مكتبة الإسكندرية تحتفي بأمل دنقل   
الاثنين 26/1/1431 هـ - الموافق 11/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)
الاحتفال اشتمل على مداخلات لأقران دنقل وقصائده المغناة وتسجيل عن حياته (الجزيرة نت)
 
أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية
 
أحيا مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية الأحد ذكرى شاعر المقاومة الراحل أمل دنقل في عيد ميلاده السبعين بحضور حشد كبير من الكتاب والمثقفين والشعراء.
 
واشتمل الاحتفال على كلمات لأقران الشاعر الراحل من المثقفين والشعراء من جيل الثمانينيات والشباب الذين تحدثوا عن تأثرهم به إلى جانب حكايات مهمة لرفاق دربه من أسرته وأصدقائه.
 
أحمد عبد المعطى حجازى تحدث عن مكانة دنقل في الشعر العربي (الجزيرة نت)
وخصص منظمو الحفل أمسية شعرية ضمت القصائد المغناة لشعر أمل دنقل، بمصاحبة أوركسترا مكتبة الإسكندرية  إضافة إلى عرض فيلم تسجيلي مدته ٣٠ دقيقة يتضمن لقطات عن حياة الشاعر وذكرياته عن بداياته وتقبله للمرض ورؤيته للشعر وللعالم من حوله.
 
لغة الشعر
في بداية الاحتفالية أكد الشاعر أحمد عبد المعطى حجازي أن علاقته بدنقل كانت علاقة زمالة ومشاركة في لغة واحدة هي لغة الشعر، مضيفا أنه عندما كان يقرأ قصائد أمل دنقل عن القاهرة أو الإسكندرية كان يحسده عليها ويتمنى لو أنه هو الذي كتبها.
 
وتحدث عن مكانة "دنقل" في الشعر العربي قائلا "هو ليس بحاجة إلى أن نمدحه فالجميع مسلٌمون بعبقريته"، لافتا إلى "اهتمام دنقل بالمشروع القومي كمظهر وصورة من اهتمامه بالواقع الشامل الذي يستوعب الماضي والحاضر والمستقبل".
 
وقال حجازي "كان دنقل مفتونا باللغة وأعطى حياته كلها للشعر العربي، صنع أسطورته الخاصة وتجربته الشعرية بعد أن بلور فيها كل ما قرأه وتعلمه في تراث الفن، وهذا ما يجعل شعره باقيا رغم مرور 27 عاماً على رحيله".

أحمد درويش: قصائد دنقل عبرت عن الهموم والقضايا العربية (الجزيرة نت)
حالة نادرة

وفي حديث للجزيرة نت وصف الناقد الأدبي أحمد درويش أمل دنقل بأنه ليس شاعرا عاديا، بل هو حالة نادرة بين الشعراء أثرت في المشهد الشعري العربي والمصري واستطاع من خلال موهبته الشعرية الجبارة وثقافته الواسعة أن يشكل لنفسه مذاقا خاصا بحيث تعرف قصائده قبل توقيعه عليها، ووصلت قصائده إلى أكبر شريحة من المثقفين في عصره وبعد عصره".
 
وأشار إلى اتساع جماهيرية قصائده بفضل قدرتها على التعبير عن هموم الوطن وأصبحت أناشيد وشعارات هتفت بها حناجر المتظاهرين والمتعاطفين معهم، مثل قصيدة "لا تصالح" التي أصبحت شعارا سياسيا وثقافيا بعد أكثر من ربع قرن على رحيل صاحبها.
 
بينما تحدث رئيس مركز الفنون بمكتبة الإسكندرية شريف محيي الدين عن أهمية دنقل شاعرًا حتى بعد رحيله في صياغة وجدان الشعراء الشباب جيلاً بعد جيل، وعن التعبير بحيوية لافتة عن تحديات الإنسان وآلامه.
 
أنس دنقل انتقد إغفال النقاد جوانب مضيئة من حياة شقيقه (الجزيرة نت)
وأشار إلى قيامه "بتلحين بعض قصائده التي لم يمنعها عمقها الفكري ولا رصانة لغتها من أن تكون بلغة موسيقية، الأمر الذي أدهش الفنانين في إمكانية إخضاع هذا الجبروت الشعري بعرامة لغته وعنفوان صوره وحواره العميق مع التاريخ للتلحين والغناء".
 
إهمال جوانب
بدوره انتقد أنس دنقل إهمال النقاد للعديد من الجوانب المضيئة في حياة شقيقة وعدم تناولها بالتحليل والدراسة، "حيث تقطع كل الدراسات جذوره في الصعيد، معتبرين أن مواقف أمل السياسية مختلفة عن مواقفه الاجتماعية والشخصية، رغم أن تعبيره عن الواقع السياسي هو تعبير عن ذاته وشخصيته ألمتمردة على كل أشكال السلطة والقمع".
 
أما الكاتب علاء خالد فقال "تعرفت على قصائد أمل دنقل في المرحلة الجامعية وكنت أرى في شعره مرجعا تاريخيا عربيا لما فيه من موهبة خاصة، وقدرة على الارتجال الشعري"، مشيرا إلى أنه "شاعر عصي على التصنيف، فقد جمع في مشروعه كل المتناقضات وجعلها كلاً متماسكاً، وهو الشاعر الذي كان صوت المشروع القومي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة