فشل المفاوضات مع القاعدة بأبين   
الاثنين 1433/3/28 هـ - الموافق 20/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:40 (مكة المكرمة)، 17:40 (غرينتش)
انصار الشريعة اعلنوا مدينة زنجبار عاصمة ابين امارة اسلامية (الجزيرة نت) 

سمير حسن-عدن

ذكرت مصادر قبلية في محافظة أبين في جنوب اليمن أن لجنة الوساطة بين الحكومة اليمنية وجماعات مسلحة يعتقد أنها تنتمي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، فشلت في التوصل إلى اتفاق هدنة بين الجانبين.

في حين ألمحت مصادر أخرى إلى أن "مفاوضات غير مباشرة تجرى في مساعي لإحياء جهود الوساطة".

وقال المصدر -في تصريح للجزيرة نت- إن فشل التهدئة يرجع إلى رفض الجانب الحكومي شرطين وضعهما المسلحون.

وكان المسلحون قد وضعوا سبعة شروط تم الاتفاق على خمسة منها مقابل التهدئة في المناطق التي يسيطرون عليها، تمهيدًا لعودة النازحين، وإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة.

إدارة الأمن
وألمح المصدر -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إلى أن الخلاف تركز فقط حول من له الحق في إدارة الجانب الأمني في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين.

ويطالب المسلحون ببقاء المجلس الأهلي الذي سيتولى إدارة شؤون أبين تحت إشراف جماعة "أنصار الشريعة" إضافة إلى توليهم مهمة إدارة الأمن في المدينة وعدم دخول أي قوات للأمن التابع لوزارة الداخلية، لكن لجنة الوساطة الحكومية رفضت هذا المطلب.

من جانب آخر أكدت مصادر قبلية وأمنية في المنطقة فشل الوساطة وتجدد عمليات القصف المدفعي بين الجانبين.

في المقابل قالت مصادر محلية أخرى على علاقة بلجنة الوساطة في أبين -للجزيرة نت- أمس الأربعاء إن عمليات تفاوض غير مباشرة لا تزال تجريها أطراف قبلية في المنطقة للوصول إلى صيغة توافقية بين الجانبين.

ويسيطر أنصار الشريعة منذ مارس/آذار الماضي على أهم مدينتين بأبين وهما جعار وزنجبار. وشهدت المدينتان منذ ذلك الوقت معارك عنيفة بين الجيش اليمني ومسلحي القبائل من جهة وأنصار التنظيم من جهة أخرى.

جدوى المفاوضات
ووفقاً للباحث في شؤون تنظيم القاعدة سعيد عبيد الجمحي، فإن ما أعلن عنه من حوارات لا تعدو كونها محاولة إستراتيجية الهدف منها تهيئة الأجواء للانتخابات.

وقال -في حديث للجزيرة نت- "باعتقادي أن القاعدة في الأساس ليست جماعة تتفاوض أو تحاور وإن تحاورت فذلك لغرض تكتيكي فقط".

لكن الجمحي أشار أيضاً إلى أن الضربات الأخيرة التي أسقطت عددا من قيادات بارزة في صفوف التنظيم بأبين، جعلت من الصعب على القاعدة القبول بالتفاوض والانسحاب، وإن قبلت فستفرض شروطاً ربما تكون مستحيلة.

وأكد أن من بين تلك الشروط أن يعطي الرئيس القادم تعهداً بتطبيق الشريعة الإسلامية، وأن تبقى محافظة أبين تحت إدارة تنظيم القاعدة.

ويرى الجمحي أن هذا الشرط يعتبر تعجيزيا ولا يمكن للدولة بأي حال من الأحوال القبول به.

وأضاف أن "الدولة لديها تعهدات واتفاقات مع الخارج والمجتمع الدولي، وهي حليف إستراتيجي في محاربة ما يسمى الإرهاب ولا يمكن لها مهما كان حجم الضرر الذي قد يلحق بها من تنظيم القاعدة أن تتخلى عن تحالفها الدولي وترضخ لتلك الشروط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة