أوباما يعرقل نشر صور التعذيب بالسجون الأميركية   
الخميس 19/5/1430 هـ - الموافق 14/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
مسؤولون أميركيون: نشر صور التعذيب سيؤجج الشعور المعادي لأميركا (الفرنسية-أرشيف)

بعد أسابيع قليلة على تصريحه بنشر صور التعذيب للإدارة السابقة، قال مسؤولو الإدارة الأميركية إن الرئيس باراك أوباما أبلغ مستشاريه القانونيين أن نشر هذه الصور يمكن أن يعرض القوات الأميركية للخطر.
 
وأشارت ديلي تلغراف إلى أن تراجع أوباما ربما يكون قد جاء بعد تحذير من كبار المسؤولين العسكريين بأن نشر الصور يمكن أن يسبب رد فعل عنيف ضد القوات الأميركية.
 
ويريد أوباما الآن إحالة القضية للمحكمة رغم حكم قضاة الاستئناف الفدرالي بضرورة نشر صور التعذيب.
 
وكان النشر المقترح للصور قد هدد بإعادة إثارة الفضيحة المحيطة بسجن أبو غريب عام 2004.
 
وجاء النشر بعد دعوى قدمها الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية وعقب زوبعة سياسية عن تعذيب مزعوم لمعتقلين إبان حكم الرئيس السابق جورج بوش.
 
ويعتقد أن بعض الصور التي كان من المقرر نشرها قبل 28 مايو/أيار، أظهرت أناسا بالزي العسكري وهم يذلون سجناء.
 
وتتعلق الصور بأكثر من أربعمائة قضية منفصلة تضمنت إيذاء جسديا لسجناء بين عامي 2001 و2005.
 
وقد شملت أوصاف بعض صور الإساءة دفع أحد السجناء نحو الحائط بينما يبدو حراس أو محققون عسكريون وهم يهددونه بالاعتداء عليه جنسيا بعصا مكنسة طويلة. وصورة لبعض الجنديات مع سجناء عرايا مكبلين ووجوههم مغطاة. وأخرى لسجناء وجوههم مغطاة على متن طائرات نقل مع مجلات إباحية مفتوحة على صور نساء عرايا.
 
ومن المعلوم أن الإدارة الأميركية خططت في البداية لنشر 21 صورة فقط طالب بها اتحاد الحريات المدنية، لكن الجنرال ديفد بتراوس أمر بنشر كل الألفي صورة للحيلولة دون "استمرار هذه القضية إلى ما لا نهاية".
 
لكن وزارة الدفاع الأميركية حذرت من إمكانية حدوث رد فعل عنيف في الشرق الأوسط مشابه لذلك الذي أثارته صور من سجن أبو غريب قرب بغداد عام 2004، الأمر الذي أصبح رمزا لأخطاء الأميركيين في العراق.
 
وختمت الصحيفة بأن إدارة بوش قاومت نشر الصور مجادلة بأن نشرها سيؤجج الشعور المعادي لأميركا وينتهك التزامات الولايات المتحدة نحو السجناء وفقا لمعاهدات جنيف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة