القاعدة تتبنى هجمات العراق   
الاثنين 1434/10/6 هـ - الموافق 12/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)
 تفجيرات السبت التي أوقعت عشرات القتلى والجرحى (الجزيرة)

تبنى تنظيم ما يعرف بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابع للقاعدة موجة الهجمات التي استهدفت بغداد ومناطق عراقية أخرى السبت وأوقعت 74 قتيلا وعشرات الجرحى، في وقت  طالبت فيه القائمة العراقية رئيس الوزراء نوري المالكي بالاستقالة وحملته مسؤولية الفشل الأمني.

وقال التنظيم في بيان نشرته مواقع جهادية عدة إن "الدولة الإسلامية استنفرت جانبا من الجهد الأمني في بغداد وولاية الجنوب وغيرها لتوصل رسالة سريعة رادعة في ثالث أيام عيد الفطر" إلى الشيعة مفادها "أنهم سيدفعون ثمنا غاليا جزاء وفاقا لما تقترفه أيديهم، وأنهم لن يحلموا بالأمن في ليل أو نهار في عيد أو غيره"، على حد ما جاء في البيان.

وأضاف التنظيم -الذي يتزعمه أبو عمر البغدادي- في بيانه أن هذه العمليات جاءت "ردا على حملات اعتقال أهل السنّة في بغداد وحزامها".

وشهد يوم السبت 16 تفجيرا بسيارات مفخخة أو عبوات ناسفة فضلا عن هجمات مسلحة، أدت إلى سقوط 74 قتيلا و324 جريحا في ثالث أيام عيد الفطر بعد شهر رمضان الذي كان الأكثر دموية منذ سنوات.

القائمة العراقية طالبت المالكي بالاستقالة واتهمته بالفشل الأمني (الفرنسية-أرشيف)

فشل أمني
في هذه الأثناء حمل ائتلاف العراقية الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، رئيس الوزراء نوري المالكي وقادته الأمنيين مسؤولية الفشل الأمني وطالبه بالاستقالة.

وقبل ذلك أدانت الخارجية الأميركية الهجمات التي ضربت العراق يوم السبت، ووصفت مرتكبيها بأنهم "أعداء الإسلام"، وجددت عرض مكافأة قيمتها عشرة ملايين دولار لمن يساعد في اعتقال أو قتل زعيم التنظيم أبي بكر البغدادي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان إنها "اعتداءات جبانة استهدفت عائلات كانت تحتفل بعيد الفطر".

كما أدان وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الحكومة البريطانية دان أليستر بيرت هذه الهجمات، وقال إن "الحكومة البريطانية تدين بشدة عمليات التفجير التي وقعت في أنحاء العراق السبت، وإنني أتوجه لعائلات الضحايا بالتعازي والمواساة".

من جهتها قالت منظّمة هيومن رايتس ووتش إنّ سلسلة تفجيرات تبناها تنظيم القاعدة في العراق ترقى إلى مصاف جرائم ضدّ الإنسانية، وهي أشدّ الجرائم خطورة في القانون الدّولي.

وذكر بيان للمنظّمة بأنّ الأمم المتّحدة أعلنت الشهر الماضي الأكثر دموية في العراق منذ خمس سنوات، إذ قتل فيه أكثر من ألف عراقي وأصيب أكثر من 2200 آخرين، معظمهم مدنيون.

وحملت المنظمة السلطات العراقية مسؤولية الفشل في منع وقوع هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، ونبّهت إلى أنّ على الحكومة أخذ زمام المبادرة ومحاسبة المسؤولين عن ممارسات عدّة.

ومن بين تلك الممارسات عنف قوات الأمن في قمع المظاهرات والتعذيب، وانتزاع الاعترافات القسرية في السجون، والاعتقالات الجماعية، واعتماد أحكام قضائية جائرة على شهادات سرّية، وانتشار منظومة دفع الرشى بين قادة قوات الأمن والقضاة.

وطالبت المنظّمة الحكومة العراقية بإجراء إصلاحات قضائية وإعادة النظر في قانون مكافحة الإرهاب واصفة إياه بأنه وحشي.

ثأر الشهداء
في سياق متصل، أعلنت قيادة عمليات بغداد أن العملية العسكرية التي انطلقت بداية الشهر الجاري وأطلق عليها اسم "ثأر الشهداء" أسفرت في الساعات الماضية عن اعتقال 303 أشخاص من المطلوبين أغلبهم من المشتبه فيهم وفق قانون الإرهاب، الذي يطالب معارضو المالكي بإلغائه.

وبدت شوارع بغداد التي شهدت إجراءات أمنية مشددة شبه خالية إلا من قليل من المارة الذين بدا الخوف واضحا عليهم.

وكان ثلاثة من عناصر الجيش العراقي بينهم ضابط قد قتلوا أمس الأحد وأصيب تسعة آخرون شمالي مدينة الحلة جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت عملية نفذها الجيش العراقي لتعقب الجماعات المسلحة.

كما قتل ستة أشخاص وأصيب 12 آخرون بجروح بهجمات متفرقة الأحد في مختلف أنحاء العراق، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية.

يشار إلى أن شهر رمضان الماضي كان الأكثر دموية، حيث شهد أعمال عنف أسفرت عن مقتل أكثر من 800 شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة