انتقاد حقوقي لسير الانتخابات الطلابية بمصر   
الجمعة 7/10/1428 هـ - الموافق 19/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

من الاحتجاجات على تدخل السلطة في الانتخابات الطلابية (الجزيرة نت)


محمود جمعة-القاهرة

 

انتقد مركز حقوقي بشدة سير الانتخابات الطلابية في الجامعات المصرية، واتهم الحكومة بالتضييق على ترشيح "الطلاب الإصلاحيين" والسماح بوقوع تجاوزات وفرض شروط تعجيزية لضمان فوز القوائم الموالية لإدارات الجامعات والأمن.

 

ورصد مركز سواسية لحقوق الإنسان في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه تدني نسبة المشاركة بسبب توقيت إجراء الانتخابات بعد عطلة عيد الفطر مباشرة "ما حرم كثيرا من المرشحين الفرصة الكافية لتحضير أوراقهم من أجل الترشح".

 

شروط تعجيزية

وأضاف التقرير أن إدارات الكليات قامت بوضع ورق الإعلان عن فتح باب الترشيح لمدة ساعة فقط ثم حجبتها عن الطلاب حتى يتسنى تقديم طلاب الاتحاد القدامى فقط أو الطلاب المرغوب فيهم فقط من جانبها لأوراق الترشيح.

 

ورصد المركز "انتهاكات عديدة" في اليوم الأول للانتخابات، منها منع الطلاب من الوصول إلى مكاتب الترشيح، ووضع "شروط تعجيزية" مثل ضرورة تقديم شهادات ميلاد "كمبيوتر" واشتراط العضوية بالاتحاد الطلابي السابق، وكذلك الوجود الكثيف لعناصر "أمن الدولة" في مقرات الانتخابات وتدخلهم المباشر في سير العملية.

 

تجمع طلابي داخل الحرم الجامعي
اللائحة الطلابية

في سياق متصل، تجددت الانتقادات الموجهة إلى مشروع تعديل اللائحة الطلابية الجديدة الذى تقدمت به الحكومة باعتباره "أداة لإقصاء شرائح عديدة عن المشاركة"، وكذلك بسبب "غياب الآلية الديمقراطية والشفافية في طرح المشروع المقترح".

 

وطالب تقرير لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، تلقت الجزيرة نسخة منه، بوضع آلية ديمقراطية (جمعية تأسيسية) لإقرار مشروع تعديل اللائحة الطلابية، داعية كل القوي الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني "للتكاتف لوضع مشروع موحد يتفق عليه جميع الأطراف".

 

وقال الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام "رغم وجود 17 جامعة بمصر لم تعد تؤدي دورا فعالا في المجتمع بسبب إلغاء اللائحة الطلابية الصادرة عام 1968 وتعويضها بلائحة العام 1979 الهزيلة التي جعلت من انتخابات الاتحادات الطلابية أمرا شكليا".

 

في حين حذر الناشط السياسي أحد قادة الحركة الطلابية في السبعينيات أحمد بهاء الدين شعبان من خطورة تطبيق اللائحة الطلابية الجديدة، "لأنها تجرم ظهور الأحزاب السياسية في الجامعة من خلال ما سمتها اللائحة الأفكار أو الأنشطة الطلابية".

 

وقال أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط إن الحركة الطلابية هي الرافد الطبيعي للحركة السياسية الوطنية في مصر. وأبدى دهشته من محاولات الحكومة لمصادرة الحريات واحتكار حزبها للعمل السياسي.

 

يذكر أنه قبل أسبوعين أعلن سياسيون مصريون معارضون تشكيل اتحاد طلاب مواز داخل الجامعات المصرية يضم التيارات السياسية المعارضة في مواجهة الاتحاد الحالي الموالي للحزب الحاكم، وانتقدوا مشروع اللائحة الطلابية الجديدة كونه يسعى لإقصاء تيارات المعارضة السياسية عن الحركة الطلابية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة