الخرطوم ومتمردو دارفور يتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة   
الأحد 1425/9/11 هـ - الموافق 24/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:48 (مكة المكرمة)، 20:48 (غرينتش)
الخرطوم متفائلة في الجولة الثانية من مفاوضات دارفور (الفرنسية-أرشيف)

تبادلت الحكومة السودانية ومتمردو دارفور في غرب البلاد الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين في إبريل/ نيسان الماضي.
 
وبينما اتهمت حركة تحرير السودان -إحدى حركتي التمرد في الإقليم- الجيش السوداني بقصف بلدة العيد بولاية شمال دارفور جوا أمس السبت، قال مركز الإعلام السوداني المقرب من الحكومة إن القوات السودانية صدت ثلاث هجمات للمتمردين على البلدة يومي الخميس والجمعة الماضيين.
 
وحذر المتحدث باسم حركة تحرير السودان محجوب حسين الحكومة السودانية وأجهزتها من مغبة الاستمرار في انتهاك الهدنة، معتبرا أن القصف –الذي أدى إلى مقتل عشرة أشخاص- بمثابة إعلان حرب حقيقية على حركته. وأشار إلى أن الحركة أبلغت القوى الأفريقية بالحادث وطالبت بفتح تحقيق رسمي حول ملابساته.
 
ويأتي التطور الأخير فيما يستعد وفدا الحكومة وحركتي التمرد في دارفور لاستئناف جولة ثانية من المفاوضات غدا الاثنين في العاصمة النيجيرية أبوجا وذلك بعد أكثر من شهر على فشل محادثات الجولة الأولى.
 
تجربة نيفاشا
وقد دعا الاتحاد الأفريقي الأطراف السودانية المشاركة في محادثات أبوجا إلى المشاركة في ملتقى عقد الليلة الماضية في أبوجا بشأن تجربة مفاوضات نيفاشا في كينيا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وأكدت مصادر سودانية مطلعة للجزيرة نت أنه جرى الاتفاق على تشكيل ورش عمل ينظمها خبراء أوروبيون وأميركيون وتحضرها الوفود المشاركة في المفاوضات، تهدف إلى تطبيق آلية مفاوضات نيفاشا في المفاوضات المتعلقة بدارفور.
 
وأشار مدير تحرير صحيفة الرأي العام السودانية إسماعيل آدم إلى أن مفاوضات نيفاشا اعتمدت أسلوب اللقاءات غير المباشرة بين طرفي النزاع من خلال الوسطاء، ثم كان يلجأ لعقد اجتماعات بين وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق بهدف تذليل الصعوبات السياسية التي تعترض المناقشات.
 
مشردو دارفور يأملون أن تحرز جولة المفاوضات الجديدة  تقدما (الفرنسية-أرشيف)
في غضون ذلك وصل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مساء أمس إلى الخرطوم في زيارة تستغرق يومين يجرى خلالها
محادثات مع المسؤولين تتعلق بالوضع في دارفور.
 
وكان سولانا أعلن صباح أمس في أديس أبابا أن الاتحاد الأوروبي سيمول أكثر من نصف نفقات مهمة السلام التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي في دارفور.
 
مفاوضات القاهرة
من ناحية أخرى أكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض حاتم السر أن أجواء المفاوضات بين الحكومة السودانية والتجمع المنعقدة في القاهرة سارت في يومها الثالث بشكل إيجابي يدعو للتفاؤل.
 
وقال السر في تصريحات للجزيرة نت إن اللجان الأربع التي تم تشكيلها أول أمس بدأت اليوم مناقشة القضايا السياسية والاقتصادية وقضايا الحريات الموكلة إليها، معربا عن قناعته بأن الأطراف المتفاوضة ستتمكن من الوصول إلى اتفاقات هامة إذا واصلت عملها على نفس الوتيرة.
 
وقلل من أهمية انسحاب حركتي مؤتمر البجا والأسود الأحرار (شرق السودان) من المفاوضات اليوم بسبب رغبتهما في التفاوض بشكل منفرد مع الحكومة بشأن قضايا تتعلق بالأوضاع في منطقتهما، موضحا أن هناك محاولات حثيثة يقوم بها أعضاء في التجمع لإقناع الحركتين بالعودة إلى الانضمام لمظلة التجمع التفاوضية.
 
وأشار السر إلى أن جميع حركات المعارضة المنضوية تحت مظلة التجمع كانت قد اتفقت منذ البداية على بحث كافة الأمور السياسية والتحولات الديمقراطية والاقتصادية مع الوفد الحكومي، بما في ذلك الأوضاع شرقي السودان.
 
وقد بدأت المفاوضات يوم الخميس الماضي بالقاهرة بحضور مدير المخابرات المصري عمر سليمان ورئيس وفد التجمع الوطني الديمقراطي الفريق عبد الرحمن سعيد والوزير السوداني علي نافع الذي ترأس وفد الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة