وأضاف رمسفيلد "أعتقد أننا سنعثر عليها (أسلحة الدمار الشامل)، لأنني واثق في مخابراتنا وفي مخابرات دول أخرى".

وفي ما تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تآكل التأييد لحرب العراق كان هناك المزيد من التساؤلات والتأكيدات بعضها من ديمقراطيين يطمحون لمنافسة بوش على البيت الأبيض عام 2004.

وقال السيناتور بوب غراهام وهو ديمقراطي من فلوريدا يأمل في خوض انتخابات الرئاسة "القضية
ليست قضية جورج تينيت، إنها قضية جورج بوش". وأضاف في برنامج تلفزيوني أن بوش لم يسمح للشعب الأميركي بفهم ما يجري.

كوندوليزا رايس
وأوضح غراهام الذي كان يرأس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ أن هناك
استخداما انتقائيا لمعلومات المخابرات بما يتماشى مع سياسة الإدارة.

واعتبر غراهام أن مصداقية الولايات المتحدة ستتآكل على نحو خطير في أرجاء العالم وفي الداخل بين المواطنين الأميركيين في حال عدم العثور على أسلحة الدمار الشامل بالعراق.

وقال السيناتور غاي روكفيلر العضو الديمقراطي البارز في لجنة المخابرات في مقابلة إذاعية إن اللجنة قد تستدعي تينيت للرد على أسئلة هذا الأسبوع. ولكنه انتقد رايس لسماحها بتحمل تينيت المسؤولية وقال إنه كان يجب أن يكون لديها معلومات عن تقرير اليورانيوم المشتبه به قبل فترة طويلة من إلقاء بوش خطاب الاتحاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة