أميركا تسحب ثلث قواتها من أرض المعركة في غرديز   
الأحد 1422/12/25 هـ - الموافق 10/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إخلاء جندي أميركي أصيب أثناء الهجوم على معاقل القاعدة وطالبان في ولاية بكتيا (أرشيف)

قررت الولايات المتحدة الأميركية سحب ثلث قواتها المشاركة في الهجوم على مواقع طالبان والقاعدة بشرق أفغانستان. وأعلن الجيش الأميركي أنه سيسحب 400 من جنوده من المعركة الجارية قرب غرديز عاصمة ولاية بكتيا ضد مقاتلي القاعدة في شرق أفغانستان. واستبعد متحدث عسكري أميركي عودة هؤلاء الجنود مرة أخرى إلى المنطقة.

واعتبرت مصادر عسكرية أميركية أن الانسحاب يعني إنهاء مشاركة الولايات المتحدة في المعركة الدائرة منذ ثمانية أيام قرب غرديز. وقال متحدث عسكري إن عملية "أناكوندا" التي تستهدف مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة ستستمر رغم سحب الجنود الأميركيين. وأوضح الرائد برايان هيلفيرتي أن القوات الأميركية ستعيد تمركزها فقط مؤكدا أن الهجمات ستتواصل ضد المخابئ والكهوف الجبلية للقاعدة قرب الحدود الباكستانية.

وأعلن المتحدث الأميركي أن منطقة واسعة كان يسيطر عليها عناصر القاعدة في الأيام الأولى باتت الآن تحت سيطرة قوات التحالف.

مقاتلون أفغان موالون لكرزاي على ظهر دبابة سوفياتية خارج لوغر بين العاصمة كابل وغرديز
خلافات أفغانية
في هذه الأثناء ظهرت بوادر انقسام خطير بين القوات الأفغانية المشاركة في المعارك ضد مقاتلي القاعدة قرب غرديز فقد طالب القائد المحلي محمد إسماعيل في مؤتمر صحفي رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي بإصدار أوامر للقوات التي وصلت حديثا بالعودة إلى مواقعها الأصلية. وأوضح إسماعيل أنه "بعد انتهاء المعارك في شاهي كوت فإن قوات القائد الشمالي غل حيدر قد تزعم أحقيتها بالمنطقة، وهذا ما نعارضه". وقال إنه يجب ترك الأمر لسكان ولاية بكتيا التي تدور فيها المعارك.

وكانت وزارة الدفاع الأفغانية قد أرسلت يوم الجمعة الماضي نحو ألف جندي من كابل معظمهم من الطاجيك من بينهم عدد تحت قيادة غل حيدر للانضمام لقوات البشتون المحلية التي تحارب مقاتلي القاعدة في ولاية بكتيا.

وأفادت الأنباء الواردة من أرض المعركة أن الهدوء عاد على ما يبدو إلى جبال أرما في شرق أفغانستان ولم ترد تقارير من غرديز عن وقوع عمليات قصف.

وحلقت بعض الطائرات اليوم في أجواء المنطقة دون القيام بغارات. وجاء ذلك بعد يومين من تساقط الثلوج والضباب الذي أعاق العمليات العسكرية وحال دون إقلاع عدد من الطائرات الأميركية.

وتمركزت عشر آليات مدرعة وناقلات جند ودبابات عند مدخل مدينة غرديز برفقة عشرات الجنود من وزارة الدفاع الأفغانية الذين وصلوا السبت الماضي إلى المدينة.

من جهة أخرى قتل أربعة أشخاص في هجوم استهدف حراس الأمن خارج منزل حاكم ولاية خوست بشرق أفغانستان. وقال مسؤول أمن أفغاني إن الدافع وراء الهجوم فيما يبدو هو خلاف قديم. وذكر أن نحو عشرة مسلحين شاركوا في الهجوم وأنه لا صلة له بالقتال الدائر في ولاية بكتيا المجاورة.

وأضاف المسؤول أن المسلحين توجهوا إلى بوابة منزل حاكم خوست في سيارة نقل صغيرة في الوقت الذي كان فيه عشرات الأفغان يصطفون في طابور للحصول على معونة من منظمة غير حكومية. وقال رئيس الأمن في خوست نور والي جان إن هناك عداء قديما بين المسلحين وأحد الحراس لكنهم قتلوا أربعة بعد أن أطلقوا النار بطريقة عشوائية من أسلحة آلية. وأضاف أن السلطات اعتقلت ثلاثة من المهاجمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة