اليونيسيف: نصف العالم متباطئ في الاهتمام بصحة الطفل   
الجمعة 1425/9/8 هـ - الموافق 22/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
(الفرنسية)
ذكر صندوق الأمم المتحدة لرعاية الأطفال (اليونيسيف) أن أكثر من نصف دول العالم مازالت متباطئة في حملة المنظمة الدولية لتقليص معدلات وفيات الأطفال بمقدار الثلثين وذلك بحلول عام 2015.
 
 وكانت آخر إحصاءات متوفرة عن وفيات الأطفال عام 2002 قد أفادت وفاة طفل من بين أثني عشر طفلا دون الخامسة من العمر وهو الأمر الذي يعني إمكانية أن يحول البرنامج دون وفاة حوالي 11 مليون طفل سنويا.
 
وأضاف اليونيسيف أن معدل وفيات الأطفال سيقل بنسبة 23% بحلول عام 2015 وفقا لمعدل التقدم الحالي, وهي نسبة تعد قليلة مقارنة بنسبة 66% التي حددتها قمة الألفية التي عقدت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك قبل حوالي أربع سنوات.
 
وكان زعماء العالم قد وافقوا في تلك القمة على خفض معدلات وفيات الأطفال إلى حوالي 31 وفاة لكل ألف طفل مقارنة بعام 1990 الذي مثل وفاة 93 طفلا من كل ألف.
 
وأوضح اليونيسيف أن حوالي 98 دولة إما أن تكون قد  توقفت أو تراجعت عن الوفاء بتعهداتها للأمم المتحدة بينما تتجه 90 دولة ومن ضمنها 53 دولة نامية نحو تحقيق الهدف المنشود.
 
وأضاف أنه في الوقت الذي تمر فيه معظم الدول الواقعة جنوب الصحراء الأفريقية بأسوأ معدلات وفيات الأطفال فإن معدلات الوفيات في أفغانستان التي تمزقها الحرب تصل إلى حوالي 257 وفاة من كل ألف دون الخامسة من العمر وهو ما يضعها في الحدود الدنيا من التصنيفات.
 
وعلى النقيض فإن معدلات وفيات الأطفال التي تقل أعمارهم عن الخامسة في الدول الصناعية الغنية لا يتجاوز سبعة أطفال لكل ألف يولدون أحياء.

وقال اليونيسيف إن الدولة التي شهدت أكبر زيادة لمعدلات وفيات الأطفال منذ عام 1990 هي العراق الذي تعرض لعقوبات اقتصادية صارمة من قبل الأمم المتحدة وكذا تعرضه لخسارة حربين.
 
وأضاف أن العراق يعتبر حاله كحال معظم الدول الواقعة جنوب الصحراء الأفريقية أو في أوروبا الشرقية التي شهدت زيادة ملحوظة في معدلات وفيات الأطفال بدلا من السعي لتقليصها منذ عام 1990.
 
وأوضح اليونيسيف أن أفضل تقدم حدث في خفض معدلات الوفيات حدث في مالطا تليها ماليزيا ومصر  والبرتغال وسلطنة عمان.
 
من جهته قال المدير التنفيذي لليونيسيف كارول بيلامي إن "العالم يمتلك الأدوات الكفيلة بإبقاء الأطفال على قيد الحياة وما عليه سوى استخدامها".
 
وأضاف بيلامي "ينبغي ألا تسمح أي حكومة بمرور عشر سنوات أخرى دون إحداث أي تقدم يذكر في رعاية الاطفال, الزعماء وافقوا على تحقيق الأهداف ويجب أن يحاسبوا على ذلك".
 
وأشار اليونيسيف أيضا إلى أن أهم أسباب وفيات الأطفال تكمن في الأوضاع الصحية غير الملائمة للأمهات وكذا عدم توفر المساعدة الماهرة أثناء عمليات الولادة.
 
وأضاف أن من ضمن الأسباب أيضا انتشار الأمراض المعدية والطفيلية بما فيها الأسهال والأمراض التنفسية الحادة والملاريا والحصبة, كما أن سوء التغذية والمياه غير النقية وسوء الصرف الصحي وانتشار الإيدز والحروب وعدم توفر الاستقرار الاجتماعي تعد أيضا أسبابا مهمة ومساعدة على ارتفاع معدلات الأطفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة