قوات التحالف تتقدم نحو مزار شريف شمالي أفغانستان   
الجمعة 1422/8/23 هـ - الموافق 9/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جثة أحد ضحايا القصف الأميركي على العاصمة الأفغانية كابل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية

ـــــــــــــــــــــــ
متحدث باسم تحالف الشمال يعلن أن قواته أصبحت الآن على بعد ستة كيلومترات من مطار مزار شريف بعد أن ألحق القصف الأميركي خسائر جسيمة بقوات طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

الطيران الحربي الأميركي يواصل قصف المدن الأفغانية والخطوط الأمامية لجبهة لطالبان حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
قائد القوات الأميركية في أفغانستان يشير إلى احتمال نشر أعداد كبيرة من القوات البرية في الأراضي الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت قوات تحالف الشمال المناوئ لطالبان أنها تتقدم باتجاه مدينة مزار شريف الإستراتيجية. في غضون ذلك أفاد ناطق باسم حركة طالبان أن الحركة أرسلت تعزيزات إلى المدينة الواقعة شمال أفغانستان. وكان الطيران الحربي الأميركي قد واصل قصف العاصمة الأفغانية ومواقع على الخطوط الأمامية لجبهة لطالبان حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وأعلن متحدث باسم التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أن قوات التحالف شنت هجوما كبيرا في محاولة لاستعادة مزار شريف الإستراتيجية الشمالية. وأوضح أنها أصبحت على بعد ستة أو سبعة كلم من المدينة وقال المتحدث أشرف نديم، في اتصال هاتفي مع وكالات الأنباء من خط الجبهة في شمال أفغانستان، "قواتنا تتقدم الآن صوب مزار شريف".

دبابتان لقوات تحالف الشمال في طريقها للمرابطة في مواقع جديدة في سفح جبل السراج (أرشيف)
وأضاف أن الطائرات الأميركية قصفت في وقت مبكر من اليوم خطوط جبهة طالبان بمنطقة جسر الإمام البكري على بعد نحو ثمانية كيلومترات من مزار شريف. وقال نديم إن الهجوم ألحق خسائر جسيمة بخطوط جبهة طالبان. وأضاف أن قوات التحالف أصبحت الآن على بعد ستة كيلومترات من مطار مزار شريف وهو أهم المطارات في شمال أفغانستان.

وكان الناطق باسم قائد المليشيات الأوزبكية عبد الرشيد دوستم, قد أكد أن قواته تقدمت إلى أقل من سبعة كيلومترات من مزار شريف وأسرت 300 جندي من قوات طالبان. وأضاف الناطق أن دوستم استغل عمليات إلقاء الأعلاف الأميركية لجياده للتقدم مع خيالته إلى مواقع جديدة. واستقبل دوستم أيضا عددا من كبار قادة طالبان الفارين.

وقد أعلن ناطق باسم حركة طالبان أن الحركة بدأت في إرسال تعزيزات إلى مزار شريف عاصمة ولاية بلخ. وأوضح أن قوات طالبان تستعد لقتال دام دفاعا عن هذه المدينة التي يقطنها نحو 200 ألف نسمة.

النيران تشتعل إثر القصف الأميركي على العاصمة الأفغانية كابل فجر اليوم
غارات على كابل

وكان الطيران الحربي الأميركي قد واصل قصف العاصمة الأفغانية فجر اليوم، كما قصفت مواقع على الخطوط الأمامية لجبهة طالبان صباح الجمعة.

وأفاد سكان العاصمة الأفغانية أن طائرة واحدة على الأقل حلقت فوق المدينة نحو الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي الثانية عشرة والنصف بتوقيت غرينتش وسمع دوي انفجارين في غرب وجنوب كابل.

وقالت الأنباء إن الطائرات حلقت فوق كابل لبضع ساعات وأسقطت ثماني أو تسع قنابل على المدينة. وأصابت بضعة صواريخ على مشارف كابل. ولم ترد المضادات الأرضية التابعة لحركة طالبان على القصف.

وفي واحدة من أعنف ليالي القصف في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة منذ 34 يوما على أفغانستان، قصفت الطائرات الحربية مواقع على الخطوط الأمامية لطالبان. وقال شهود عيان إنهم سمعوا أصوات انفجار 40 قنبلة على الأقل على الخطوط الأمامية التي يتحصن فيها مقاتلو طالبان في مواجهة قوات التحالف الشمالي المناوئ. وهزت أربعة انفجارات ضخمة الأرض في بلدة جبل السراج الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من الخطوط الأمامية.

دخان متصاعد من مدينة قندهار عقب تعرضها للقصف الأميركي فجر اليوم
هجوم على قندهار وهرات
وكانت المدن الأفغانية قد تعرضت ليلة أمس لموجات جديدة من القصف، فقد أكد موفد الجزيرة في قندهار تعرض المدينة لغارات جديدة بعد منتصف ليلة أمس. وأوضح المراسل أن طائرات أميركية يعتقد أنها طائرات تجسس واصلت تحليقها فوق قندهار صباح اليوم لتحديد أهداف جديدة للقصف على ما يبدو.

وكان مسؤول بوزارة الإعلام في طالبان قد أعلن أمس أن 15 مدنيا قتلوا وجرح 25 آخرون عندما سقطت قنبلة بعد ظهر أمس على مستشفى في مدينة قندهار. وأضاف أن بضعة أشخاص آخرين قتلوا أثناء سفرهم على ممر إستراتيجي غربي كابل. كما ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن الطائرات الأميركية قصفت مدينة هرات 27 مرة، وشمل القصف مطار المدينة ومنشآتها العسكرية وتسبب بمقتل ثلاثة مدنيين وإصابة عدد آخر بجروح.

جورج بوش
تعهدات بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن فجر اليوم أن أفغانستان ما هي إلا محطة البداية لعمليات أميركية حول العالم. وجدد في خطاب إلى الشعب الأميركي تعهده بضمان الأمن الداخلي وتعقب من أسماهم بالأعداء في الخارج.

وفي خطاب بثته معظم شبكات التلفزة الأميركية دعا بوش الأميركيين إلى مواجهة "التحدي الوطني الكبير" المتمثل في مكافحة الإرهاب. منوها إلى أن "أميركا مازالت أمة كبيرة". وقال وسط عاصفة من تصفيق حوالي خمسة آلاف شخص اجتمعوا في قصر المؤتمرات في أطلانطا "نحن بلد يختلف عن البلد الذي كان في 10 سبتمبر/ أيلول.. أصبحنا أكثر حزنا وأقل سذاجة, أشد قوة وأقوى وحدة, وأكثر عزما وأكثر شجاعة وفي مواجهة التهديدات التي لاتزال موجودة".

وأضاف بوش أن "تحدينا الوطني الكبير هو مطاردة الإرهابيين وتعزيز حمايتنا من هجمات مستقبلية", مؤكدا أن أميركا ستعرف كيف تخرج من هذه المأساة "عبر تجديد واستعادة قيمنا القوية". وأشار بوش إلى أن الأميركيين دخلوا عصرا جديدا يتطلب تحمل مسؤوليات جديدة على الحكومة وعلى الشعب. وقال إن الأميركيين "استجابوا بشكل عظيم" للوضع الجديد منذ شهرين.

دونالد رمسفيلد بجانب تومي فرانكس أثناء
مؤتمر صحفي بشأن الهجمات على أفغانستان
الحرب البرية
وفي السياق نفسه أعلن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي أمس أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تبقي كل خياراتها واردة فيما يتعلق بالحملة العسكرية، بما في ذلك نشر أعداد كبيرة من القوات البرية. وأضاف الجنرال فرانكس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة تستبعد نشر قوات برية في أفغانستان من دول التحالف.

وقد قدمت عدة دول أوروبية عروضا بمساعدات عسكرية في الحملة الأميركية يصل مجموعها إلى 13 ألف جندي. وأشار فرانكس إلى أن هناك معارك قرب مزار شريف لكنه أكد أنهم لا يعولون بالكامل على قدرة التحالف في الاستيلاء على المدينة أو أي مدن أفغانية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة