الاتحاد الأوروبي يعتزم ضم قبرص قبل انتظار توحيدها   
الأحد 1423/9/27 هـ - الموافق 1/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رومانو برودي

أعلن رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي أن الاتحاد الأوروبي لم يعد يستطيع تأخير انضمام قبرص إليه انتظارا لتوحيد شطريها. وقال في حديث مع صحيفة الفتيروتيبيا اليونانية اليسارية المستقلة إن الاتحاد لم يعد يستطيع تأخير أو وقف إجراءات انضمام قبرص إليه, حتى لو لم يتم التوصل لحل مشكلة تقسيم الجزيرة قبل موعد انعقاد قمة كوبنهاغن المقرر في 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وأضاف أن "اقتراحنا كان ولا يزال انضمام جزيرة قبرص بكاملها, إلا أننا لا نستطيع الانتظار إلى ما لا نهاية". من جهته اتفق رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار مع برودي, قائلا في حديث لصحيفة تو فيما المقربة من الحكومة اليونانية إن "انضمام الجزيرة الموحدة إلى الاتحاد الأوروبي خلال القمة المقبلة سيكون إيجابيا جدا, إلا أنه من الواضح تماما أن الاتحاد سيستقبل خلال هذه القمة عشرة أعضاء" جدد, ومنهم قبرص سواء أعيد توحيدها أم لا.

وفي المقابل جدد منسق الشؤون القبرصية بالخارجية الأميركية توماس وستون في حديث لصحيفة أتنوس اليسارية الشعبية تحذير بلاده من انضمام قبرص للاتحاد قبل التوصل إلى حل مشكلة الجزيرة. وقال "علينا أن نتوصل لحل المشكلة القبرصية قبل اتخاذ أي قرار في كوبنهاغن", مشيرا إلى جهود مكثفة تبذلها الدبلوماسية الأميركية في هذا الاتجاه.

رأي القبارصة
من جهة أخرى أظهر استطلاعان للرأي أجريا في شطري جزيرة قبرص اليوم أن معظم القبارصة اليونانيين يتحفظون على خطة الأمم المتحدة لإعادة التوحيد, في حين أيدها غالبية القبارصة الأتراك.

فقد رفض 59% من القبارصة اليونانيين مقترحات المنظمة الدولية للتوصل إلى تسوية بشأن أزمة الجزيرة, في حين أيدها 28% منهم. أما على الجانب التركي فقد بلغت نسبة المؤيدين لمشروع الاتفاق الأممي 52%, وصوت 40% ضده. كما أظهرت استطلاعات الرأي أن الفهم الشعبي لمشروع السلام كان مشكلة بحد ذاته, إذ قال ثلث المشاركين في الاقتراع إنهم لم يفهموا الخطة الدولية بشكل واف.

وتنص خطة الأمم المتحدة على أن يوافق القبارصة الأتراك واليونانيون على تقاسم السلطة بينهما, ويقروا اتفاقا بذلك قبل بدء اجتماعات كوبنهاغن المزمع عقدها يوم 12 من هذا الشهر لضم الجزيرة ضمن خطة التوسع التالية عام 2004. وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قدم الشهر الماضي لشطري قبرص اليوناني والتركي مقترحات جديدة, لإعادة توحيد الجزيرة التي قسمت إلى منطقتين إحداهما يونانية والأخرى تركية منذ عام 1974.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة