فلسطين تتهيأ لتشييع شاعرها محمود درويش   
الأحد 1429/8/9 هـ - الموافق 10/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)

جثمان محمود درويش ينقل بطائرة إماراتية إلى الأردن بعد وفاته بتكساس (الفرنسية-أرشيف)

أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة وفاة شاعر فلسطين محمود درويش، وفتح ذووه في أراضي الـ48 بيتا للعزاء بالشاعر الذي قضى بمستشفى بولاية تكساس الأميركية اليوم السبت بعد عملية في القلب.

وكان مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري قد أكد الخبر قبيل الإعلان الرئاسي، وأفاد أن الرئاسة تعكف حاليا على إجراءات نقل جثمان درويش إلى الأراضي الفلسطينية.

وأعلنت آن بريمبري المتحدثة باسم مستشفى ميموريال هرمان تكساس ميديكال سنتر في وقت لاحق وفاة درويش، فيما أشار أبو ردينة إلى أن ذلك كان سببه تعقيدات أعقبت عملية القلب المفتوح.

تفاصيل العملية
وكان درويش (67 عاما) قد خضع الأربعاء الماضي للعملية في مستشفى ميموريال هيرمان، وظل يعاني من مضاعفاتها ثلاثة أيام حتى أسلم الروح.

درويش يتسلم جائزة الأمير كلاوس للشعر في هولندا عام 2004 (الأوروبية)
وتضمنت العملية حسب مصادر إعلامية إصلاح ما يقارب من 26 سنتيمترا من الشريان الأبهر (الأورطي) الذي كان تعرض لتوسع شديد تجاوز درجة الأمان الطبيعية المقبولة طبيا.

وقالت صحيفة الأيام الفلسطينية إنه سبق لدرويش أن خضع لعمليتي قلب مفتوح عامي 1984 و1998. وكانت الأخيرة وراء ولادة قصيدته المطولة "جدارية" التي يصف فيها علاقته بالموت.

وذكر مراسل الجزيرة في رام الله نقلا عن مصادر الرئاسة أن ترتيبات إحضار الجثمان قد بدأت، مضيفا أن الجثمان سينقل من الولايات المتحدة إلى الأردن بطائرة إماراتية دون أن يتضح أين سيدفن في فلسطين.

أهم الشعراء
ويعتبر درويش واحدا من أكثر الشعراء الفلسطينيين المعاصرين تأثيرا وامتزاجا بحب الوطن والحبيبة، وترجمت أعماله إلى ما يقرب من 22 لغة وحصل على العديد من الجوائز العالمية.

واستمع الجمهور الفلسطيني إلى شاعره الكبير في يوليو/ تموز الماضي بعد غياب استمر ثلاث سنوات عنه في افتتاحه مهرجان (وين ع رام الله) الذي قرأ فيه مجموعة من قصائده الجديدة، ومنها "سيناريو جاهز، لاعب النرد".

وكرمت بلدية رام الله الشاعر درويش بإطلاق اسمه على أحد أهم الميادين فيها في مايو/ أيار الماضي .

الفقيد شكر رام الله على تكريمه معتبرا أنه أفضل تأبين (رويترز-أرشيف) 
درويش والتكريم
وقال درويش في حينه "أود أن أشكر بأعمق المشاعر والعواطف مبادرة بلدية رام الله بالإقدام على شيء غير عادي في حياتنا العربية والفلسطينية، فليس من المألوف أن يكرم الأحياء وهذه سابقة لا أعرف كيف استقبلها ولكن مكاني ليس هنا، ليس من الضروري أن أكون في هذا الحفل لأن الموتى لا يحضرون حفل تأبينهم، وما استمعت إليه اليوم هو أفضل تأبين أود أن أسمعه فيما بعد".

وأصدرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية في يوليو/ حزيران الماضي طابعا بريديا يحمل صورة الشاعر محمود درويش.

وتولى درويش مهام سياسية ومناصب في إطار مؤسسات منظمة التحرير والجامعة العربية، وكان عضوا في اللجنة التنفيذية للمنظمة سنوات عديدة.

يُذكر أن الفقيد هو الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات، وولد عام 1941 في قرية البروة (الفلسطينية المدمرة التي قامت مكانها مستوطنة أحيهود الإسرائيلية). وأقام ذووه لاحقا في قرية الجديدة القريبة بعد فرارهم إلى لبنان عام 1948وعودتهم إلي فلسطين مجددا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة