تسليم السنوسي والعدالة الدولية   
الخميس 1433/10/19 هـ - الموافق 6/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)
مخاوف من أن يواجه السنوسي عقوبة الإعدام في ليبيا (رويترز-أرشيف)

قال الكاتب البريطاني جيفري روبرتسون إن تسليم موريتانيا رئيس المخابرات الليبي السابق عبد الله السنوسي -الذي خدم إبان فترة حكم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي- إلى السلطات الليبية الحالية يعد ضربة للعدالة الدولية، في ظل الخشية من مواجهته عقوبة الإعدام بطرابلس.

وأشار روبرتسون -وهو مؤلف كتاب "جرائم ضد الإنسانية"- إلى أنه كان يجب محاكمة السنوسي لدى المحكمة الجنائية الدولية، التي سبق أن وجهت إليه تهما تتعلق بالقتل وبجرائم ضد الإنسانية وطالبت به العام الماضي.

وأوضح أن المحكمة الدولية تتهم مدير المخابرات الليبي السابق باستغلال منصبه لشن هجمات على مناوئي القذافي إبان الثورة الشعبية الليبية العام الماضي، مضيفا أن فرنسا تطالب به بعد أن حاكمته غيابيا بشأن صلته بتفجير طائرة ركاب "يو تي أي"  فوق النيجر في 1989 مما أسفر عن مقتل 54 من مواطنيها.

وقال إن السنوسي متهم بصلته بتفجير طائرة ركاب بان أميركان فوق لوكربي في أسكتلندا في 1988 الذي قضى فيه 277 شخصا، مضيفا أنه جرى تسليم السنوسي إلى طرابلس حيث قد يواجه الانتقام بدلا من العدالة، وذلك دون أي احتجاج أو رفض من جانب بريطانيا أو من جانب مجلس الأمن الدولي على عملية تسليمه.

كاتب بريطاني:
عدم تعاون السلطات الليبية الحالية مع الجنائية الدولية يعود إلى عقوبة الإعدام الجاري تطبيقها في ليبيا، والسلطات تريد أن ترى الحبل ملتفا حول رقبتي سيف الإسلام والسنوسي في نهاية المطاف

عقوبة الإعدام
وقال إنه يخشى على حياة السنوسي في ظل اتهامه بارتكاب جرائم محلية في بلاده مثل مجزرة سجن بوسليم في 1996 التي قتل فيها 1200 سجين قتلا جماعيا، مشيرا إلى أن ليبيا أخلت بشروط تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن التحقيق مع سيف الإسلام القذافي وأن طرابلس لن تتعاون معها بشأن السنوسي أيضا.

وأوضح أن سبب عدم تعاون السلطات الليبية الحالية مع الجنائية الدولية يعود إلى عقوبة الإعدام الجاري تطبيقها في ليبيا، وأن السلطات تريد أن ترى الحبل ملتفا حول رقبتي سيف الإسلام والسنوسي في نهاية المطاف، خاصة وأنها تود الخلاص من القادة القدامى بأسرع ما يمكن.

وانتقد الكاتب المحكمة الجنائية الدولية لسماحها بتسليم كبار الجناة المتهمين دوليا إلى سلطاتهم المحلية، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر شكلا من أشكال الخلل في سياسات وإجراءات وصلاحية المحكمة الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة