شارون يهنئ عباس ويتفقان على لقاء قريبا   
الخميس 1425/12/3 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
بوش يتوسط عباس وشارون في لقاء قمة جمع بينهما في العقبة قبل عامين (الفرنسية-أرشيف)

اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس هاتفيا لتهنئته على فوزه بالانتخابات، في مؤشر إسرائيلي بالرغبة في العمل مع القيادة الفلسطينية الجديدة بعد سنوات من مقاطعة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقال الجانبان إن اللقاء سيعقد في وقت لاحق خلال الأسابيع القادمة، لكن دون وضع تاريخ محدد. وقال مكتب شارون إن الأخير عرض على عباس استئناف المحادثات في المستقبل القريب، فيما يعد أعلى اتصال بين الجانبين منذ أربع سنوات تقريبا.

من جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن خطط عقد قمة بين عباس وشارون لا تزال في مراحلها الأولى "وعندما يحين الوقت المناسب فإننا سنعمل على الإعداد الجيد له على أن يكون لقاء مثمرا".

وقال ماهر شلبي وهو مستشار لعباس إن الزعيمين تحدثا في سبل إحياء عملية السلام وحول اجتماع سيعقد في الأيام القليلة القادمة.
 
وكان آخر لقاء جمع بين عباس وشارون في أغسطس/آب من عام 2003 خلال فترة تولي عباس رئاسة الوزراء.

وأشيع جو من التفاؤل بعد النصر الذي أحرزه عباس في انتخابات الرئاسة التي أجريت الأحد الماضي، ونجاح شارون هذا الأسبوع في الحصول على مصادقة الكونغرس على حكومة الائتلاف التي من شأنها أن تنفذ خطته الأحادية للانسحاب التام من قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية في صيف هذا العام.

بوش تعهد بتقديم دعم سياسي واقتصادي للسلطة الفلسطينية (رويترز)
وفي واشنطن قال مسؤول أميركي إنه أمر "إيجابي ومشجع" أن يتحدث الجانبان إلى بعضهما البعض، لكنه أضاف "دعونا لا ننسى أنه إذا كانت اللفتات الإيجابية أمرا واحدا فإن هناك الكثير من القرارات الصعبة والخطوات المضنية التي يلزم اتخاذها من كلا الجانبين".
 
وتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي مع عباس بتقديم المساعدة الاقتصادية وبناء مؤسسات السلطة الفلسطينية، كما حث إسرائيل على دعم رئيس السلطة الفلسطينية الجديد وتهيئة المناخ المناسب لإقامة الدولة الفلسطينية.
 
إصلاحات
بدأت السلطة الفلسطينية وفي ثاني يوم لوصول عباس لسدة الرئاسة فيها، باتخاذ جملة من الإجراءات التي تهدف لإصلاح العديد من مواطن الفساد في المؤسسات الفلسطينية الرسمية.

وفي هذا الإطار كشفت السلطة الثلاثاء عن خطة لإصلاح أجهزة الأمن، ومشروع قانون لإعادة تشكيل مجلس الأمن القومي يمنح رئيس الوزراء المسوؤلية عليه بدلا من رئيس السلطة.

وبموجب مشروع القانون الذي سيرفع للمجلس التشريعي للمصادقة عليه، فإنه سيتم تقليص عدد أجهزة الأمن من 11 إلى ثلاثة أجهزة، هي الأمن العام والمخابرات العامة والأمن الوطني.

ويعطي مشروع القانون الجديد صلاحية لمجلس الوزراء بإضافة عدد من الكفاءات الأمنية والسياسية من ذوي الاختصاص بما لا يزيد على خمسة أعضاء, ومن مهام المجلس الجديدة صياغة السياسات الأمنية العامة وتحديد المهام الأمنية للسلطة الوطنية الفلسطينية وفق متطلبات المرحلة.

وكان الصراع على السيطرة على الأجهزة الأمنية قد تسبب في تدهور العلاقات بين عباس والرئيس الراحل ياسر عرفات، وكذلك بين عرفات وأحمد قريع الذي خلف عباس برئاسة الوزراء.

توقعات بتولي دحلان منصبا هاما بالسلطة (الفرنسية-أرشيف)
وفي مؤشر آخر على الرغبة في طي صفحة الحقبة الماضية، سعى عباس لإنهاء الخلافات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية حيث ترأس اجتماع مصالحة جرى بمكتبه بين جبريل الرجوب مستشار الأمن القومي للرئاسة في عهد الرئيس عرفات، ومحمد دحلان الذي عمل وزيرا للأمن أثناء تولي عباس رئاسة الوزراء.

وأكد الرجوب في اتصال هاتفي مع الجزيرة أنه طوى كل خلافاته السابقة مع دحلان، مؤكدا أن حساسية المرحلة الفلسطينية الحالية لا تحتمل أي خلافات.

وفي وقت أعلن فيه الرجوب استقالته من منصب مستشار الأمن القومي، رجحت مصادر مطلعة أن يشغل دحلان منصبا هاما. كما طلب عباس الذي يستعد غدا لأداء اليمين الدستورية من رئيس الحكومة قريع البقاء بمنصبه على رأس الحكومة الجديدة التي يتوقع أن تخلو من حلفاء عرفات.

وعود وخروقات
ورغم تعهداتها بالتعاون مع القيادة الفلسطينية الجديدة لإرساء السلام بالمنطقة، اغتالت وحدة خاصة تابعة لجيش الاحتلال في طولكرم بالضفة الغربية أمس الثلاثاء ناشطا في كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح.

وجاءت هذه الانتهاكات بعد دعوة وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إسرائيل للابتعاد عن سياسة "الإملاءات والاستيطان والجدران والخطوات أحادية الجانب".

من جانبها تبنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إطلاق خمس قذائف يدوية الصنع على تجمع غوش قطيف الاستيطاني جنوب قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة