سوريا ترفع درجة تأهب قواتها في لبنان   
الاثنين 1422/1/23 هـ - الموافق 16/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قائد الجيش اللبناني ميشيل سليمان يلتقي قائد القوات السورية في لبنان عزت صافي لتنسيق المواقف

وضعت سوريا قواتها في لبنان -والبالغ قوامها 35 ألف جندي- في حالة تأهب عال وسط تزايد المخاوف من نشوب حرب إقليمية عقب الغارة الإسرائيلية على الرادارات السورية. في حين توالت المطالبات الدولية لجميع الأطراف بضبط النفس.

تطور الموقف السوري
وقالت مصادر أمنية في بيروت إن سوريا زادت درجة استعداد قواتها في لبنان تحسبا من استمرار التصعيد الذي قد يقود إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل، في وقت تسود فيه المخاوف من نشوب حرب شاملة في المنطقة. وقد بدأ سكان قرى لبنانية على الحدود مع إسرائيل الفرار من ديارهم مخافة تصاعد الموقف، وشاهد المراسلون الصحفيون عشرات الأسر تفر من ديارها في كفر شوبا وشبعا متجهة نحو سهل البقاع، وقال أحد القرويين "إن الوضع قد يخرج عن السيطرة".

في هذه الأثناء أعلن حزب الله اللبناني أنه سيحول حلم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في تحقيق الأمن لإسرائيل إلى "كابوس". وتوعد الحزب بالرد على الغارات قائلا إن "يد العدو التي امتدت إلى أرضنا وأشقائنا سنقطعها".

فاروق الشرع مع إيفانوف

وأعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن إسرائيل "ستدفع ثمنا باهظا في الوقت المناسب" بسبب الغارة التي شنتها على الجيش السوري، في حين حمل لبنان إسرائيل مسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة. وقال الشرع في تصريحات أدلى بها في موسكو التي وصلها اليوم "إن إسرائيل, بأعمالها العدوانية هذه، لا تقتل فقط الفلسطينيين في الأراضي المحتلة, وإنما تقتل أيضا عملية السلام".

رفيق الحريري

الموقف اللبناني
وفي الدوحة صرح رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري بأن إسرائيل راغبة في العدوان على لبنان وسوريا، وأن هذا العدوان يهدد الاستقرار في المنطقة ويضعها في دائرة الخطر. وقد حمل الحريري الذي وصل قطر اليوم في جولة خليجية، إسرائيل مسؤولية العدوان "لأنها هي التي بدأت العدوان، ولاحتلالها مزارع شبعا واحتفاظها بالأسرى اللبنانيين".

وكشف مصدر في الوفد المرافق للحريري طلب عدم الكشف عن اسمه، في تصريح خاص للجزيرة نت، أن الحريري تلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أعرب فيه عن أمله أن تلتزم جميع الأطراف بضبط النفس. وأضاف المصدر أن عنان أبلغ الحريري عن اتصالين مماثلين أجراهما مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس السوري بشار الأسد.

جاء ذلك في حين التقى الحريري في الدوحة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي ومساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق ريتشارد مورفي اللذين يزوران الدوحة حاليا، وناقش معهما آخر تطورات الأزمة. وأضاف المصدر أن الحريري سينتهز فرصة وجوده في قطر لإثارة قضية العدوان الإسرائيلي مع القيادة القطرية ولاسيما أن قطر تترأس المؤتمر الإسلامي.


واشنطن: حزب الله هو المسؤول عن التصعيد.

برلين: الوضع خطير جدا ويثير القلق.

مبارك: نطالب القوى الدولية أن بتحمل المسؤولية.

عرفات: الغارات تصعيد خطير.

الجامعة العربية:     العدوان يجر المنطقة إلى حافة الهاوية

الأمم المتحدة: ندعو الجميع إلى الهدوء وضبط النفس.

ردود الفعل
في واشنطن أدانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ "التصعيد الخطير" للعنف في الشرق الأوسط لكنها لامت حزب الله اللبناني لأنه سبب الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف سورية في لبنان وفقا لوجهة النظر الأميركية المتطابقة مع ما يقوله الإسرائيليون. ودعت الولايات المتحدة أطراف النزاع في الشرق الأوسط إلى ضبط النفس، جاء ذلك على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر.

ودعا الرئيس المصري حسني مبارك من جانبه القوى الدولية المعنية بتحقيق السلام في الشرق الأوسط إلى "تحمل مسؤولياتها" وقال في بيان قطع التلفزيون برامجه لإذاعته "تهيب مصر بجميع القوى الدولية المعنية بتحقيق السلام واستتباب الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط أن تتحمل مسؤوليتها في التصدي لهذا العدوان الإسرائيلي السافر". يشار إلى أن الولايات المتحدة وروسيا هما الدولتان الراعيتان لعملية السلام في الشرق الأوسط. وتلعب مصر التي وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل دورا مهما كوسيط بين الفلسطينيين وإسرائيل. كما أدان مبارك "الهجوم المباغت وغير المبرر" على الوحدة السورية المرابطة في لبنان.

وقال رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات إن الغارات الإسرائيلية تصعيد خطير يجر المنطقة كلها لوضع في منتهى الحرج. في حين وصف بيان للجامعة العربية العدوان الإسرائيلي بأنه يجر المنطقة إلى حافة الهاوية. وأعربت ألمانيا عن قلقها من التصعيد الجديد واصفة الوضع بأنه خطير جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة