كمين لقافلة أميركية قرب بغداد ومظاهرات بالبصرة   
الأحد 1424/4/15 هـ - الموافق 15/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
متظاهرون في البصرة في مسيرات احتجاج ضد الوجود الأجنبي (الفرنسية)

تعرضت قافلة عسكرية أميركية لكمين على طريق رئيسي قرب بلدة بلد العراقية المضطربة مساء اليوم مما أدى إلى اشتعال النار في شاحنة بعد إصابتها بقذيفة صاروخية على ما يبدو.

ونقلت رويترز عن شهود عيان قولهم إن طائرات هليكوبتر أميركية من طراز أباتشي كانت تحلق فوق مكان الحادث في حين شوهدت دبابات وناقلات جند مدرعة في المكان الذي يبعد 90 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة بغداد. وقال جنود إنه تم إجلاء عدد من الإصابات.

وكان مراسل الجزيرة في بغداد قد أفاد في وقت سابق عن تعرض مبنى قيادة القوات الأميركية في مدينة الرمادي غرب العاصمة العراقية، تعرض لقصف بعدد من قذائف الهاون، مما أدى إلى اشتعال حرائق في المبنى الذي كان مقرا للاستخبارات العسكرية العراقية سابقا.

مظاهرة ضد الاحتلال
وفي مدينة البصرة خرجت تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص لمطالبة القوات الأميركية والبريطانية بالرحيل عن العراق. وعبر المتظاهرون عن سخطهم من وجود هذه القوات ورددوا هتافات معادية للولايات المتحدة وبريطانيا.

وردد المتظاهرون -وبينهم نساء وأطفال- في شوارع ثانية كبرى مدن العراق التي تبعد 550 كيلومترا جنوب العاصمة بغداد هتافات بسقوط أميركا وبريطانيا وجورج بوش وتوني بلير. وطلب المتظاهرون تعيين حاكم عراقي للبصرة، ورفعوا لافتات بعضها مكتوب بالإنجليزية "نريد أن نحكم أنفسنا بأنفسنا".

وسار المتظاهرون بجوار قصر الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين حيث مقر القوات البريطانية، وحاول البعض دخول القصر لكن الأمن الكثيف منعهم، وتخضع البصرة للسيطرة البريطانية.

يشار إلى أن القوات البريطانية في مدينة البصرة قررت حل مجلس المدينة المحلي وتشكيل لجنة مؤقتة من التكنوقراط تتولى مهامه برئاسة قائد عسكري بريطاني. وكان المجلس المحلي لمدينة البصرة قد تعاون مع السلطات البريطانية من أجل استعادة الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن عقب سقوط حكومة صدام حسين.

الفلوجة
عراقي يجمع قذائف مدفعية فارغة بعد انتهاء الحملة الأميركية في الفلوجة (الفرنسية)
في هذه الأثناء اعتقلت القوات الأميركية سبعة عراقيين في إطار حملة ضخمة بدأتها في مدينة الفلوجة وسط العراق بحثا عن أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقامت وحدات المشاة الأميركية تدعمها المروحيات والدبابات بعمليات تمشيط ودهم، بحثا عمن وصفتهم بقادة مجموعات مسلحة في مدينة الفلوجة غرب بغداد أطلق عليها اسم "عقرب الصحراء".

وأوضح مصدر عسكري أميركي أنه تمت مداهمة حوالي 16 منزلا أشارت تقارير استخباراتية إلى وجود عناصر مشتبه فيها بداخلها وبحوزتهم كميات من الأسلحة والقنابل ومواد تستخدم في تصنيع العبوات الناسفة استعدادا لشن هجمات على القوات الأميركية.

وتزامنت العملية الجديدة مع إعلان رئيس الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أن صدام حسين لا يزال على قيد الحياة وأن القوات الأميركية تتعقبه.

حملة لضبط الأسلحة
متظاهرون عراقيون يسورون دبابة بريطانية في البصرة (الفرنسية)
ومع انتهاء المهلة المحددة للمواطنين في العراق لتسليم أسلحتهم بدأت القوات الأميركية اليوم حملة بحث عن الأسلحة في بلدات عراقية تنتشر فيها حيازة السلاح بعد أن فشلت فترة سماح لمدة أسبوعين في أن تلقى استجابة من العراقيين الذين مازال يساورهم القلق من الفوضى التي تعم البلاد.

وقال بيان للجيش الأميركي إنه سيحتجز كل من يحمل سلاحا دون ترخيص مؤقت وسيصادر سلاحه وسيكون عرضة للسجن لما يصل إلى سنة ودفع غرامة.

ويشير قادة أميركيون إلى أنهم يتوقعون زيادة الاعتقالات بسبب المخالفات المتعلقة بالأسلحة خلال الأيام القليلة القادمة ويأملون أن تنجح هذه السياسة في ما فشلت فيه المهلة في إقناع العراقيين بالتخلي عن أسلحتهم طواعية.

ويقول الجيش الأميركي إن العراقيين سلموا خلال المهلة 123 مسدسا و76 بندقية نصف آلية و435 بندقية آلية و46 مدفعا رشاشا و11 مدفعا مضادا للطائرات و381 قنبلة وهو ما يوصف بأنه نقطة في بحر الأسلحة بالعراق.

ولا يسمح للعراقيين بموجب القواعد الجديدة بالاحتفاظ بأكثر من بندقية كلاشينكوف واحدة في منازلهم ومتاجرهم ولا يسمح لهم بحمل سلاح غير مرخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة