بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية بأفغانستان   
السبت 1435/6/6 هـ - الموافق 5/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:12 (مكة المكرمة)، 3:12 (غرينتش)

توجه الناخبون الأفغان اليوم السبت إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في أول انتخابات رئاسية تهدف إلى تحقيق انتقال ديمقراطي سلس للسلطة بعد فترة حكم الرئيس حامد كرزاي، في حين نشرت حركة طالبان مقاتليها بأنحاء البلاد لتعطيل الانتخابات التي وصفتها بأنها خدعة مدعومة أميركيا.

ولم ترد حتى الآن أنباء عن وقوع أعمال عنف مع بدء التصويت في الساعة السابعة صباحا (الثانية والنصف فجرا بتوقيت غرنيتش).

ونشرت السلطات نحو 350 ألفا من قواتها لتأمين مراكز الاقتراع وعزلت العاصمة كابل عن بقية البلاد بسلسلة من الحواجز ونقاط التفتيش على الطرقات، وفرضت حالة إغلاق فعلي على مدينة قندهار التي توصف بأنها معقل طالبان، وذلك عشية الانتخابات.

وقد تعرض أحد مراكز الاقتراع في ولاية خوست لهجوم أسفر عن مقتل مسؤول أمني ومدني، كما قتلت مصورة ألمانية وجرحت صحفية كندية تعملان لوكالة أسوشيتدبرس، بعد إطلاق ضابط أفغاني النار عليهما في ولاية خوست أيضا.

ولا يسمح الدستور الأفغاني الحالي للرئيس حامد كرزاي بالترشح لولاية جديدة، وإن كان يرجح أن يحتفظ بنفوذ قوي من خلال مجموعة من السياسيين الموالين له.

ولم تعرف أفغانستان طيلة 13 عاما، سوى حاكم واحد هو كرزاي الذي عينه الغرب على رأس البلاد في أواخر 2001، إذ انتخب للمرة الأولى عام 2004، ثم أعيد انتخابه سنة 2009 في اقتراع اتسم بالفوضى وبمشاركة ضعيفة لم تتجاوز 30% تقريبا.

السلطات ستحتاج لآلاف الحمير لنقل صناديق الاقتراع لوعورة التضاريس (غيتي إيميجز)

تجربة تاريخية
ويعد هذا الاستحقاق الرئاسي اختبارا كبيرا لاستقرار البلاد وثبات مؤسساتها، في حين تسود مخاوف من اندلاع العنف بعد انسحاب قوات الحلف الأطلسي بحلول نهاية 2014.

وتشير التقديرات إلى مقتل ما لا يقل عن 16 ألف مدني و3500 جندي أجنبي وآلاف الجنود الأفغان منذ الإطاحة بحكم طالبان عام 2001، كما أنفقت مليارات الدولارات على إعادة بناء البلاد.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إنه "لا بد من الاعتراف لحكومة كرزاي بقدر من الامتنان لبعض الإنجازات المحدودة في مجال حقوق الإنسان في ظروف صعبة للغاية"، واستدركت بأن "وضع ملايين الأفغان لا يزال صعبا، بل إن التقدم الذي رأيناه هش للغاية".

وأعلن مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص بكابل فرانز مايكل ملبين أن مستقبل أفغانستان "كله على المحك"، مبرزا أنه من الضروري أن يصوت الأفغان بنسبة كبيرة لـ"إضفاء شرعية سياسية، وستكون المرحلة التي ستعقب الانتخابات حيوية لأننا نحتاج إلى حكومة قوية".

ومن بين ثمانية مرشحين هناك ثلاثة يعدون الأوفر حظا، بينهم وزيرا الخارجية السابقان عبد الله عبد الله وزلماي رسول ووزير المالية السابق أشرف غاني.

وإذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات في اقتراع السبت، فستجرى جولة ثانية بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى عدد من الأصوات في 28 مايو/أيار القادم.

ومن المقرر ظهور النتائج الأولى للجولة الأولى بعد ما يقرب من ستة أسابيع من الاقتراع، ويرجع التأخير أساسا إلى التضاريس الوعرة التي ستحتاج إلى نحو 3000 حمار لنقل صناديق الاقتراع من الأماكن التي يتعذر الوصول إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة