"أف بي آي" في قلب المعركة الانتخابية الأميركية   
الأربعاء 1438/2/1 هـ - الموافق 2/11/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:24 (مكة المكرمة)، 9:24 (غرينتش)

دعت حملة المرشحة الديمقراطية للانتخابات الأميركية هيلاري كلينتون مكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي آي) إلى كشف أي علاقات بين مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب وروسيا، فيما تسعى لاحتواء الضرر الناجم عن التحقيق بالرسائل الإلكترونية، وقضايا أخرى فسحت المجال لترامب بتصدر الاستطلاعات لأول مرة.

واتهم مدير حملة كلينتون الانتخابية روبر موك مكتب التحقيقات الاتحادي بعدم الإنصاف من خلال نشر تحقيق في ممارسات البريد الإلكتروني لكلينتون مع التزام الصمت بشأن المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

وقال مخاطبا مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي "إذا كان هدفك نشر المعلومات بشأن التحقيقات المتعلقة بمرشحي الرئاسة فلتنشر كل شيء لديك عن دونالد ترامب، ولتنشر المعلومات عن علاقاته بالروس".

وقالت مصادر مطلعة إن "أف بي آي" فتح تحقيقا أوليا في الأشهر الأخيرة في مزاعم تشير إلى أن ترامب أو مساعديه ربما قاموا بمعاملات مثيرة للشكوك مع روس أو شركات روسية لكن المكتب لم يعثر على أدلة لفتح تحقيق كامل، ولم يناقش مكتب التحقيقات هذا التحقيق علنا.

وفيما يحاول الديمقراطيون احتواء الضرر الناجم عن فتح التحقيق برسائل إلكترونية جديدة لكلينتون فجر "أف بي آي" أمس الثلاثاء مفاجأة جديدة بنشره تحقيقا قديما أجراه بشأن مرسوم عفو مثير للجدل أصدره الرئيس الأسبق بيل كلينتون في اليوم الأخير لولايته.
    
ويتناول التقرير -الذي أغلق في 2005- مرسوم عفو أصدره كلينتون في 20 يناير/كانون الثاني 2001 عن الملياردير مارك ريتش الذي توفي في 2013 وكان ملاحقا في قضايا تهرب ضريبي وتعاملات تجارية مشبوهة واستغلال النفوذ وفر إلى سويسرا.

ومما أثار الشبهات في خلفيات قرار العفو أن زوجة مارك ريتش السابقة دنيز قدمت دعما ماليا للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، كما تبرعت بمبالغ مالية لمؤسسة كلينتون الخيرية.

وسارعت حملة مرشحة الحزب الديمقراطي إلى التنديد بقرار "أف بي آي" نشر هذا التحقيق القديم في هذا التوقيت بالذات.

 جيمس كومي قال إن التحقيق في الرسائل الجديدة لكلينتون لا علاقة له بالانتخابات (رويترز)

الرسائل وفرصة ترامب
وكان كومي قد أكد يوم الجمعة الماضي أن المكتب يحقق في رسائل بريد إلكتروني جديدة ربما تتعلق باستخدام كلينتون خادما خاصا للبريد الإلكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية.

وانتهز ترامب وغيره من الجمهوريين إعلان كومي -الذي لم يشر إلى ارتكاب كلينتون أي مخالفات- لتكثيف الانتقادات للمرشحة الديمقراطية، وحث الناخبين الذين قاموا بالتصويت المبكر لصالح منافسته الديمقراطية على إلغاء تصويتهم وإعادة التصويت لصالحه.

وتسمح بعض الولايات -ومن بينها ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا ومينيسوتا- للناخبين الذين قاموا بالإدلاء بأصواتهم مبكرا بتغيير أصواتهم، إما عن طريق الإدلاء بأصوات جديدة أو الذهاب إلى مراكز الاقتراع يوم الانتخابات.

ويأتي التقرير الجديد لـ"أف بي آي" في وقت أشارت فيه آخر استطلاعات الرأي في الانتخابات الأميركية إلى تقدم المرشح الجمهوري دونالد ترامب بنقطة واحدة على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون التي تراجعت بسبع نقاط، وذلك قبل أيام قليلة من إجراء الانتخابات.

وحسب استطلاعات الرأي التي أجرتها واشنطن بوست بالتعاون مع "أي بي سي"، فقد حصل ترامب على 46% من نوايا التصويت مقابل 45% لمنافسته كلينتون ليتصدر ترامب الاستطلاعات للمرة الأولى منذ مايو/أيار الماضي.

واستبعد البيت الأبيض أن يكون قرار مدير "أف بي آي" إعادة فتح التحقيق في قضية البريد الإلكتروني الخاص لهيلاري كلينتون محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية.

وكانت رسائل إلكترونية نشرها موقع ويكيليكس أول أمس الاثنين قد كشفت أن المرشحة الديمقراطية إلى البيت الأبيض هيلاري كلينتون تلقت مسبقا أسئلة طرحت عليها أثناء مناظرات الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وكان ترامب قد وجه لكلينتون اتهامات بتلقي أسئلة المناظرات، نفتها في حينها.

بالمقابل، فإن كلينتون باتت تركز في حملتها على إثارة المخاوف من ترامب فيما يتعلق بقدرته على قيادة البلاد، ولا سيما استخدام الأسلحة النووية، فضلا عن تقديمه كمعادٍ للنساء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة