طالبان تهاجم مواقع للمعارضة في شمال أفغانستان   
السبت 1421/9/12 هـ - الموافق 9/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

هاجمت قوات حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان معقلا لقوات المعارضة في ولاية سمنغان وتقدمت بضعة كيلومترات، في حين بدأت في عشق آباد بتركمانستان محادثات غير مباشرة بين الحركة وقوات المعارضة بمشاركة ممثل الأمم المتحدة والرئاسة التركمانية.

وقالت المعارضة الأفغانية إن الجانبين استخدما المدفعية الثقيلة والأسلحة الرشاشة في القتال الذي ما زال دائرا في شمال درايسوف التي تبعد 250 كيلومترا شمال العاصمة كابول.

وتحاول طالبان السيطرة على مقاطعة درايسوف، وأفادت معلومات أن الحركة تقدمت على الأقل 6 كيلومترات، ولم يرد أي تعليق من طالبان.

وحسب مصادر تحالف المعارضة فإن قواتها استطاعت أن ترد هجوما آخر لقوات طالبان في ولاية بلخ، دون توفر تفصيلات إضافية.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية التقى ممثل الأمم المتحدة لشؤون أفغانستان فرنسيس فندريل وممثل الرئاسة التركمانية بوريس شيخ مرادوف بممثل حركة طالبان أمير خان متقى، قبل أن يلتقي الاثنان ممثلا لتحالف الشمال الأفغاني المعارض.

ويسعى الوسيطان إلى أن تسفر نتائج هذه المشاورات عن جولة تحضيرية لمفاوضات سلام شاملة تخرج أفغانستان من الأزمة التي تعاني منها.

وكانت العاصمة التركمانية قد استقبلت في فبراير/ شباط 1999 ومارس/ آذار الماضي مسؤولين من الطرفين المتنافسين في حضور ممثل الأمم المتحدة.

وتقف تركمانستان على الحياد في هذا النزاع بين طالبان وتحالف المعارضة بقيادة أحمد شاه مسعود، كما أكد الرئيس التركماني صابر مراد نيازوف أمس.

وأعرب الرئيس نيازوف عن اعتقاده بأن أفغانستان التي تتهمها روسيا والولايات المتحدة بتحويل البلاد إلى معقل للإرهاب "لا تهدد أمن الدول الأخرى".

وكانت الولايات المتحدة وروسيا قد قدمتا إلى مجلس الأمن مشروع قرار لتشديد العقوبات الاقتصادية والعسكرية على حركة طالبان لإرغامها على "وضع حد لدعمها للإرهاب".

وتسعى مسودة القرار لتوسيع مجال العقوبات المفروضة على طالبان العام الماضي، بعد أن رفضت الحركة تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن لمحاكمته بتهمة الضلوع في ضرب أهداف أميركية.

ومن شأن العقوبات المقترحة أن تعيق جهود المبعوث الدولي للجمع بين الطرفين في التوصل إلى اتفاق. وحذر مانحون من أن خطط واشنطن وموسكو ستعيق برامج المساعدات الإنسانية وجهود الإغاثة الدولية.

يذكر أن طالبان تسيطر على نحو 95% من أراضي أفغانستان، إلا أن ثلاث دول فقط تعترف بشرعية طالبان وهي الإمارات والسعودية وباكستان.

وخاضت طالبان معارك طاحنة ضد التحالف الشمالي المعارض بزعامة مسعود في الآونة الأخيرة، من أجل بسط سيطرتها على الجزء المتبقي من الأراضي الأفغانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة