غرق تسعة مهاجرين أفارقة على سواحل إسبانيا   
الخميس 1422/6/4 هـ - الموافق 23/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال أمن إسبان أثناء توقيف عدد من المهاجرين غير الشرعيين جنوبي إسبانيا (أرشيف)
لقي عشرة من المهاجرين الأفارقة مصرعهم غرقا أثناء محاولتهم التسلل بصورة غير شرعية إلى جزر الكناري الإسبانية. وفي السياق ذاته تصاعدت الحرب الكلامية المتبادلة بين المغرب وإسبانيا بشأن المسؤولية عن تدفق موجات المهاجرين غير الشرعيين على السواحل الجنوبية لإسبانيا.

فقد عثرت السلطات الإسبانية على جثث تسعة من المهاجرين الأفارقة على سواحل جزر الكناري. وأكدت مصادر إسبانية مسؤولة أن المهاجرين حاولوا السباحة إلى شاطئ جزيرة فيورتيفينتورا ولكنهم غرقوا. وتم أيضا القبض على ثمانية آخرين شاركوا في المحاولة نفسها.

وأشارت المصادر إلى أن معظم القتلى والمصابين من إقليم الصحراء الغربية المطالب بالاستقلال عن المغرب. وقع الحادث بعد يوم واحد فقط من مقتل أربعة مهاجرين غير شرعيين من دول شمال أفريقيا أثناء محاولتهم التسلل إلى شاطئ ألميرا جنوبي إسبانيا.

تبادل الاتهامات

الشرطة الإسبانية تحتجز مهاجرين غير شرعيين (أرشيف)

وفي السياق ذاته تبادلت إسبانيا والمغرب الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدفق موجات الهجرة غير الشرعية إلى الشواطئ الإسبانية.

فقد اعتبرت الرباط أن رد فعل مدريد بشأن مشكلة الهجرة غير الشرعية مجرد محاولة للتقليل من أهمية القضية. وأكدت مصادر مغربية مسؤولة أن إسبانيا تسعى لتبسيط هذا الملف المعقد المثير للخلاف بين الجانبين.

واستقبل وزير الخارجية المغربي طيب الفاسي الفهري مساء أمس القائم بأعمال السفارة الإسبانية في الرباط إدواردو لوبيز لتوضيح موقف المغرب إثر اعتقال 800 مهاجر غير شرعي نهاية الأسبوع الماضي على السواحل الإسبانية الجنوبية.

وأكد الفاسي أنه في الشهور الستة الأولى من العام الحالي اعتقلت السلطات المغربية وطردت أكثر من 15 ألفا من الرعايا الأفارقة والآسيويين كانوا يستعدون لعبور جبل طارق. وأوضح أنه تم في الفترة ذاتها اعتقال أكثر من 20 ألف مهاجر غير شرعي مغربي. وقال إن "المغرب يتحمل هذا العبء يوميا لمصلحة إسبانيا وباقي دول الاتحاد الأوروبي".

واعتبر أنه من الصعب فهم وقبول أحكام وشكوك مدريد بشأن السياسة التي يطبقها المغرب. ودعا الفاسي إلى بذل كل الجهود من أجل احتواء هذه الهجرة غير الشرعية دون تجاهل أسباب المشكلة السياسية والاقتصادية.

وفي مدريد استدعت الخارجية الإسبانية القائم بالأعمال المغربي عبد القادر مصلح ووجهت إليه اللوم على عدم تعاون بلاده بشكل كاف في مجال مقاومة الهجرة غير الشرعية. ورد مصلح على اتهامات مدريد بأن بلاده تبذل جهودا ميدانية بمساعدة القوات البحرية والجوية لمواجهة هذه المشكلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة