أولمرت يأمل انطلاقة جديدة للسلام مع الفلسطينيين   
الجمعة 1428/6/7 هـ - الموافق 22/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)
 لقاء إيهود أولمرت ومحمود عباس سيكون الأول منذ سيطرة حماس على غزة (الفرنسية-أرشيف)

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عن أمله أن يكون لقاؤه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منتجع شرم الشيخ المصري يوم الاثنين المقبل فرصة لانطلاقة جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
ويشارك في القمة أيضا الرئيس المصري حسني مبارك وملك الأردن عبد الله الثاني. وقال أولمرت في خطاب أمام جمعية تابعة للوكالة اليهودية في القدس المحتلة إن الرئيس الأميركي جورج بوش الذي التقى معه في واشنطن قبل أيام ما زال عازما على إقامة دولة فلسطينية أثناء ولايته التي بقي منها 18 شهرا.

وفيما يتعلق بتطلعات الفلسطينيين وتوقعاتهم من القمة شدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه على أهمية أن تتمخض هذه القمة عن نتائج حقيقية، مثل فك الحصار وإزالة نقاط التفتيش التي قال إنها تخنق الشعب الفلسطيني.

وأعرب عبد ربه عن أمله أن تضع القمة حجر زاوية لبدء مفاوضات فلسطينية إسرائيلية تؤدي إلى اتفاق على إقامة دولة فلسطينية.
 
لكن حركة المقاومة الإسلامية  (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة انتقدت القمة المزمعة بين عباس وأولمرت. وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم إن هذه القمة ليس لها ما يبررها ولن تأتي بأي فائدة للفلسطينيين أو العالم.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه المتحدثة باسم الأمم المتحدة ميشال مونتاس أن الفكرة الأميركية لتعيين مبعوث جديد للمجموعة الرباعية إلى الشرق الأوسط واختيار توني بلير الذي سيتنحى عن رئاسة الوزراء في بلاده الأسبوع القادم لهذا المنصب هي "قيد المناقشة".

وقد حددت الولايات المتحدة الدور الموسع الذي تنوي منحه لهذا المبعوث، وأكدت أنها تأمل منه الإشراف على تشكيل المؤسسات الفلسطينية الرسمية الجديدة.

الدعوة إلى انتخابات
مظاهرات في الضفة لأنصار فتح (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات بينما يتجه الرئيس الفلسطيني للدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب فرصة ممكنة بعدما حصل على دعم المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأدان المجلس الذي تهيمن عليه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في ختام جلسة برام الله مساء أمس ما وصفه بانقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية، ودعا إلى حل جميع الحركات المسلحة التابعة لكل الفصائل في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة، كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي لتنفيذ مبادرة السلام العربية.

وسارعت حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبي زهري إلى رفض هذه القرارات، ووصفت الانتخابات المبكرة بأنها انقلاب وسرقة لنتائج انتخابات عام 2006، وقالت إنها ستمنع إجراءها في غزة ولمحت إلى أنها ستسعى لإحباطها في الضفة أيضا.

وقال أبو زهري إنه يتعين على عباس ومستشاريه أن يتعلموا مما سماه درس غزة وعليهم أن يتيقظوا قبل أن يدفعوا ثمن سياساتهم غاليا.

نفي القسام
كتائب القسام عقدت المؤتمر الصحفي في منزل الرئيس الفلسطيني بغزة (الفرنسية)
وبموازاة ذلك نفت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحماس اتهامات الرئيس الفلسطيني بأنها خططت لاغتياله عبر تفجير مقره الرئاسي في غزة.
وقال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام في مؤتمر صحفي عقده بغزة إن اتهامات عباس "غير صحيحة وكلها أكاذيب".

وأضاف أن الشريط المصور الذي تم الحديث عنه للدلالة على تخطيط حماس لاغتيال عباس شريط قديم، مشيرا إلى أن النفق الذي ظهر ناشطو حماس وهم يجرون فيه اللغم "موجه للاحتلال الإسرائيلي".

وفي نهاية المؤتمر الصحفي سمح مقاتلو القسام للصحفيين بدخول منزل عباس للتأكد من عدم صحة اتهامات فتح لحماس بتخريبه وإحراقه بعد سيطرتها على قطاع غزة قبل نحو أسبوع.

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد وزعت شريطا مصورا يظهر فيه أشخاص على ملابسهم اسم حركة حماس وكتائب القسام وهم يدخلون نفقا حاملين كمية كبيرة من المتفجرات، فيما قال عباس إنه محاولة لاغتياله.

ونفت حماس صحة الشريط، وأكدت على لسان المتحدث باسمها في غزة إسماعيل رضوان للجزيرة أن الشريط عبارة عن "عمليات دبلجة وتحريف وتزوير لإثبات تهم باطلة ضد حماس"، وأكد أن سياسة الأنفاق استخدمتها حماس ضد "العدو الإسرائيلي" فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة