شهيد فلسطيني وبيرنز يدعو لإجراءات صارمة بحق المقاومة   
الخميس 1423/8/17 هـ - الموافق 24/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي بجوار أحد المحال التجارية في الخليل

استشهد طفل فلسطيني في الـ13 من عمره برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين المحتلة شمالي الضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية إن أحمد جعفر استشهد بعدما أصيب برصاصة في صدره أطلقت من دبابات إسرائيلية على جمع من الشبان الفلسطينيين رشقوا طابورا من المدرعات الإسرائيلية بالحجارة عندما اقتحمت 20 مدرعة لقوات الاحتلال المدينة الواقعة في أقصى شمالي الضفة الغربية.

من ناحية أخرى قالت مصادر إسرائيلية إن قوات الاحتلال اعتقلت في مداهمات نفذتها أثناء الليل 17 فلسطينيا في مدن قلقيلية ورام الله ونابلس بالضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

قوات الاحتلال تعتقل عمالا فلسطينيين عائدين من القدس المحتلة (أرشيف)
وواصل المستوطنون اليهود اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين، وقال شهود عيان إن مجموعة من المستوطنين المسلحين اعتدوا اليوم على مزارعين فلسطينيين حاولوا حصد ثمار الزيتون من البساتين المحيطة بقرية خربة يانون التي عادوا إليها بعد أيام قليلة بعد مغادرة منازلهم في القرية لأنهم لا يستطيعون القيام بأنشطتهم الزراعية في أمان.

وقال مختار القرية الواقعة شمالي الضفة الغربية عبد اللطيف صبيح إن سبعة مستوطنين ملثمين ومدججين بالسلاح وصلوا إلى بستان مزروع بأشجار الزيتون وأطلقوا النار في الهواء مما حدا بالمزارعين إلى الفرار تاركين وراءهم المحاصيل التي حصدواها في ذلك اليوم ومصادرتها في عدد من البطانيات.

وقال صبيح إن غالبية أهالي القرية البالغ عددهم 150 مواطنا قد هجروها بسبب تهديدات المستوطنين التي شملت إطلاق نار وقطع مياه الشرب والري والتيار الكهربائي وحرق المنازل وقطع الأشجار.

وتقع قرية يانون الصغيرة على سفح تل تعتليه عدة مستوطنات يهودية جنوبي شرقي مدينة نابلس، ونزح على مدار السنوات الأربع الماضية معظم أهالي القرية بسبب مضايقات المستوطنين وتهديدهم، ولم يبق بالقرية سوى خمس عائلات فقط، في عملية وصفت بأنها تطهير عرقي.

ردع المقاومة
وليام بيرنز
وعلى صعيد التحركات السياسية، دعا المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط وليام بيرنز المسؤولين الفلسطينيين إلى اتخاذ إجراء حاسم ضد فصائل المقاومة الفلسطينية وإدخال إصلاحات داخلية جادة إذا ما أرادوا المباشرة فعليا في طريق إقامة الدولة الفلسطينية.

وأجرى مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز مباحثات مع وفد من المسؤولين الفلسطينيين برئاسة وزير الحكم المحلي صائب عريقات في مدينة أريحا اليوم.

وقال بيرنز في أعقاب الاجتماع إنه لن يكون بإمكان الفلسطينيين إنهاء الاحتلال ما لم يوقفوا العمليات المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي قال إنها تعمل على تقويض طموحهم بالاستقلال.

كما أجرى المبعوث الأميركي محادثات منفصلة مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن الذي يتوقع أن يتم تسميته في غضون الأيام القليلة القادمة وزيرا للداخلية في التشكيلة الوزارية المرتقبة.

وانتقد عريقات الطريقة الأميركية لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقال في تصريح للصحفيين إن مسودة الخطة تقر إجراء انتخابات برلمانية وليس رئاسية في محاولة لتنحية الرئيس ياسر عرفات، وهو ما اعتبره "تدخلا غير مقبول في شؤون الفلسطينيين الداخلية". كما تدعو الوثيقة الأميركية إلى تسمية رئيس للوزراء لإدارة شؤون الحكومة وهي فكرة يعارضها عرفات.

وتأتي تعليقات عريقات رغم أن الجانب الفلسطيني حرص على إبداء مرونة قبل اللقاء بالمبعوث الأميركي، وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث إن المسؤولين الفلسطينيين على استعداد للتعامل مع الخطة "بشكل إيجابي" رغم أنهم لم يبلغوا بالتفاصيل الكاملة.

لقاء فلسطيني إسرائيلي
بنيامين بن إليعازر وبجانبه رئيس الأركان موشيه يعالون
وأعلن عريقات في أعقاب اجتماعه ببيرنز أنه سيلتقي وزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز مساء اليوم لبحث عدد من القضايا الأمنية والاقتصادية والسياسية.

كما سيناقش الاجتماع الذي لم يعلن عن مكان عقده تحويل الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية والتي تجمدها إسرائيل. وتمثل هذه الأموال أساسا ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على المنتوجات المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية عبر إسرائيل وتبلغ قيمتها 420 مليون دولار.

وفي وقت سابق عقد بيرنز محادثات مع وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الذي قال إن الخطة الأميركية لا تلبي جميع المخاوف الأمنية في إسرائيل.

وقال بيان صادر عن بن إليعازر إن وزير الدفاع أكد للمسؤول الأميركي الحاجة لتعزيز العناصر الأمنية في الخطة "لأنه بدون الأمن فلن يكون هنالك عملية سلام".

ومن المقرر أن يلتقي في وقت لاحق مساء اليوم برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بشأن أحدث خطة وضعتها الولايات المتحدة. ولا تلقى الخطة الأميركية الكثير من التأييد في إسرائيل، إذ استبق شارون وصول بيرنز بتوجيه انتقادات لتلك الخطة التي قال إنها لا تلبي ما وصفه بالاحتياجات الأمنية لإسرائيل.

وتمهد الخطة التي تحظى بدعم كل من روسيا والاتحاد الأوروبي إلى جانب الأمم المتحدة الطريق أمام قيام دولة فلسطينية على ثلاث مراحل بنهاية عام 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة