ارتياح خليجي للقاح إنفلونزا الخنازير   
الثلاثاء 1430/11/15 هـ - الموافق 3/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:47 (مكة المكرمة)، 3:47 (غرينتش)
الاجتماع أوصى بضرورة وصف مضادات الفيروسات مبكراً للحالات المشتبه بها
 
طارق أشقر-مسقط

انتهى اجتماع وكلاء وزارات الصحة بدول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية إلى التوصية باستخدام لقاح إنفلونزا الخنازير (اتش1 إن1) داعيا إلى تحديث الخطة الخليجية للوقاية من انتشار الوباء بما يتلاءم مع المعطيات المستجدة.
 
كما حددت توصيات الاجتماع الذي اختتم أعماله بالعاصمة العمانية مسقط أمس الاثنين استخدام اللقاح بإعطاء جرعة واحدة منه لتطعيم البالغين والمراهقين اعتبارا من سن العاشرة والحوامل، وإعطاء جرعة واحدة منه لأكبر عدد ممكن من الأطفال بين ستة شهور وعشر سنوات.
 
وشملت التوصيات إعطاء الأولوية للفئات الأكثر عرضة لمخاطر المرض على أن تترك الحرية للدول لتحديد الفئات والأعداد المستهدفة، مع الالتزام باشتراطات السعودية للراغبين بأداء فريضة الحج.
 
 الجنيد: من الطبيعي ظهور بعض الأعراض الجانبية الخفيفة
وصف مبكر
وبشأن العلاج أوصى الاجتماع بضرورة وصف مضادات الفيروسات مبكراً للحالات المشتبه بها لأثرها الإيجابي الكبير في سرعة الشفاء وتقليل فرص المضاعفات، على أن تترك للدول حرية تحديد الفئات المطلوب فحصها  بتقنية "بي سي آر"  للكشف عن الفيروس.
 
واستعرض الاجتماع ما تم اتخاذه من إجراءات بشأن آليات التطعيم وإستراتجية التلقيح بالمدارس، مؤكدا أهمية  تفعيل دور القطاع الخاص لمجابهة إنفلونزا الخنازير.
 
وكان وكيل وزارة الصحة العمانية الدكتور أحمد بن محمد السعيدي قد قال في كلمة له خلال الاجتماع، إن الوباء فرض تحديا عالميا يواجه النظم الصحية وإن دول مجلس التعاون لم تكن بمنأى عن ذلك شأنها شأن دول العالم الأخرى.
 
وفي تصريح خاص للجزيرة نت أكد وكيل وزارة الصحة اليمني ماجد يحيى الجنيد أن الكثير من الدراسات العالمية أكدت أن اللقاح لا يختلف عن لقاحات الإنفلونزا الموسمية التي تعطى للناس منذ عقود.
 
الدكتور مصعب إبراهيم طالب بتعزيز التوعية الإعلامية
ورأى الجنيد أنه من الطبيعي أن تكون هناك بعض الأعراض الجانبية الخفيفة التي تظهر مع مختلف اللقاحات، مشيرا إلى أن تلك الأعراض تظل محدودة جداً إذا ما قورنت بالمردود الإيجابي الهام لها لما تمنحه من مناعة و أثر بالحد من  الوباء.
 
بدوره أوضح رئيس وحدة مكافحة الأوبئة بدولة الكويت مصعب إبراهيم الصالح أن دول الخليج أخذت بتأكيدات لجنة ساج التابعة لمنظمة الصحة العالمية التي أقرت بأن اللقاح آمن.
 
وأشار الصالح إلى أن ساج هي اللجنة العالمية المسؤولة عن متابعة جميع التطعيمات التي تستخدم على مستوى العالم، مؤكدا أنها تابعت آخر الدراسات والنتائج فوجدت بأن اللقاح مأمون للاستخدام للأطفال والبالغين واليافعين وحتى الحوامل.
وطالب مصعب بتعزيز التوعية الإعلامية وتبصير الجماهير بعدم اختلاف اللقاح عن لقاح الإنفلونزا الموسمية وباتباع أسلوب "ضرب الأمثلة بالقدوة" ويقصد به مبادرة كبار المسؤولين بالتطعيم أولا.
 
وفي هذا السياق أقدم وزيرا ووكيلا الصحة في سلطنة عمان ودولة الكويت على تطعيم أنفسهم تدشينا لحملة التطعيم ببلديهما.
 
وعن إصرار بعض الدول على توقيع أولياء أمور الطلاب استمارة تحمل المسؤولية قبل تطعيم أبنائهم بالمدارس، وصف الصالح الإجراء بأنه أخلاقي, ومن الأصول المتعارف عليها دوليا, مشيرا إلى أن الأطفال لا يعلمون شيئا ولابد من أخذ موافقة أولياء أمورهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة