تفاؤل ومشكلات باستضافة أولمبياد 2020   
الجمعة 1434/11/2 هـ - الموافق 6/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:35 (مكة المكرمة)، 13:35 (غرينتش)
اللجنة الأولمبية الدولية ستفاضل بين طوكيو ومدريد وإسطنبول على أساس الأقل سوءا (الفرنسية)
على غرار محاولات يائسة يبذلها المدافعون أحيانا لإبعاد الكرة من منطقة جزاء فريقهم في مباريات كرة القدم، ستكون محاولات القائمين على ملفات إسطنبول ومدريد وطوكيو غدا السبت لاجتذاب الدعم والتأييد قبل قرار اللجنة الأولمبية الدولية لاختيار إحدى هذه المدن لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية المقررة عام 2020.
 
ولا يرى مسؤولو ملف طوكيو أن مشكلة المياه الملوثة بالإشعاع الناجمة عن تسرب الإشعاع من مفاعل فوكوشيما في أعقاب زلزال 2011، وموجات المد العاتية (تسونامي) التي تبعت التسرب والإشعاع ستؤثر سلبا على ملف العاصمة اليابانية.
 
كما اعتبر مسؤولو ملف إسطنبول أن حالات تعاطي المنشطات التي اكتشفت في الآونة الأخيرة بين الرياضيين الأتراك قد تصبح دليلا على عدم تسامح تركيا مع هذا الخداع، بينما يثق مسؤولو الملف الإسباني بأن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بلادهم ستنتهي قبل 2020.

ويبدو المستقبل ورديا لهذه المدن عندما يكون لديها فرصة الفوز بحق استضافة الأولمبياد.

تركيا تعهدت بتجربة رياضية متكاملة بمنطقة بين آسيا وأوربا (الأوروبية)

الأقل سوءا
وبينما يستطيع قليلون جذب الأصوات المؤيدة لملفهم في اللحظات الأخيرة قبل قرار اللجنة الأولمبية الدولية، سينجح ملف واحد فقط في التغلب على عيوبه ونقاط قصوره ليفوز غدا السبت بحق استضافة أولمبياد 2020.

وأكد الإيطالي فرانشيسكو ريتشي بيتي -العضو السابق باللجنة الأولمبية الدولية- أن المفاضلة بين ملفات مدريد وطوكيو وإسطنبول على حق استضافة أولمبيياد 2020 ستكون لاختيار "الأقل سوءا".

وقال ريتشي -في تصريحات بالعاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس- "إنه تصويت على اختيار الأقل سوءا وأشعر بالسعادة لأني لن أصوت فيه".

وتحسم الجمعية العمومية (الكونغرس) للجنة الأولمبية الدولية في اجتماعها السبت في بوينس أيرس، الصراع على حق استضافة أولمبياد 2020.

وشغل ريتشي بيتي عضوية اللجنة الأولمبية الدولية حتى 2012 وحظي بتأثير هائل في الحركة الأولمبية العالمية، ورأى المسؤول الأولمبي أن المشكلة الكبرى لملف طوكيو ستكون استضافة آسيا لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2018 والتي تنظمها مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية قبل عامين فقط من أولمبياد 2020.

وأضاف "هذه المشكلة أكثر تأثيرا من المشاكل التي تعانيها اليابان في فوكوشيما".

كما ركز ريتشي بيتي على المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها إسبانيا والموقف السياسي المعقد والمتوتر في تركيا والبلدان المجاورة لها، مما سيجعل اللجنة الأولمبية الدولية تتجه لاختيار الملف "الأقل سوءا" ومنح حق التنظيم للملف الذي يستطيع تنظيم أفضل دورة في ظل الظروف الخاصة  ببلاده.

وتقدم طوكيو نفسها على أنها مرشحة القارة الأكثر شبابا بينما تتعهد إسطنبول "بتجربة رياضية متكاملة" في منطقة عبور بين القارتين الأوروبية والآسيوية.

آمال واهتمام
وتأمل مدريد في دعم الدورة الأولمبية معنويات الإسبان بعد الانهيار الاقتصادي في الفترة الماضية.
وتركز العاصمة الإسبانية على أن أكثر من 80% من المنشآت التي تستضيف فعاليات الأولمبياد موجودة لديها، بينما تتعهد طوكيو بتغييرات ابتكارية تتماشى مع تقدم الزمن.

وتهتم إسطنبول بتواصلها مع أهداف التنمية لدى اللجنة الأولمبية الدولية، وبمطالب اللجنة بترك الدورات الأولمبية تراثا لمستقبل المدينة المضيفة.

ويسيطر التفاؤل على كل من الملفات الثلاثة قبل لحظة الاقتراع الحاسمة، ورأى البلجيكي جاك روج -رئيس اللجنة الأولمبية الدولية- أن صوتين أو ثلاثة أصوات سيصنعون الفارق، ولذلك فإن العرض النهائي سيكون له تأثير أكبر عما كان في الماضي، حسبما يرى الألماني توماس باخ -نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية- وأحد المرشحين الستة لخلافة روج من خلال الانتخابات التي تجرى يوم الثلاثاء المقبل.

ومن المتوقع أن يلعب رئيس وزراء اليابان شنزو آبي ونظيراه الإسباني ماريانو راخوي والتركي رجب طيب أردوغان دورا مهما في عملية العرض النهائي للملفات غدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة