حماس والجهاد تتمسكان بالهدنة   
الخميس 1424/5/12 هـ - الموافق 10/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أطباء فلسطينيون ينقلون الجريحة خلود شالاميش التي استشهد زوجها في عملية للاحتلال في بلدة برقين القريبة من جنين بالضفة الغربية (رويترز)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس التزامها بالهدنة التي أعلنتها مع الفصائل الفلسطينية الأخرى، لكنها أكدت على لسان زعيمها الشيخ أحمد ياسين أن لصبر حماس حدودا.

وجاءت تصريحات الشيخ ياسين خلال لقائه وفدا أمنيا مصريا وصل إلى غزة. كما اجتمع الوفد المصري مع ممثلين عن حركتي فتح والجهاد الإسلامي. وتهدف هذه اللقاءات إلى استكمال الحوار الفلسطيني الفلسطيني وتثبيت الهدنة مع إسرائيل.

ومن جانبه قال نافذ عزام أحد قادة حركة الجهاد الاسلامي في مقابلة مع الجزيرة إن الهدنة مع إسرائيل لم تكن الخيار الأفضل، لكن جملة من الظروف المعقدة قد فرضتها الآن. وأضاف عزام أن هذه الهدنة مرتبطة مع ذلك بعدد من الشروط.

محمود الزهار أحد قادة حماس (يمين) يرحب باللواء البحيري قبل اللقاء (رويترز)

ووصف عزام في لقاء مع الصحفيين بغزة اللقاء مع الوفد المصري الأمني بأنه "إيجابي" وأكد مجددا التزام حركته بالهدنة مع إسرائيل. وقال "أطلعناهم خلال الاجتماع على الخروقات الإسرائيلية وضرورة تحرك مصر من أجل فضح الاعتداءات الإسرائيلية".

وشدد على التزام حركته بالهدنة المعلنة وقال "حركة الجهاد تحترم كلمتها تماما"، مضيفا "يجب أن يتم تقييم الأمور، إسرائيل تجعل الهدنة هشة لأنها لم تنفذ شيئا، ولن تكون هناك هدنة مجانية أو هدنة إلى الأبد في ظل استمرار العدوان وتجاهل إسرائيل مسألة الأسرى".

وأوضح أن الوفد المصري الذي يرئسه اللواء مصطفى البحيري "وعد بالعمل من أجل قضية الإفراج عن الأسرى".

من جانبه قال محمد الهندي إن "تجاهل قضية الأسرى يعني أنه سيكون كلمة للشعب الفلسطيني" موضحا أن حركته ملتزمة "بتعليق عملياتها العسكرية لمدة ثلاثة أشهر".

وشدد على "ضرورة الإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين، وهذا ما أكدناه خلال لقائنا مع الإخوة المصريين".

نافذ عزام يعانق رشيد أبو شبك قبيل الاجتماع مع الوفد المصري (رويترز)
واعتبر الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أمس بعد لقاء قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع الوفد المصري في غزة أن المشكلة تكمن في الخروقات الإسرائيلية للهدنة.

وقال للصحفيين بعد الاجتماع مع القادة الأمنيين الذي شارك فيه "المشكلة هي الخروقات الإسرائيلية التي تحدث وتؤدي إلى إعطاء مبررات للبعض لاستجلاب ردود أفعال". وشدد على أن كل الفصائل الفلسطينية "واعية لهذا الشرك الذي يحاول الجانب الإسرائيلي أن ينصبه".

وشدد المسؤول الفلسطيني على "ضرورة إطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين دون التفرقة حسب الانتماء أو غيره". وأوضح أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس أجريا محادثات هاتفية مع الوفد المصري "ثمنوا فيها الجهود المصرية".

إلى ذلك قال أهالي قرية عوريف بالقرب من نابلس إن مسلحين من مستوطنة يتسهار اختطفوا ثلاثة من أبنائهم. وقد أشهر الخاطفون السلاح في وجوه الصبية عاطف صفدي وعبد الرحيم شحادة ونضال شحادة وكلهم لا تتجاوز أعمارهم 11 عاما, وعصبوا عيونهم واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

وقد وجه مجلس القرية في رسالة إلى الجزيرة نداء إلى أصحاب الضمائر الحية في العالم من أجل المساعدة في معرفة مصير الثلاثة.

عباس ومركزية فتح
ومن جهة أخرى قال محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني إن خلافات داخلية في حركة فتح أدت إلى تقديمه الاستقالة من لجنتها المركزية، وإن حكومته ستستمر في عملها إلى أن يتقرر عكس ذلك وأشار الى أنه لم يتلق رد اللجنة المركزية على استقالته.

وأكدت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان أمس إصرارها على رفض استقالة عباس من عضويتها.

عرفات يحضر اجتماعا للحكومة الفلسطينية في وجود عباس (رويترز)

وقال البيان الذي أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن أمانة سر المجلس الثوري للحركة بعد اجتماعاتها في رام الله برئاسة الرئيس عرفات تؤكد "الإصرار على عدم قبول استقالة أبو مازن من اللجنة المركزية والتمسك بالأخوة ضمن الأطر الشرعية الحركية".

وحث الرئيس المصري حسني مبارك خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس عرفات على ضرورة "احتواء الخلاف" داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

التحريض
وأصدرت السلطة الفلسطينية توجيهات إلى وسائل الإعلام المحلية لتخفيف حدة اللهجة المناوئة لإسرائيل بما يتفق مع خارطة الطريق التي تدعمها واشنطن، ودعت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى ممارسة ضبط النفس.

وأرسلت السلطة خطابات مماثلة إلى التلفزيون الفلسطيني ومقره قطاع غزة، وإلى عدد من محطات الإذاعة في الضفة الغربية. وتدير الحكومة إذاعة صوت فلسطين والتلفزيون الفلسطيني، لكن هناك العديد من محطات التلفزيون والإذاعة الخاصة إضافة إلى الصحف التي تعمل بمزيد من الاستقلالية.

مساعدة أميركية مباشرة
ومن جهة أخرى أعلنت الخارجية الأميركية أمس الأربعاء أنها ستقدم مساعدة مالية قدرها عشرون مليون دولار مباشرة للسلطة الفلسطينية. وأوضح الناطق باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن الهدف هو تقوية وضع كل من رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ووزير ماليته سلام فياض.

وكان ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي قد وقع على وثيقة أول أمس الثلاثاء تسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى السلطة الفلسطينية مباشرة, متخطية حظرا ساريا يفرضه الكونغرس على ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة