رئيس قرغيزستان يفر ويرفض التنحي   
الخميس 1431/4/23 هـ - الموافق 8/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)
المعارضة أعلنت انضمام الجيش لها وشكلت حكومة مؤقتة (الأوروبية)

أعلن الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف الذي فر من العاصمة أنه يرفض قبول الهزيمة بيد المعارضة، ولا يعتزم التنحي عن منصبه. يأتي ذلك بعد أن شكلت المعارضة حكومة مؤقتة، ووصفت روسيا بأنها الشريك الرئيس الإستراتيجي. بينما قالت الولايات المتحدة إنها لم تحدد بعد قرارها بشأن شرعية حكومة المعارضة في قرغيزستان.
وقال باكييف في حديث مع محطة إيخو موسكفي الروسية إن المعارضة استولت على السلطة بقوة السلاح، وأقر بأنه لا يملك حاليا تأثيرا يذكر على مجريات الأمور في البلاد، لكنه شدد على أنه يرفض قبول الهزيمة ولا يعتزم التنحي عن منصبه.

واتهم الرئيس القرغيزي قوى أجنبية لم يحددها بالتدخل في اضطرابات البلاد لكنه رفض ذكر أي دولة بالاسم. وقال "مثل هذا العملية المنسقة من المستحيل عمليا أن تنفذ دون (مساعدة) قوى خارجية". وأكد أنه موجود حاليا في جنوب قرغيزستان دون أن يحدد المكان. وأضاف "أعلن كرئيس أنني لن أتنازل ولن أتخلى عن مسؤولياتي".

وكان باكييف قد فرّ من العاصمة بشكيك التي شهدت مواجهات دموية مع المعارضة وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات، وسيطرت المعارضة على بشكيك التي أصبحت تعاني من الفوضى العارمة وانتشار السلب والنهب بعد غياب قوات الأمن عن الشارع.

وقالت المعارضة الخميس إنها سيطرت على السلطة في هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى. وأعلنت تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة زعيمة المعارضة روزا أوتونباييفا ستحكم البلاد ستة أشهر قبل التوجه إلى انتخابات عامة.
 
باكييف: لن أتنازل ولن أتخلى عن مسؤولياتي (الفرنسية-أرشيف)
سيطرة المعارضة

وأعلنت الحكومة المؤقتة أن القوات المسلحة بالإضافة إلى حرس الحدود، انضموا إلى المعارضة. وقال وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة إسماعيل إيزاكوف إن القوات المسلحة في البلاد وحرس الحدود انضموا إلى جهة المعارضة. كما قال وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة بولوتبك شيرنيازوف إن عناصر الشرطة انضموا أيضاً إلى المعارضة.

وأعلنت رئيسة الحكومة المؤقتة أوتونباييفا أن المعارضة تسيطر على أربع مناطق في البلاد من أصل سبع. واتهمت الرئيس باكييف بمحاولة تنظيم مقاومة في جنوب البلاد حيث لديه مقر ومناصرون.

ردود دولية
وفي التطورات، قال مسؤول أميركي كبير الخميس إن الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا بشأن شرعية الحكومة المعلنة من جانب واحد في قرغيزستان، في إشارة إلى حكومة مؤقتة أعلنت المعارضة تشكيلها اليوم.

وأضاف المسؤول الأميركي الذي طلب عدم كشف هويته "ما زلنا نقيم ما يحدث على الأرض ولذلك فمن الصعب اتخاذ قرار الآن فيما يتعلق بمن يتولى المسؤولية".

أما في الردود الدولية، فقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أهمية استعادة النظام الدستوري في قرغيزستان، وقال بان في كلمة أمام منظمة الأمن والتعاون في أوروبا "حان الوقت للعمل بسرعة واستعادة النظام الدستوري"، وأضاف "هناك قضايا اجتماعية واقتصادية صعبة تكمن وراء الاضطرابات".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن روسيا والاتحاد الأوروبي تعهدا بدعم الحكومة المؤقتة. وقد أبلغ رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين رئيسة الحكومة المؤقتة أوتونباييفا في اتصال هاتفي استعداد بلاده لتقديم مساعدات إنسانية لقرغيزستان.
 
 القواعد العسكرية الأجنبية في قرغيزستان (الجزيرة نت)
شريك إستراتيجي

وفيما اعتبر مؤشرا على ملامح التوجه المستقبلي للحكومة الجديدة، فقد قال مسؤول كبير في حكومة قرغيزستان المعلنة من جانب واحد إن روسيا "شريكنا الإستراتيجي الرئيسي".

وفي المقابل، قال مسؤول روسي كبير إن باكييف لم يف بوعده بإغلاق القاعدة الجوية الأميركية في بلاده، وأشار إلى أن موسكو ستحث قادة البلاد الجدد على القيام بذلك. وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه للصحفيين في العاصمة التشيكية براغ "في قرغيزستان يجب أن تكون هناك قاعدة واحدة روسية".

وجاء ذلك التصريح الروسي المسؤول بعد بضع ساعات من توقيع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف والرئيس الأميركي باراك أوباما معاهدة جديدة لخفض السلاح النووي في العاصمة التشيكية براغ.

وفي التداعيات العسكرية، أعلنت روسيا عن إرسالها حوالي 150 جنديا مظليا إلى قاعدة جوية لها كانت في الأراضي القرغيزية، لتأمين الحماية لعائلات الطاقم العسكري. وقال رئيس الأركان الروسي نيكولاي ماكراوف الذي يرافق الرئيس ميدفيديف إلى براغ، إن الكرملين قرر إرسال سريتين من الجنود المظليين إلى هناك وإن 150 شخصاً وصلوا إليها.

أما وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) فقد أعلنت من جهتها أن القاعدة الأميركية في قرغيزستان التي تزود القوات الأميركية في أفغانستان بالإمدادات، تجري عمليات محدودة رغم الاضطراب الحاصل.

وقال المتحدث باسم البنتاغون بريان وايتمان "في الوقت الحالي توجد عمليات محدودة في قاعدة ماناس الجوية". ولم يعط المزيد من التفاصيل، وقال "دعمنا لأفغانستان مستمر ولم يتأثر بدرجة خطيرة ونأمل أن يمكننا استئناف العمليات الكاملة قريبا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة