ليبيا ترفض التقرير الأميركي عن حقوق الإنسان بالعالم   
الأحد 1430/3/5 هـ - الموافق 1/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:01 (مكة المكرمة)، 21:01 (غرينتش)

هيلاري كلينتون قدمت التقرير الأميركي لحقوق الإنسان الأربعاء الماضي (الفرنسية-أرشيف)

رفضت ليبيا الانتقادات الأميركية لسجلها في حقوق الإنسان، واعتبرت التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان عبر العالم تقريرا "سيئ السمعة" و"مجرد ادعاءات ومزاعم".

وقال بيان لوزارة الخارجية الليبية إن الولايات المتحدة الأميركية هي التي أعطت للعالم سجن أبو غريب (في العراق) وسجن غوانتانامو ومئات الآلاف من الضحايا المدنيين في العراق وأفغانستان".

ودعا البيان الإدارة الأميركية إلى "إيلاء أهمية كبرى لتحسين أوضاع حقوق الإنسان على الأراضي الأميركية، ورفع الظلم والغبن الواقع من أميركا على شعوب أخرى".

تعليقات زائفة
وأضاف البيان أن الجهة التي أصدرت التقرير "لا تملك الأهلية ولا الشرعية ولا المصداقية لتنصب نفسها راعيا لحقوق الإنسان في العالم"، وأن طرابلس ترفض "التعليقات الزائفة المبنية على معلومات خاطئة ومجترة ومكررة ومنافية لما يجري على أرض الواقع".

وكان تقرير وزارة الخارجية الأميركية -الذي قدمته الأربعاء الماضي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون- قد اتهم السلطات في ليبيا بمواصلة اعتقال الناشطين السياسيين والداعين إلى تطبيق حقوق الإنسان في البلاد.

ولفتت الخارجية الليبية إلى أن الليبيين "يقررون مصيرهم من خلال ممارسة الديمقراطية المباشرة"، مشيرة إلى أن طرابلس "سبق أن أكدت أن أبوابها مفتوحة أمام جميع وسائل الإعلام العالمية والمراقبين الدوليين من جميع أنحاء العالم لمراقبة هذه الممارسة الديمقراطية الحقيقية عن كثب".

وطالبت وزارة الخارجية الليبية الإدارة الأميركية الجديدة بانتهاج "مقاربة موضوعية مختلفة وشاملة"، وبمراعاة "الخصوصيات والقيم الثقافية والتاريخية والاقتصادية للشعوب والأمم الأخرى".

واعتبرت الوزارة أن التقرير الأميركي "محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية" للدول الأخرى "لخدمة أهداف وأغراض سياسية مبيتة".

تقرير مضاد
وكانت كل من فنزويلا وفيتنام والصين قد نددت بالتقرير الأميركي وعدته تدخلا في شؤونها، وقال وزير خارجية فنزويلا نيكولاس مادورو إن الجزء المتعلق ببلاده في التقرير "مليء بالأكاذيب".

وصرح مادورو الخميس للصحفيين بأنه "لا يمكن لأي حكومة في العالم أن تضع تقريرا للتدخل والحكم على المواقف في الدول الأخرى"، مضيفا أنه "من غير المقبول لأي دولة أن تضع نفسها فوق الدول الأخرى".

نيكولاس مادورو اعتبر التقرير الأميركي تدخلا في شؤون فنزويلا (الفرنسية-أرشيف)
من جانبها رفضت بكين الانتقادات الأميركية، وأصدرت أيضا مساء الخميس تقييمها السنوي العاشر لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، واعتبرت فيه أن السجل الأميركي في هذا المجال "لم يكن جيدا".

وتابع التقرير الصيني بأن الولايات المتحدة تلقي حجارة على الآخرين بينما تعيش هي في بيت من زجاج، متهما واشنطن بـ"ازدواجية المعايير والنفاق في التعامل مع قضاياها لحقوق الإنسان".

وبدوره أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفيتنامية لي دونغ رفض بلاده "التعليقات المتحيزة" التي تضمنها تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان في فيتنام، وأكد أنها "مبنية على معلومات خاطئة".

وقد اتهم التقرير الأميركي فيتنام بأنها "سجنت نشطاء سياسيين مستقلين وحدّت من حرية المدونين في طرح آرائهم على الإنترنت كما طردت وحاكمت الصحفيين الذين يكتبون تقارير عن فساد الحكومة".

وقال دونغ إن فيتنام "تحترم الحرية وحقوق الإنسان"، ولكنها أيضا "تحارب سوء استغلال هذه الحقوق لتقويض مصالح البلاد والحقوق والمصالح القانونية للمنظمات والأفراد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة