إيران تحاكم ثلاثة إصلاحيين بتهمة التجسس   
الثلاثاء 1423/9/29 هـ - الموافق 3/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لقطة من جلسة المحاكمة
ويظهر عباس عبدي (وسط) بلباس السجن
مثل أمام إحدى محاكم طهران اليوم ثلاثة مسؤولين في معهد إيراني لاستطلاعات الرأي أجرى استطلاعا أظهر أن غالبية الإيرانيين يؤيدون تطبيع العلاقات مع واشنطن. وافتتحت الجلسة بوابل من الاتهامات بإقامة علاقات مع (العدو) والـ(CIA) والاتصال بسفارات أجنبية.

وبدأ القاضي بقراءة البيان الاتهامي المؤلف من 400 صفحة على مسؤول معهد "آينده" (المستقبل) لاستطلاعات الرأي حسين غازيان أول المتهمين الثلاثة الذين مثلوا أمام المحكمة بلباس السجناء. ووقف إلى جانبه عباس عبدي مدير المعهد والعضو في قيادة جبهة المشاركة, إحدى الحركات الرئيسية الداعمة للرئيس الإصلاحي محمد خاتمي في البرلمان. وغاب عن الجلسة المتهم الثالث علي رضا علوي طبار المسؤول في معهد آينده.

ولم يتسن لعدد كبير من الصحفيين دخول قاعة المحكمة لعدم وجود مقاعد شاغرة. وقد احتج زعيم جبهة المشاركة محمد رضا شقيق الرئيس خاتمي على ازدحام القاعة، مؤكدا أنها ملئت مسبقا لمنعه وعدة شخصيات إصلاحية ترافقه والصحفيين من متابعة الجلسة. ومن المقرر استئناف المحاكمة يوم الأحد المقبل.

يشار إلى أن عباس عبدي معروف كأحد زعماء الطلاب الذين نفذوا عملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية عام 1979, وقد اعتقل يوم 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في ذكرى تلك العملية.

وفي ظل الأجواء السياسية المتوترة التي تسود إيران، بدا اعتقال عباس عبدي بصورة خاصة كوسيلة ضغط على الإصلاحيين, في وقت رفع فيه مشروع قانون استهدف بصورة مباشرة القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون إذ يسمح للرئيس خاتمي بالتدخل في شؤونه. وعمد القضاء منذ رفع مشروع القانون هذا إلى تصعيد الضغط, فأصدر حكم إعدام في حق المثقف الإصلاحي هاشم آغاجاري بتهمة الإساءة إلى رجال الدين.

ومن المفارقة أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي استند إلى استطلاع الرأي الذي أجري لحساب معهد غالوب والذي يعكس صورة سلبية عن الأميركيين, من أجل إدانة السياسة الأميركية حيال العالم الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة