غضب القراء لإغلاق الجزيرة بالضفة   
الخميس 1430/7/23 هـ - الموافق 16/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)

الدهشة تملكت طواقم الجزيرة في رام الله إثر قرار الإغلاق (الفرنسية)

أثار قرار إغلاق مكتب الجزيرة وتعليق أعمال مراسليه في الضفة الغربية جدلا واسعا في أوساط متابعي القناة حول العالم، وأجمع معظمهم على أن الجزيرة ما انفكت تخدم القضية الفلسطينية عبر مهنية إعلامية عالية وغير متحيزة.

وشارك آلاف من زوار موقع الجزيرة نت بالتعليق على الأخبار المتعلقة بالقرار، والذي وصفه معظمهم "بالخاطئ والمتعجل" والذي لا يراعي حرية الكلمة ولا صالح الشعب الفلسطيني ومعاناته برمتها.

وبينما نادى كثيرون بأن تكشف الجزيرة عن مزيد من الحقائق والوثائق التي حصلت عليها أو يمكنها الوصول إليها بشأن ما سموه "اغتيال الرمز الفلسطيني" على أيدي "رفاق الثورة" وبوصفها تهم الشعب الفلسطيني وأحرار العالم، شككت نسبة قليلة بصدقية النبأ.

ودعا بعض معلقي الجزيرة نت إلى أن تبادر بالاتصال بالسفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة وغيره من الشخصيات مثل حرم الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وطبيبه الأردني أشرف الكردي للوقوف على أسرار الملف الطبي للزعيم الراحل.

أطفال فلسطين رووا معاناتهم للعالم
(الجزيرة-أرشيف)
نقل الحقائق

كما طالب آخرون السلطة الفلسطينية بالعدول عن موقفها بشأن إغلاق مكتب الجزيرة لما وصفوه بأنه يضر بعموم أبناء فلسطين في الداخل والخارج، وقال أحد متصفحي الجزيرة نت في تعليقه إن قرار السلطة يذكر "بمن يعض اليد التي تقدم العون" في لحظة "عز فيها الصاحب".

وعرج بعض المعلقين إلى دور قناة الجزيرة ومراسليها في نقل الحقائق وكشف جرائم الإسرائيليين في الحرب على غزة، في اللحظة التي منعت فيها تل أبيب وسائل الإعلام الغربية وغيرها من تغطية "جرائم الحرب" التي اقترفها "الصهاينة" مثل استخدامهم الفسفور الأبيض وقنابل الدايم وغيرها عبر طريقة عشوائية وممنهجة.

وأشار عدد من المتصفحين إلى ما وصفوه بأنه اعترافات إسرائيلية بأن قناة الجزيرة كانت تشكل "الجبهة الأقوى" التي لم يستطع المهاجمون الإسرائيليون مقاومتها، والتي أسهمت في فضح جرائمهم التي طالت "البشر والشجر والحجر" في قطاع غزة، في حين كانت قنوات أخرى تبث من عالم آخر ولعالم آخر وفق المعلقين.

وعبر بعضهم عن استهجانه للقرار، خاصة وأن القناة أوصلت صوت فلسطين ومعاناتها إلى شعوب الأرض في أرجاء العالم، وتمنى بعضهم على المعنيين في "سلطة رام الله" الاستفاقة قبل "فوات الأوان" وقبل ما وصفوه "بالغضب الشعبي الجارف" الذي قد يتحرك لمناصرة حرية الإعلام وفك قيوده في الأراضي الفلسطينية.

نساء فلسطين أثناء الحرب على غزة
 (الجزيرة-أرشيف)
الشأن الفلسطيني
ودعا بعض المعلقين الشعب الفلسطيني إلى أن يقول كلمته في ما وصفوه "بالملف الشائك" وناشد عدد كبير منهم الجزيرة إلى الاستمرار في عملها بكل السبل لتغطية الشأن الفلسطيني، الذي يمر في أكثر مراحله خطورة.

يشار إلى أن الجزيرة نت ما انفكت تنشر تعليقات متصفحي الموقع، وسط ضغط شديد أمام آلاف التعليقات الغاضبة، وأنها تنشر جميع الآراء باستثناء ما خرج منها عن الشروط المتبعة وفق أخلاقيات المهنة.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الإعلام بالإنابة سلام فياض قرر البارحة تعليق عمل مكتب قناة الجزيرة في الضفة الغربية المحتلة على خلفية تناولها تصريحات للرجل الثاني في حركة فتح فاروق القدومي

وحملت التصريحات اتهامات لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمسؤول السابق في الأمن الوقائي الفلسطيني محمد دحلان بالضلوع في مؤامرة إسرائيلية لقتل الرئيس الراحل ياسر عرفات.

ياسر عرفات وسط فريق من الأطباء
(الجزيرة-أرشيف)
وبموجب القرار تمنع طواقم الجزيرة من القيام بأية أعمال في الضفة الغربية إلى حين صدور قرار قضائي نهائي بهذا الشأن، وذلك بحجة مقتضيات المصلحة العليا وحماية المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني, وفق القرار.

وأعربت قناة الجزيرة عن دهشتها واستغرابها إزاء قرار السلطة الفلسطينية تعليق عمل القناة في الضفة الغربية ومقاضاتها.

ورأت الجزيرة في بيان لها "أن صدور القرار رغم الطريقة المهنية التي تمّت بها معالجة الخبر, ليعكس ضيق صدر بالاستماع للرأي الآخر وتوجها للتضييق على حرية الإعلام".

وأضاف البيان أن "القناة إذ تبدي دهشتها من استهدافها بالقرار في ظلّ تناول أغلب وسائل الإعلام العربية والعالمية للخبر ذاته, لتؤكد أنها ماضية في تغطية الشأن الفلسطيني بمهنيتها المعهودة من منطلق إيمانها بدورها وواجبها أمام المشاهد".


بوش وبلير
وكانت وسائل إعلام عربية وعالمية من بينها قناة الجزيرة قد تناولت تصريحات صحفية للقدومي اتهم فيها عباس ودحلان بالتخطيط مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون لاغتيال عرفات وقيادات أخرى من فصائل المقاومة الفلسطينية.




وفي حين سبق لعدد من الدول العربية إغلاق مكاتب الجزيرة لديها بين فترة وأخرى، وجهت اتهامات للرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بالتخطيط لقصف القناة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة