إصابة ثلاثة جنود أميركيين في هجمات بالموصل   
الخميس 1424/10/25 هـ - الموافق 18/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مقتل نحو 17 عراقيا وجرح العشرات في انفجار شاحنة بمنطقة البياع جنوبي غربي بغداد أمس (الفرنسية)

أصيب ثلاثة جنود أميركيين مساء أمس الأربعاء في هجومين منفصلين وقعا في الموصل شمال العراق وفق الشرطة العراقية وشهود عيان. وأكد الملازم في الشرطة العراقية هيثم محمد جمال أن مجهولين على دراجة نارية أطلقا قذيفتي "آر بي جي" على جنود أميركيين كانوا يفتشون منزلا قيد الإنشاء في حي الحدباء شمال شرق الموصل، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم.

وأشار جمال الذي شارك في دورية للشرطة طوقت المنطقة بحثا عن المهاجمين إلى أن أحد المهاجمين أصيب بجروح في الحادث جراء رد الجنود الأميركيين على المهاجمين الذين تمكنوا من الفرار.

من ناحية أخرى أصيب جندي أميركي بجروح أمس عندما أطلق مجهولون قذائف هاون على مقر للقوات الأميركية يقع بالقرب من جامعة الموصل.

وأوضح مازن خليل جاسم من عناصر فرقة حماية المنشآت العراقية ويعمل في المقر الأميركي أن ثماني قذائف هاون سقطت داخل المقر، ما أسفر عن إصابة جندي واحد بجروح وتدمير آلية عسكرية.

كما أكد نبيل محمد سيروان من عناصر البشمرغة (المليشيا الكردية) الذي يشارك في حماية مدخل المقر الرواية نفسها. ولم تتوفر أي معلومات عن الحادثتين من المصادر الأميركية.

عناصر شرطة عراقيون يتفقدون سيارة قرب موقع انفجار شاحنة وقود أمس (الفرنسية)

على الصعيد نفسه أفادت مصادر في الشرطة العراقية بأن الانفجار الذي وقع في تقاطع طرق يشهد حركة سير كثيفة أدى إلى تدمير عدد من السيارات المدنية, ورجحت المصادر أن الشاحنة كانت تستهدف مركز شرطة حي صدام في منطقة البياع إلا أنها انفجرت قبل بلوغها الهدف.

ووصف مدير الشرطة العراقية الانفجار بأنه عمل إرهابي لأنه لم تكن هناك أهداف عسكرية. وأوضح المسؤول الأمني أن "الشاحنة لم تكن تنقل وقودا بل كانت محشوة بالمتفجرات" وفجرت عمدا، مشيرا إلى أن عناصر التحقيق الأولية أكدت وجود شخصين في الشاحنة المفخخة.

وأفاد بعض شهود العيان بأن دورية عسكرية أميركية كانت تمر في المنطقة وتتبعها الشاحنة وأن سيارة بيضاء اللون اصطدمت بالشاحنة، وهو ما أدى إلى انفجارها.

لكن الجيش الأميركي قال إن الانفجار نجم عن حادث عادي، مشيرا إلى أن عشرة أشخاص فقط قتلوا في الحادث بينما تحدثت مصادر الشرطة العراقية عن 17 قتيلا وعشرات الجرحى.

اغتيال واعتقالات
من جهة أخرى أبلغت مصادر في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق مراسل الجزيرة في بغداد أن السيد مهند الحكيم مسؤول المجلس بحي العامرية ببغداد قد اغتيل. وأضافت المصادر للمراسل أن مهند الحكيم كان قد تلقى تهديدات بالقتل قبل أسبوع من مؤيدي الرئيس السابق صدام حسين.

كما أبلغت تلك المصادر الجزيرة أنه تم اغتيال علي الظالمي مسؤول حزب البعث ومرشح الحزب سابقا في النجف الأشرف على يد مواطنين التفوا حوله حينما تعرفوا عليه في شوارع النجف.

جندي أميركي يتخذ موقعا قتاليا أثناء مداهمة في سامراء أمس (رويترز)

من ناحية أخرى اعتقلت القوات الأميركية في بعقوبة فجر أمس تسعة أشخاص، بينهم ثلاثة ممن تقول إنهم عناصر في الاستخبارات التابعة لصدام حسين.

كما قامت قوات الاحتلال الأميركي صباح الأربعاء بعملية ملاحقة واسعة النطاق في مدينة سامراء في محاولة "لمحاصرة" من أسمتهم "القوات المعادية للتحالف" في هذه المدينة التي تبعد 120 كلم شمال غرب بغداد، واعتقلت 73 تشتبه بأنهم مقاومون.

وتدير عناصر من الفرقة الرابعة مشاة الأميركية المتمركزة في تكريت مسقط رأس صدام عملية التفتيش التي قد تستمر لعدة أيام بالاشتراك مع قوات الأمن العراقية في سامراء.

وقام جنود الاحتلال بمحاصرة البلدة وعزلها عن العالم الخارجي وتفتيش المساكن بيتا بيتا كما فتشوا المتاجر والساحات في القطاع الصناعي بالبلدة. وقد استخدموا في بعض الأوقات المطارق وعبوات ناسفة لفتح أبواب منازل أو متاجر.

وقد أعلن قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد أن القوات الأميركية نجحت وبفضل المعلومات الاستخبارية التي حصلت عليها من إلقاء القبض على المزيد من مسؤولين سابقين يمثلون الصف الثاني في نظام صدام حسين.

وقال "خلال اليومين الماضيين قمنا بعملية صيد ناجحة جدا" مؤكدا اعتقال عدد كبير من مسؤولي الخلايا البعثية. وأضاف أن من بينهم ضباطا سابقين في أجهزة المخابرات برتبة عقيد وملازم يشتبه بأنهم ينظمون على الأرض العمليات ضد قوات التحالف موضحا أن "ضرب مثل هذه القيادات هو مفتاح النجاح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة