انتقاد لاقتحام مكاتب حقوقية في مصر   
الجمعة 1433/2/5 هـ - الموافق 30/12/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)

مصر شهدت احتجاجات تندد بانتهاك قوات من الجيش لحقوق الإنسان في البلاد

انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ما وصفتها بأعمال العنف والاستفزاز التي قالت إن قوات من الجيش والشرطة المصرية مارستها ضد مكاتب تتبع لمنظمات دولية غير حكومية في مصر تعنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان في البلاد.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الجيش المصري يمارس ما وصفته بالقمع والاستبداد الذي لم يجرؤ نظام الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك على ممارسته.

وتأتي انتقادات الصحيفة عقب ما قالت إنه قيام قوات من الشرطة والجيش المصري البارحة باقتحام مكاتب 17 منظمة غير حكومية معنية بحقوق الإنسان في البلاد، بدعوى أنها تتلقى تمويلا من واشنطن.

وبينما أشارت الصحيفة إلى اقتحام السلطات المصرية لمكاتب في القاهرة تتبع لمنظمة "بيت الحرية" الأميركية ومقرها واشنطن، أضافت أن عناصر من الجيش والشرطة المصرية قامت بتفتيش مكاتب المنظمات الحقوقية ومصادرة أجهزة حاسوب ووثائق وممتلكات أخرى تعود لتلك المنظمات.

تشديد الحراسة على المعهد الديمقراطي الوطني في القاهرة (الفرنسية)

منطقية الأشياء
وقالت واشنطن بوست إن الانتهاكات لحقوق الإنسان ولمكاتب المنظمات الحقوقية التي جرت البارحة من شأنها أن تشكل استفزازا من جانب المجلس العسكري المصري لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وبينما تتهم السلطات المصرية المنظمات غير الحكومة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية في مصر بالخيانة بسبب تلقيها دعما ماليا أجنبيا، قالت الصحيفة إن ذلك الدعم لا يتجاوز بضعة ملايين من الدولارات من الولايات المتحدة أو من بعض الدول الأوروبية.

وأما ما وصفته واشنطن بوست بأنه أمر لا يخضع للمنطق، فأوضحت أنه يتمثل في تلقي الجيش المصري نفسه تمويلات أجنبية تتمثل في قبوله مساعدات أميركية تقدر بحوالي 1.3 مليار دولار بشكل سنوي.

بيت الحرية
من جانبه انتقد رئيس منظمة "بيت الحرية" الأميركية ديفد كريمر ما وصفه بالدوس على حقوق الإنسان في مصر، وقال في مقال بالصحيفة إن الانتهاكات التي تعرضت لها مكاتب المنظمات الحقوقية في مصر تشكل تهديدا لآمال المصريين بشكل عام.

واتهم الكاتب في مقاله قيادة الجيش المصري بشن حملات ضد منظمات المجتمع المدني منذ أكثر من شهر، وقال إنها تتوجت البارحة بدهم القوات لمكاتب منظمة "بيت الحرية" في القاهرة ومكاتب ومقار منظمات مدنية أخرى.

وأشار كريمر إلى الثورة الشعبية المصرية التي أسقطت مبارك وإلى تولي المجلس العسكري الأعلى زمام الأمور في البلاد، مضيفا أن العسكريين سرعان ما انقلبوا على حقوق الإنسان بشكل لافت.

كما طالب رئيس منظمة "بيت الحرية" السلطات المصرية بضرورة إعادة كل الممتلكات التي صادرتها، وبالسماح بإعادة فتح مكاتب المنظمات غير الحكومية التي أغلقتها في حملة البارحة.




وأكد دور تلك المنظمات في الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة والترويج لنظام سياسي ديمقراطي في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة