تبادل الاتهام بقتل قيادي بالمحاكم الصومالية   
الأحد 1430/6/7 هـ - الموافق 31/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:37 (مكة المكرمة)، 14:37 (غرينتش)
قوات حكومية في أحد شوارع مقديشو (الجزيرة نت-أرشيف)

جبريل يوسف علي-مقديشو

تبادلت الأطراف الصومالية في مقديشو الاتهامات بقتل القيادي العسكري البارز في المحاكم الإسلامية وأحد رموز المقاومة الصومالية معلم عبد القادر حمزة الملقب بـ"قتاتو" والذي انشق عن الحكومة الانتقالية الأسبوع الماضي وأعلن انضمامه للحزب الإسلامي المعارض.
 
فقد اتهم ناطق باسم المحاكم الإسلامية (الجناح الموالي للحكومة الانتقالية في الصومال) حركة الشباب المجاهدين بقتل "قتاتو"، في حين حمل الحزب الإسلامي الحكومة الانتقالية والمحاكم مسؤولية اغتيال القائد العسكري مساء الجمعة الماضية.
 
وقال الناطق شيخ عبد الرزاق أحمد قيلو للجزيرة نت إن "قتاتو" كان بيد عناصر من حركة الشباب المجاهدين قبل أن يتم العثور على جثته بنواحي سوق بكارا مساء الجمعة.
 
وكان معلم قتاتو -الذي اغتيل مساء الجمعة الماضية على يد مسلحين مجهولين- أحد القيادات العسكرية البارزة للمحاكم الإسلامية وقاتل القوات الإثيوبية والحكومة الصومالية السابقة، كما اشتهر بدوره الكبير بتنفيذ الهجمات الخاطفة على المدن ومقار الحكومة الانتقالية في العاصمة وأقاليم عدة بالصومال.
 
وطالب الناطق قيلو الحزب الإسلامي بإيضاح الجهة المسؤولة عن عملية اغتيال معلم قتاتو، وهاجم بشدة حركة الشباب المجاهدين ووصفها بأنها حركة تكفيرية كفرت العلماء ووجهاء القبائل وقادة النضال الإسلامي في البلاد ونفذت عمليات اغتيالات استهدفت خيرة المناضلين في المجتمع الصومالي.
 
الناطق باسم المحاكم بالإنابة شيخ عبد الرزاق قيلو (الجزيرة نت)
وعيد بالتصفية
وتوعد الناطق باسم المحاكم بتصفية من سماهم التكفيريين في أسبوع أو أسبوعين، مشيرا إلى أن صبر المحاكم بدأ ينفد وأن أمل إقناعهم بات ينحسر، في إشارة إلى أن الخطوة القادمة ستكون عسكرية لا محالة فيها.
 
كما دعا الناطق إلى الصبر مشيرا إلى أن الأسابيع القادمة ستشهد تغييرا في العاصمة.
 
وكان المتحدث باسم الحزب الإسلامي شيخ موسى عبدي عرالي اتهم الحكومة وعناصر أجنبية بقتل القيادي معلم قتاتو، وأشار في تصريحات له للإذاعات المحلية مساء الجمعة إلى أن عناصر من الحكومة اغتالت القائد قتاتو انتقاما لرفضه العمل إلى جانب الحكومة وانضمامه للحزب الإسلامي.
 
لكن مسؤول العمليات في المحاكم شيخ عبد الرحيم عيسى عدو طالب الحزب الإسلامي بتحمل مسؤولية حادثة اغتيال القيادي الإسلامي وطالبهم بالكشف عن ملابسات عملية القتل التي قال إنها حدثت داخل المناطق التي تخضع لسلطة الحزب وحركة الشباب.
 
اتهامات بالتجنيد
من جهة أخرى اتهم قائد الشرطة الصومالية الجنرال عبدي حسن عوالى قيبديد حركة الشباب المجاهدين بتجنيد المراهقين وصغار السن والاستفادة من عواطفهم للقيام بأعمال تخريبية لإعاقة الأمن والاستقرار، مطالبا الأسر بمتابعة تحركات أبنائها لمعرفة توجهاتهم.
 
فتيان قالت الحكومة الصومالية إن حركة الشباب المجاهدين جندتهم (الجزيرة نت)
وعرضت الحكومة الصومالية أمس السبت مجموعة من الفتيان قالت إنهم كانوا على متن حافلة قدمت من إقليم شبيلى السفلى نحو مقديشو بقيادة ميداني لحركة الشباب.
 
وأوضح رئيس شرطة الصومال للصحفيين أن القوات الحكومية قتلت القائد الميداني عقب محاولته تفجير عبوة كانت بحوزته، مشيرا إلى أن عدد الشبان المعتقلين عشرة خطفهم الشباب دون علم عائلاتهم، وكانوا في طريقهم لتلقي تدريبات عسكرية إجبارية.
 
وبشأن مصير الفتيان -الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما- أكد الجنرال قيبديد للجزيرة نت أن الحكومة ستتصل بأهاليهم تمهيدا لإطلاق سراحهم. من جانبها وصفت حركة الشباب مزاعم الحكومة بالقبض على عناصر موالية للحركة بالكذب.
 
وحذر والي الحركة لإقليم بنادر والعاصمة مقديشو شيخ علي محمد حسين الأمة الصومالية بأن من أسماهم "المرتدين" في إشارة إلى الحكومة يسعون إلى تعبئة القبائل ضد من وصفهم بالمجاهدين، داعيا الشعب إلى الوقوف إلى جانب المجاهدين. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عبر الهاتف مساء السبت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة